عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 2008-03-17, 8:10 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
من مختلف صور المادة والطاقة‏,‏ ثم ينتهي بها المطاف إلي دخان السماء عن طريق تفككها وتبخر مادتها عالية الكثافة‏,‏ كما يعتقد غالبية الدارسين لموضوعات الفيزياء الفلكية‏,‏ وإن كانوا لم يتمكنوا بعد من تحديد كيفية حدوث ذلك‏,‏ ويري بعض الفلكيين أن أشباه النجوم ‏(Quasars)‏
مرشحة لتكون المرحلة الانتقالية من الثقوب السود إلي دخان السماء‏,‏ وهي أجرام شاسعة البعد عنا‏,‏ ضعيفة الإضاءة‏(‏ ربما لبعدها الشاسع عنا‏),‏ منها ما يطلق أقوي الموجات الراديوية المعروفة في السماء الدنيا ويعرف باسم أشباه النجوم الراديوية ‏(Quasi-Stellar Radio Sourcesor Quasars)
ومنها ما لا يصدر مثل تلك الموجات الراديوية ويعرف باسم أشباه النجوم غير الراديوية
‏(Radio-Quiet Quasi-Stellar Objectsor QSOs)‏
وغالبية نجوم السماء من النوع العادي‏,‏ أو ما يعرف باسم نجوم النسق الرئيسي ‏(Main Sequence Stars)
التي تمثل مرحلة نضج النجم وأوج شبابه‏,‏ وهي أطول مرحلة في حياة النجوم‏,‏ حيث يمضي النجم‏90%‏ من عمره في هذه المرحلة‏,‏ التي تتميز بتعادل دقيق بين قوي التجاذب إلي مركز النجم‏(‏ والناتجة عن دوران النجم حول محوره‏),‏ وقوي دفع مادة النجم إلي الخارج‏(‏ نتيجة لتمدده بالحرارة الشديدة الناتجة عن عملية الاندماج النووي في لبه‏),‏ ويبقي النجم في هذا الطور حتي ينفذ وقوده من غاز الإيدروجين‏,‏ أو يكاد ينفد‏,‏ فيبدأ بالتوهج الشديد حتي تصل شدة إضاءته إلي مليون مرة قدر شدة إضاءة الشمس‏,‏ ثم يبدأ في الانكدار التدريجي حتي يطمس ضوؤه بالكامل‏,‏ ويختفي كلية عن الأنظار علي هيئة النجم الخانس الكانس‏(‏ أو الثقب الأسود‏),‏ عبر عدد من مراحل الانكدار‏.‏
ومن النجوم المنكدرة ما يعرف باسم السدم الكوكبية
‏(Planetary Nebulae) والأقزام البيض ‏(White Dwarfs) والنجوم النيوترونية ‏(Neutron Stars) ومنها النابض وغير النابض
‏Pulsating Neutron Stars (or Pulsars)and Non-pulsating Neutron Stars‏
وغيرها من صور انكدار النجوم‏,‏ وسبحان الذي أنزل من فوق سبع سماوات‏,‏ ومن قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق‏:‏ إذا الشمس كورت‏*‏ وإذا النجوم انكدرت‏*‏ ‏(‏ التكوير‏:2).‏ وقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ فإذا النجوم طمست‏*‏ ‏(‏المرسلات‏:8)‏

والآيات الثلاث من مظاهر الآخرة‏,‏ إلا أن من رحمة الله‏(‏ تعالى‏)‏ بنا‏,‏ أن يبقي لنا في سماء الدنيا من ظواهر انكدار النجوم وطمسها‏,‏ ما يؤكد إمكانية حدوث ذلك في الآخرة بكيفيات ومعدلات مغايرة لكيفيات ومعدلات الدنيا‏,‏ لأن الآخرة لها من السنن ما يغاير سنن الدنيا‏.‏

أحجام النجوم
تتفاوت النجوم في أحجامها تفاوتا كبيرا‏,‏ فمنها العماليق العظام‏(Supergiants)التي تزيد أقطارها عن أربعمائة ضعف قطر الشمس‏(‏ أي نحو خمسمائة وستين مليون كيلومتر‏),‏ ومنها الأقزام البيض ‏(White Dwarfs)التي لا تتعدي أطوال أقطارها واحدا من مائة من طول قطر الشمس في المتوسط‏(‏ أي لا تتعدي‏14000‏ كيلومتر‏),‏ ومنها النجوم النيوترونية ‏(Neutron Stars)التي لا يتعدي طول قطر الواحد منها ستة عشر كيلومترا‏,‏ ومنها النجوم الخانسة الكانسة‏(‏ أو ما يعرف باسم الثقوب السود‏)
(Concealedor Hidden Sweeping Stars (or Black Holes) التي يتضاءل فيها قطر النجم إلي ما لا يستطيع العقل البشري أن يتصوره‏,‏ وهي صورة واقعية راهنة تعيد إلي الأذهان نقطة البداية الأولي التي انفجرت فخلق الله تعالى منها كل السماوات والأرض‏(‏ الرتق‏)‏ مع الفارق الشاسع بين النقطتين في تناهي الحجم والكتلة‏,‏ وكم الطاقة ودرجة الحرارة وغير ذلك من الصفات‏,‏ ولكنها رحمة الله‏(‏ تعالى‏)‏ بنا‏,‏ أن يبقي لنا في صفحة السماء ما يمكن أن يعين أصحاب البصائر علي تدبر الخلق الأول‏,‏ وعلي تصور إمكانية إفنائه‏,‏ وإعادة خلقه من جديد‏,‏ وهي من القضايا التي طالما جادل فيها الكافرون والمتشككون والمنكرون بغير علم ولا هدي ولا سلطان منير‏.‏

كثافة وكتل النجوم
كما تتفاوت النجوم في أحجامها‏,‏ فإنها تتفاوت في كل من كثافة مادتها وكتلتها‏,‏ وبصورة عامة تقل كثافة النجم كلما زاد حجمه وبالعكس‏,‏ تزداد كثافته كلما قل حجمه‏,‏ وقد لوحظ أن كثافة مادة النجوم تتفاوت بين واحد من مائة من متوسط كثافة الشمس‏(‏ المقدرة بنحو‏1,41‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏)‏ في العماليق العظام ‏(Supergiants)
إلي طن واحد للسنتيمتر المكعب‏(610‏ جرام‏/‏سم‏3)‏ في الأقزام البيض‏(White Dwarfs)الي بليون طن للسنتيمتر المكعب‏(1510‏ جرام‏/‏سم‏3)‏ في النجوم النيوترونية إلي أضعاف مضاعفة لتلك الكثافة في النجوم الخانسة الكانسة‏(‏ الثقوب السود‏).‏
ويمكن تعيين كتل النجوم خاصة الثنائية والثلاثية منها‏,‏ إما بصريا أو طيفيا بتطبيق قانون الجاذبية‏,‏ أو بتطبيق قوانين الازاحة الطيفية ‏(Red Shift) (‏ انزياح أضواء النجوم إلي الطيف الأحمر‏),‏ وهناك علاقة بين كتلة النجم ودرجة اضاءته‏(‏ في مرحلة نجوم النسق الرئيسي‏),‏ أي بين كتلة المادة التي يحتويها النجم‏,‏ وبين كمية الطاقة المتولدة في جوفه‏,‏ فإذا كان النجم في حالة اتزان بين قوي الجذب إلي مركزه وقوي الدفع إلي الخارج‏(‏ أي لا يتمدد ولا ينكمش‏)‏ فإن جميع خواصه الفيزيائية تعتمد علي كل من كتلته وتوزيع العناصر الكيميائية في مادته‏.‏
وتعتبر كثافة النجم دالة قوية علي مرحلة تطوره‏,‏ فكلما زادت كثافة النجم‏,‏ كان أكبر عمرا وأقرب إلي نهايته من النجوم الأقل كثافة‏.‏

درجات حرارة النجوم

تتفاوت النجوم في درجة حرارة سطحها بين‏2300‏ درجة مطلقة في النجوم الحمراء‏,‏و وأكثر من خمسين ألف درجة مطلقة في النجوم الزرقاء‏,‏ ويتم قياس درجة حرارة سطح النجم بعدد من التقنيات التي منها قياسات لون النجم‏,‏ لإن إشعاعه يخضع لقوانين إشعاع الجسم الأسود ‏(Black Body Radiation) فإذا كانت درجة حرارة النجم منخفضة نسبيا‏,‏ مالت معظم الإشعاعات التي يصدرها إلي اللون الأحمر‏,‏ وإذا كانت درجة حرارته عالية مالت إشعاعاته إلي الزرقة‏,‏ وتسمي درجة الحرارة المقاسة باسم درجة حرارة اللون‏(ColourTemperature)ومنها قياس شدة خطوط الامتصاص الطيفية لأشعة النجم في مراحل مختلفة من التأين والإثارة وتسمي درجة الحرارة المقاسة باسم درجة الحرارة الطيفية ‏(Spectral Temperature).‏
وتتفاوت النجوم أيضا في درجة حرارة جوفها بين عشرات الملايين في نجوم النسق الرئيسي‏,‏ ومئات البلايين من الدرجات المطلقة في المستعرات وما فوقها‏.‏

أقدار النجوم

هي مقاييس عددية تعبر عن درجة لمعان النجم‏,‏ وتقاس شدة الإضاءة الظاهرية للنجم بكمية الضوء الواصل منه إلي نقطة معينة في وحدة من وحدات الزمن‏,‏ والقدر الظاهري للنجم قيمة عددية لوغاريتمية تعبر عن شدة إضاءته الظاهرية بالنسبة لغيره من النجوم‏,‏ بمعني أن الأرقام الأقل تعبر عن درجة لمعان أعلي‏,‏ ويعتمد القدر الظاهري للنجم علي كمية الطاقة المنطلقة منه في الثانية‏(‏ القدر المطلق‏),‏ وعلي بعد النجم عنا‏,‏ ويمكن معرفة القدر المطلق للنجم بمعرفة بعده عن الأرض‏,‏ ويبلغ مدي القدر النجمي المطلق نحو‏27‏ درجة‏(‏ تتراوح بين‏-9‏ في أشدها لمعانا‏,‏ و‏+18‏ في أخفتها‏).‏
وتبلغ درجة لمعان الشمس‏(‏ قدرها المطلق‏)+5,‏ بينما يقترب ذلك من أقصي قدر‏(-9)‏ في كل من العماليق الحمر‏,‏ والعماليق العظام والمستعرات وما فوقها‏,‏ حيث تبلغ شدة إضاءة النجم أكثر من مليون ضعف إضاءة الشمس‏,‏ وتتدني شدة الإضاءة الي واحد من ألف من شدة إضاءة الشمس في النجوم المنكدرة من مثل الأقزام البيض‏,‏ والنجوم النيوترونية‏,‏ إلي الطمس الكامل والإظلام التام في النجوم الخانسة الكانسة‏(‏ الثقوب السود‏)‏ وأشباهها من الأجرام المستترة في ظلمة الكون‏.‏

التغير في أقدار النجوم أو‏(‏ النجوم المتغيرة‏)‏

بالإضافة إلي التباين الشديد في درجة لمعان النجوم‏,‏ فإن بعض النجوم العادية ‏(Main Sequence Stars)
تتفاوت شدة إضاءة النجم الواحد منها من وقت إلي آخر‏,‏ عبر فترات زمنية تطول أو تقصر‏,‏ وبشكل مفاجيء أو بصورة هادئة متدرجة‏,‏ لا تكاد أن تدرك‏,‏ ولذلك عرفت باسم النجوم المتغيرة أو المتغيرات‏.‏

احتضار النجوم‏

يبدأ النجم العادي‏(‏ مرحلة النسق الرئيسي‏)‏ في الاحتضار‏,‏ بالتوهج الشديد علي هيئة عملاق أحمر ‏(Red Giant)
إذا كانت كتلته الابتدائية في حدود كتلة الشمس‏(‏ أو قريبة من ذلك‏),‏ أو علي هيئة عملاق أعظم ‏(Supergiant)
اذا فاقت كتلته الابتدائية كتلة الشمس بعدة مرات‏,‏ وينشأ في الحالة الأولي نجم أزرق شديد الحرارة محاط بهالة من الإيدروجين المتأين‏(‏ أي الحامل لشحنة كهربية‏),‏ ويعرف باسم السديم الكوكبي
‏(The Planetary Nebula)
الذي سرعان ما يتبرد وينكمش علي هيئة ما يعرف باسم القزم الأبيض‏,‏ وقد تدب الروح في القزم الأبيض فيعاود الانفجار علي هيئة عملاق أحمر‏,‏ ثم نخبو جذوته إلي قزم أبيض عدة مرات حتي ينتهي به العمر إلي الانفجار علي هيئة مستعر أعظم من النمط الأول ‏(TypeI Supernova)



فتنتهي مادته وطاقته إلي دخان السماء لتدخل في دورة ميلاد نجم جديد‏.‏
وفي حالة النجوم فائقة الكتلة‏,‏ ينفجر نجم النسق الرئيسي علي هيئة عملاق أعظم‏,‏ الذي يعاود الانفجار علي هيئة مستعر أعظم من النمط الثاني‏,‏ عائدا إلي دخان السماء عودة جزئية‏,‏ ومكدسا جزءا كبيرا من كتلته علي هيئة نجم نيوتروني أو ثقب أسود‏(‏ نجم خانس كانس‏),‏ إما مباشرة أو عبر مرحلة النجم النيوتروني حسب الكتلة الابتدائية للنجم‏.‏
والمراحل المتأخرة من حياة النجوم مثل النجوم الزرقاء الحارة‏,‏ والنجوم النيوترونية‏,‏ والنجوم الخانسة الكانسة‏(‏ الثقوب السود‏),‏ وأشباه النجوم ترسل بوابل من الأشعة والجسيمات الكونية‏,‏ أو بأحزمة متصلة من الأشعة السينية أو الأشعة الراديوية عبر السماء الدنيا‏,‏ فتفقد من كتلتها باستمرار إلي دخان السماء‏.‏
ومن أهم هذه المراحل المتأخرة في حياة النجوم ما يعرف باسم النجوم النيوترونية النابضة أو النوابض‏,‏ وهي نجوم نيوترونية شديدة التضاغط ترسل بنبضات منتظمة من الأشعة الراديوية المتسارعة في كل جزء من الثانية‏,‏ أو في كل عدد قليل من الثواني‏,‏ وقد يصل عدد النبضات الي ثلاثين نبضة في الثانية‏,‏ ويعتمد عدد النبضات علي سرعة دوران النجم حول محوره‏,‏ حيث أنه من المعتقد أن كل دورة كاملة للنجم حول محوره تصاحبها نبضة من نبضات الموجات الراديوية التي تسجلها المقربات‏(‏ التليسكوبات‏)‏ الراديوية بوضوح تام‏.‏