رسالة ربانية
--------------------------------------------------------------------------------
قف قليلا قبل أن تهدّد بأنك ستردّ الصاع صاعين لمن أغضبك !
قف قليلا قبل أن ترفع يديك إلى السماء لتدعو على من ظلمك !
قف قليلا قبل أن تعدّ العدّة للانتقام ممن جرحك !
قف .. استعذ بالله من الشيطان الرجيم .. توضأ بماء طهور ثم توجه إلى محرابك
وهناك بين يديّ الله ـ جلّ وعلا ـ اسأل نفسك :
« تُرى أي نوع من الرسائل هذا الذي حدث ؟!
هل هو رسالة تنبيه وتذكير ؟ أم رسالة تسرية وتثبيت ؟! »
ومن أجل الحصول على إجابة لابد من جولة صادقة في حنايا القلب و النفس
جولة عميقة تتفحص فيها كل تلك الدقائق التي تخفى عن العيون لكنها لا تخفى على ربّ العيون وخالقها !
- هل ذنوبي السبب ؟!
- هل بسببها سلّط الله عليّ من لا يرحمني ؟!
- هل ما حدث بيان بأن هذا المكان لم يعد يليق بي ؟
- أم أنه آن أوان الانتقال إلى مكان آخر يحتاجني وأحتاجه أكثر ؟
وهل ... وهل ... وهل ... ؟
كلّها احتمالات واردة ، وصدقك مع نفسك سيجعلك تتقن الاختيار .
وعودا إلى بدء نقول : إن كان ما حصل رسالة تنبيه وتذكير فاعتبر مما حصل
واستغفر لذنبك ، ورد المظالم إلى أهلها، ولا تأخذك العزّة بالإثم
ثم جدّد العهد مع الله ، وامضِ في طريقك وأنت تتلمس رضاه وتطلب جنّته .
وإن كان ما حصل ظلما بظلم فانتظر رسالة التسرية والتثبيت ؛ فهي قادمة لا محالة
وقد تأتيك عبر كلمة تسمعها فتهديك الطمأنينة والسكون ، و قد يسخر الله لك من يدافع عنك
أو تحلّ بالظالم البلايا فينتقم الله لك !
نم قرير العين ؛ فوعد الله حق !
ولا تكن من البعض الذي تمضي به الحياة دون أن يلتفت يوما ليسأل نفسه :
« لماذا حصل لي هذا ؟ »
ولو وقف وتأمل سائلا الله أن ينوّر بصيرته ؛ لأدرك الكثير ، ولتدارك الكثير
لكن { ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
( المائدة : 54 )
وقفة للتدبر
قال الله تعالى : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }
( البقرة : 57 )
.
توقيع قلم متأمل