عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2007-12-13, 12:59 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
- التعريف بهن :

- أولاً : خديجة بنت خويلد :
- هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد تجتمع مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في قصي ، وهي أقرب نسائه إليه في النسب ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها إلا أم حبيبة .
- ولم يتزوج النبي امرأة قبلها ، وكل أولاده عليه الصلاة والسلام منها إلا إبراهيم – رضي الله عنه – فإنه من مارية – رضي الله عنها - .
- كانت وفاتها – رضي الله عنها – قبل الهجرة بثلاث سنين .

- روى الإمام البخاري بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها - :" أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: (ما أنا بقارىء). قال:
(فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم}). فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (زملوني زملوني). فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (لقد خشيت على نفسي). فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق "
- فهذا الحديث تضمن ذكر منقبة ظاهرة لأم المؤمنين خديجة – رضي الله عنها – وهي أنها كانت تقوي قلب النبي – صلى الله عليه وسلم – في بداية نزول الوحي وطمأنته عليه الصلاة والسلام مما كان يخشاه على نفسه وهونت عليه الأمر وأنه لاخوف عليه ولا حزن وأقسمت للنبي – صلى الله عليه وسلم – على أن الله لا يخزيه ولا يخذله واستدلت على ما أقسمت عليه بما فيه من صفاته الطيبة من مكارم الأخلاق .

- ومن مناقبها – رضي الله عنها وأرضاها – التي انفردت بها دون سائر أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه عليه الصلاة والسلام لم يتزوج عليها حتى فارقت الحياة فقد روى مسلم عن عائشة – رضي الله عنها قالت :" لم يتزوج النبي – صلى الله عليه وسلم – على خديجة حتى ماتت " .

- ومن مناقبها العظيمة قوله – صلى الله عليه وسلم – كما في البخاري (3249) :" خير نسائها – أي في وقتها – مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة " .

- من مناقبها العظيمة التي دلت على شرفها وجلالة قدرها أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يكثر من ذكرها بعد موتها بالثناء والمدح عن عائشة قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال:
-ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء " .

- قال ابن العربي :" كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد انتفع بخديجة برأيها ومالها ونصرها فرعاها حية وميتة برها موجودة ومعدومة وأتى بعد موتها ما يعلم أنه يسرها لو كان في حياتها ومن هذا المعنى ما روى من أن من البر أن يصل الرجل ود أبيه " ( عارضة الأحوذي 14/252) .

- ومما حظيت به – رضي الله عنها – كان يرتاح لسماع صوت من يشبه صوته صوتها لما وضع الله لها في قلبه من المحبة – رضي الله عنها – فعن أم المؤمنين قالت :" استأذنت هالة بنت خويلد – أخت خديجة – على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال :" اللهم هالة " قالت : فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر أبدلك الله خيراً منها " .( الصحيحين ) .

- ومن مناقبها أن الباري جل وعلا أرسل لها السلام مع جبريل وأمر نبيه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب الؤلؤ المجوف المنظوم بالدر والياقوت فقد روى البخاري في صحيحه :" أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب " .

- وفي هذا الحديث ذكر منقبتين عظيمتين لأم المؤمنين خديجة – رضي الله عنها – وأرضاها إرسال الرب – جل وعلا – سلامه عليها مع جبريل وهذا خاص لها لا يعرف لامرأة سواها .

- المفاضلة بين خديجة وعائشة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :" جهات جهات الفضل بين خديجة وعائشة متقاربة وكأنه رأى التوقف " ( ذكر عنه الحافظ ابن حجر في لبفتح 7/109) .

- قال ابن القيم :" واختلف في تفضيلها على عائشة – رضي الله عنها – على ثلاثة أقوال ثالثهما الوقف : وسألت شيخنا ابن تيمية فقال : اختصت كل واحدة منهما بخاصة ، فخديجة كان تأثيرها في أول الإسلام ، وكانت تسلي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتثبته وتسكنه ، وتبذل دونه مالها ، فأدركت غرة الإسلام واحتملت الأذى في الله وفي رسوله ، وكان نصرتها للرسول في أعظم أوقات الحاجة فلها من النصرة والبذل ما ليس لغيرها ، وعائشة – رضي الله عنها – تأثيرها في آخر الإسلام ، فلها من التفقه في الدين وتبليغه إلى الأمة ، وانتفاع بنيها بما أدت إليهم من العلم ما ليس لغيرها " ( جلاء الأفهام ص 124 – بدائع الفوائد 3/162-163 )

- المفاضلة بين عائشة وفاطمة :
- وقال العلامة ابن القيم – رحمه الله - :" الخلاف في كون عائشة أفضل من فاطمة أو فاطمة أفضل إذا حرر محل التفضيل صار وفاقاً ، فالتفضيل بدون التفصيل لا يستقيم فإن أريد بالفضل كثرة الثواب عند الله – عز وجل – فذلك أمر لا يطلع عليه إلا بالنص لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب لا بمجرد أعمال الجوارح ، وكم من عاملين أحدهما أكثر عملا بجوارحه والآخر أرفع درجة منه في الجنة ، وإن أريد بالتفضيل بالعلم فلا ريب أن عائشة أعلم ,أنفع للأمة وأدت إلى الأمة من العلم ما لم يؤد غيرها واحتاج إليها خاص الأمة وعامتها ، وإن أريد بالتفضيل شرف الأصل وجلالة النسب فلا ريب أن فاطمة أفضل فإنها بضعة من النبي – صلى الله عليه وسلم – وذلك اختصاص لم يشركها فيه غير أخواتها ، وإن أريد السيادة ففاطمة سيدة نساء الأمة وإذا ثبتت وجوه التفضيل وموارد الفضل وأسبابه صار الكلام بعلم وعدل ، وأكثر الناس إذا تكلم في التفضيل لم يفصل جهات الفضل ، ولم يوازن بينهما فيبخس الحق وإن انضاف إلى ذلك نوع تعصب وهوى لمن يفضله تكلم بالجهل والظلم " ( بدائع الفوائد 3/161-162 – فتح الباري 7/109 ) .

- ثانيا ً : سودة بنت زمعة – رضي الله عنها - :
- قال الذهبي :" هي أول من تزوج بها النبي – صلى الله عليه وسلم – بها النبي بعد خديجة ، وانفردت به نحواً من ثلاث سنين أو أكثر حتى دخل بعائشة ، وكانت سيدة جليلة نبيلة ... وهي التي وهبت يومها لعائشة رعاية لقلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " ( سير أعلام النبلاء 2/266-267) .

- ومن حرصها على ابقاء في عصمة النبي – صلى الله عليه وسلم – أنها آثرت يومها لعائشة إيثاراً منها لرضاه عليه الصلاة والسلام وحباً في المقام معه لتكون من أزواجه في الدنيا والاخرة ، فكان النبي يقسم لنسائه ولا يقسم لها وهي راضية بذلك مؤثرة رضى رسول الله – رضي الله عنها - .