الموضوع: ما أصعب العودة
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2008-01-23, 6:53 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي ما أصعب العودة
ما أصعب العودة ..

بل ما أصعب الاعتراف بالحقيقة .. وما أصعب تقبلها ..

حقيقةٌ مرة .. أصبحتُ فيها شيئاً .. بعد ما كنت شيئاً آخر ..

لأثبت لنفسي .. أن دوام الحال من المحال .. وأن دوامة التغير طالتني ..

بل .. قلبت موازيني .. بدلت قناعاتي ..

أضافت سوادا على ألواني الزاهية ..

ظننتها ممتعة .. وظننته مجرد تجديد .. وبأنه الواقع الذي لابد وأن يطال الجميع .. فوقتنا الآن ليس كقبل عدة أشهر أو قبل عدة سنوات .. وسني الآن ليس كسني قبل شهور .. وحاجاتي الآن ليست كالسابق ..

هكذا كنت أعلل لنفسي .. لأبقى على ما أنا عليه .. معتقدة .. بأنه الصواب .. وبأنه الدرب الذي لابد وأن أسلكه , بواقع أن الزمن يجري .. وساعة الامس ليست كاليوم ..

ومضت الايام .. بل أسرعت في المضي .. حتى أعتدت الوضع .. ألفته .. بل أصبح الواقع الذي يصعب تغيره ..

فكرت ملياًً .. ما الذي تغير ..؟ ولم تغير ..؟ وكيف تغير ..؟ ومن الذي غيره ..؟؟ بل الأهم من هذا كله .. كيف أصلح هذا التغير .. بل من حقي أن اسميه هذا الدمار .. هذا الكسر .. هذا الخراب ... الذي احتل أروقة حياتي ..

تساءلت كثيرا ..

كيف الطريق للعودة ..

كيف السبيل للرجوع .. ماهي الخطوة التالية .. الخطوة التي تعيدني لسابق عهدي .. لترسم معالمي الحقيقة التي عشقتها لكنها هربت مني .. بل أنا التي تركتها بلا سبب وجيه .. تلك المعالم التي تكللت جنباتها بالنجاحات والانجازات والعطاءات .. آآه .. كم هو صعب تذكر تلك اللحظات .. فهل يا ترى .. لها عودة .. هل ياترى .. ستكتب لي معالم النجاح والتميز والانجاز من جديد .. أم ما زالت خطوتي التالية تحتاج لدعم أكبر , وومن سأجد هذا الدعم .. ونفسي استهوت المعالم الجديدة أحياناً كثيرة .. لكنها ملت البساطة في هذه المعالم , التي لاتليق بمقامي ..

فلعلها خطوة جادة .. تلك السطور التي سطرتها .. ولعل النجاحات تتوالى من بعدها .. فقد اشتقت لتلك اللذة ... لذة العمل بلا مقابل .. لذة العطاء .. لذة الفوز .. لذة التعاون .. لذة التنافس .. لذة الانجاز .. لذة الابتكار .. لذة التفكر .. لذة التعلم .. لذة السعادة .. لذة العبادة .. لذة التأمل .. لذة القلم ..

اشتقت لها .. نعم .. اشتقت لها ..

وبعزمي الآن .. سأعود لها من جديد ... هلمي يا نفسي .. فالوقت يمضي .. والكل بانتظارك ..

وأنت .. يا من تقرأ كلماتي .. لاتعحب من التغير الذي ستشهده معي .. ساعدني على ذلك .. ضع يدك بيدي ..

لأخطو الخطوة واثقة .. وتصفق لي من بعدها ..

أنا بانتظارك .. فنفسي الحقيقية بانتظاري .. يجب أن أرحل .. وأعود تلك السابقة ..

وداعاً ..
روعة الاسلام