الموضوع: الداعية الصغير
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2007-12-31, 12:52 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي الداعية الصغير
الداعية الصغير

في يوم من الأيام عاد الطفل الصغير الذي لم يتجاوز السابعة من عمره من المدرسة وهو يبكي، فلما سألته أمه عن السبب أخبرها بأن المدرس الفلاني قد ضربه وشتمه..

لم يحتمل قلب الأم ما حصل لابنها فاتصلت من الغد بالمدرسة وسألت المدرس عن سبب ضربه ابنها الصغير وما الجرم الذي أحدثه؟!

فقال: إنه كثير اللعب في الفصل، كثير الكلام والحركة، وقد رفض الانصياع للأوامر وأعلن التمرد..

سكتت الأم ولم تحر جواباً.. فلما عاد ابنها من المدرسة أخبرته بما قال المدرس.

فقال: نعم.. لقد فعلت ذلك..

فبدت علامات الدهشة على وجه الأم وقالت بصوت غاضب: ولم فعلته؟!


فجاء الجواب مدهشاً، قال: لأن هذا المدرس غير مستقيم وهو يدخن، وقد نصحته عدة مرات.. فلم أجد ما أعبّر به عن سخطي وكراهيتي لعمله سوى أن أسيء الأدب في حصته..

فلما سمعت الأم هذه الكلمات زالت من وجهها علامات الدهشة والغضب.. لا سيما وأنه طفل صغير يحمل في قلبه كل معاني البراءة..

لكنها مع ذلك أرادت أن تتثبت فاتصلت بالمدرس وأخبرته بقول ابنها.

فقال لها وقد أصيب بما يشبه الصدمة: والله إن ما ذكره لصحيح، وإني من هذه اللحظة أعلن توبتي من كل ما يغضب الله عز وجل، والفضل لله أولاً ثم لك ولابنك الصغير..





الكاتب: القسم التربوي.

المصدر: كتاب قصص التائبين.