ولكن هناك أمور لا بد منها لكي نستجلب النصر :
أولها: أن نصلح حالنا مع ربنا جل وعلا وأهم ذلك أن نخلص التوحيد له وحده ونتخلص من جميع صور الشرك كدعاء غير الله أو الاستغاثة بغير الله أو تعظيم القبور وبناء المساجد عليها، أو الحلف بغير الله أو غير ذلك من صور الشرك .
ثانياً: أن نقوي علاقتنا بالله عز وجل، وأول ذلك أن نحرص على إقامة الصلوات الخمس ونوافلها مع الإكثار من تلاوة القرآن والذكر والدعاء.
ثالثاً: أن نحاسب أنفسنا : لماذا وقعت علينا هذه العقوبات ؟
إذ كيف ينصرنا ونحن نعصيه بأسماعنا وأبصارنا؟! ثم هل ربينا أولادنا على الإسلام , هل علمناهم الصلاة هل حفظناهم القرآن.
هل حجبنا نساءنا الحجاب الشرعي؟ يقول الله تعالى: (( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[آل عمران:165] .
رابعاً: أن يبذل كل واحد منا ما يستطيع من جهود مالية وبدنية وفكرية لنشر الخير ودعوة المسلمين جميعا ًمهما كلفنا ذلك ومهما بذلنا من ووقت ومال فإن هذا قليل في سبيل انتصار الدين وظهوره.
وانظر كم يبذل الأعداء من جهود وأموال في سبيل إضلال المسلمين وتغييبهم عن واقعهم من خلال مجلات ماجنة أو قنوات هابطة أو من خلال دعوات صريحة إلى التبرؤ من الإسلام واستبداله بالنصرانية أو العلمانية اللا دينية ..
ووالله لو بذلنا نصف ما يبذلون لتغيرت أحوال العالم كله فـ (يا ليت قومي يعلمون ).
خامساً: أنه مهم طال أمد النصر فلا ينبغي أن نيأس من حصوله.
فعن خباب رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ولقد لقينا من المشركين, فقلت: يا رسول الله! ألا تدعو الله لنا؟ فقعد وحمر وجهه فقال: ( لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد مادون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه, ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله ) رواه البخاري.
سادساً: أن نزرع في نفوس الناس الثقة بهذا الدين وانتصاره وننشر بينهم النصوص الشرعية والدلائل الواقعية التي تؤكد ذلك .
سابعاً: لا ينبغي أن نستمع إلى المخذلين وضعفاء الإيمان الذين استسلموا لأعدائهم, وأعطوهم قيادهم ويأسوا من رحمة الله ونصره
أسأل الله جلا وعلا أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويمكن لعباده الموحدين ...
المصدر ( كتاب لا تحزن إن الله معنا ) بتصرف يسير
محبكم في الله: شامل.