اتمنى الزواج مثل الناس
@ماذا تتمنين لو أجريت العملية؟
- أتمنى إذا قدر لي الله إجراء العملية ان أتزوج مثل باقي الناس وان تستقر حالتي النفسية والجسدية وقد أثرت نفسيتي فأصبت بمرض قرحة المعدة والأنثى عشر ومرض ضغط الدم وأمراض جلدية عجيبة وبحسب إفادة الأطباء قالوا لي انها بسبب تعبي النفسي الشديد.
@ ماذا فعلت بعد تخرجك من الجامعة؟
- توظفت بعد تخرجي من الجامعة ولكن بطبيعة عمل المعلمة من تواجد المعلمات في غرفة تجمعهن ويجمعهن الحديث عن المطبخ والحمل والأولاد وعن كل ما يدخل في حديث النساء لم أطق العمل معهن وقد كانت الكثيرات منهن يسألنني عن عدم زواجي وعن سبب قص شعري القصير وعن لبسي مما جعلني اطلب من ردارة المدرسة نقلي الى أي عمل إداري في المدرسة بحيث أكون في غرفة بمفردي وقد لبت المديرة طلبي وجلست في العمل ثلاث سنوات ثم تعبت نفسيتي ببسب أمري فتركت العمل وجلست في البيت سنوات طويلة كادت الوحدة تقتلني فقررت نسيان أمري والتوظف في مكان أخر وجدت عملا اخر في مدرسة خاصة بوظيفة مشرفة إدارية في القسم الثانوي ولكنني وجدت ما كنت أعانيه من قبل الكل يسألني لماذا تجلسين طوال الوقت وحيدة لاتتكلمين ولماذا تقصين شعرك هكذا ولِم لا تضعين ماكياجاً ولماذا حتى أصبحت اكره نفسي وكرهت الحياة كلها وأدعو الله ليل نهار ان يعجل لي اجلي لأخلص من هذا العذاب ومما زاد الطين بلة بدأت تأتيني شكاوى بسبب معاملتي للطالبات معاملة خشنة وليس فيها من الأنوثة شيئا وهنا قررت الاستقالة من العمل فورا قبل افتضاح أمري وفعلا تركت العمل بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر وجلست في البيت وقررت ان أظل أعيش في منزلي وفي غرفتي سجينة لا أرى أحدا ولا أحد يراني غير أهلي حتى يتوفاني الله.ورغم سنين العذاب تلك إلا أنني ما زلت صابرة أدعو الله بالفرج في كل وقت وحتى في جوف الليل "اللهم ان كان ما بي مرضاً فاشفني وان كان جنونا فأهدني وان كان هوى نفس أو أمر شيطان فارني الحق حقا وألهمني إتباعه وارني الباطل باطلا وألهمني اجتنابه ولا تجعل للشيطان سلطانا علي وان كان أمري حقا فقل لأمري ان يكن فانك سبحانك إذا قضيت أمرا وإذا أردت شيئا ان تقول له كن فيكون" هذا كان اغلب دعائي لربي عز وجل.
حبيسسة غرفتي
@ كيف هي حياتك الآن؟
- الان أعيش حبيسة غرفتي اغلب وقتي ولا أخالط الناس أبدا إلا أهلي. وما افعل أي شيء رلا بعد استخارة الله عز وجل وكثيرا ما استخرته في ترك أمري وان أعيش هكذا أجد أنني أسعى في أمري أكثر في كل مرة ذهبت لأداء العمرة كثيرا مسكت بستار الكعبة مرارا ابكي وأدعو ربي ان يفرج همي وقد أديت فريضة الحج قبل أربع سنوات ولله الحمد والمنة وأتمنى من الله العظيم الحليم ان يفرج عني كربي لأذهب إلى بيته الحرام احمده واشكره على تمام نعمته علي بالفرج كما كنت في اشد همي وحزني أدعو إليه بالفرج هناك. عشت طوال حياتي كرجل اخرس احلم بكل شيء جميل وأما الأنوثة ميتة تماما في داخلي ولو ان بداخلي أنوثة ولو كانت جزءاً بالمائة استطيع ان أعيش بها لعشت ولكنني منذ ان وعيت على الدنيا وعشت بداخلي رجل كامل والكمال لله سبحانه هذه قصتي ولكن إذا سألتموني عن ماذا أريد ؟أريد ان اجري العملية الجراحية تصحيح جنسي من أنثى إلى ذكر ومساعدتي ماديا لأنني لا املك المال المتوفر لتلك العملية والتي تطلب مبلغا كبيرا لإجرائها.كما أريد ان يفهم المجتمع أن مرض اضطراب الهوية الجنسية مرض خَلقي معترف به في دائرة الموسوعة الطبية واسمه (Transexaul& Trans-sex) وليس انحرافا أو شذوذا فالشذوذ غير مرض الترانس سكس وإنني تربيت في بيت متدين ومتعلم ومثقف وأنا متعلمة ومثقفة وجامعية وأحفظ من كتاب الله الكثير والحمد لله. أنا لا أريد تغيير خلق الله ولكن تصحيح عيب خلقي موجود في جسدي والتقارير الطبية والفحوصات تصدق كلامي وأنا ارفض كلمة التغيير لان ربي خلقني في أحسن تقويم والحمد لله أريد ان ارتاح من بعد عذاب طويل دام أكثر من عشرين سنة حتى وصل عمري الى 38سنة.أريد ان أعيش كباقي البشر وأتزوج وان اعمل لأني إنسان من مشاعر وأحاسيس ولست حجرا أو خشبا. حلمي ان يأتي علي عيد وأنا افرح به كسائر الناس لا سجينا يبكي مقيدا بسلاسل الألم والعذاب. عشرون سنة عشتها بعذاب الألم وسجن النفس وضياع كل ما املك من مالي على الكشوفات الطبية والفحوصات والتحاليل والسفر الى مصر وتكاليف المعيشة هناك والجري هنا وهناك وانتظار مواعيد الأطباء ومواعيد المحامي ومكالمات هاتفية وتكاليف عملية إزالة صدري والأدوية وأجور المواصلات وغير ذلك الكثير ناهيك عن التعب النفسي والجسدي القاتل فقد خسرت خلال اقل من سنة حوالي 30كيلو غراماً وأصبت بمرض ضغط الدم وبفقر دم حاد من فقدان الشهية للطعام والمجهود الجسدي الذي ابذله جريا وراء بصيص من ضوء أمل أعيش به كأي إنسان لعلي ارتاح قبل مفارقة الروح للجسد عمري 38سنة وشعر رأسي ابيض كالعجوز ورغم ذلك أقول الحمد لله على كل حال.
الشؤون الاجتماعية
ومن جانبها عرضت "الرياض" وضع القضية على طاولة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة وأخذ رأي المسؤول عنها وكيفية التعامل مع مثل هذه القضايا.
قال الدكتور علي بن سليمان الحناكي مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة ل"الرياض": إنه من الممكن للشؤون الاجتماعية بالمنطقة تبني مثل هذه القضايا الحيوية وإعطائها الحق في دراستها ومساعدة أصحابها ولكن بعد التنسيق مع بعض الجمعيات الصحية الخيرية للنظر في موضوعها حسب إمكانيات الجمعية. وأضاف الدكتور الحناكي أنه يجب على أصحاب تلك الحالات إحضار التقارير الطبية والخاصة بحالتهم وعرضها على اللجنة الطبية لمعرفة هوية جنسهم وذلك بعد مراجعة المسؤولين في الجمعيات الصحية وحسب ما احتياج الحالة، أيضا أعطاء الفرصة الكافية لدراسة الحالة عن قرب ومعرفة ما إذا كانت تستحق المساعدة أما لا.
الرياض