[CENTER][FONT="Arial Narrow"][SIZE="3"]مصرع شاب في شمال غرب الصين منذ
أيام نتيجة انفجار بطارية المحمول في جيبه مما حطم أحد ضلوعه الذي اخترق
قلبه ليسقط في الحال مضرجاً في دمائه..
اصابة طفل عمره 13 عاما في ولاية "كاليفورنيا" بحروق شديدة في
وجهه ويديه بسبب الشظايا الناجمة عن انفجار بطارية هاتفه..
عديد من الحوادث الغريبة لعبت فيها بطاريات المحمول مؤخر
ا دور البطولة في مسلسل "رعب" وقع فيه العشرات من مستخدمي "الموبايل"
ضحايا حروق متباينة في الوجه والعنق واليدين.. حتي ان المفوضية الأمريكية
لأمن المنتجات الاستهلاكية تلقت أكثر من 83 شكوي بهذا الشأن خلال
العامين الماضيين!!
ضاعف من مخاوف تكرار هذه الكوارث اعتراف شركة "نوكيا" مؤخرا
بوجود خلل تقني يرفع درجة حرارة بطاريات هواتفها بشدة عند الشحن
بسبب ماس كهربائي بداخلها مما دفعها إلي عرض استبدال 46 مليون بطارية
لزبائنها الذين نصحتهم "بمراقبة" أجهزة المحمول أثناء شحنها خاصة إذا كانت
بطارياتها من نوع "BL5C".
من جانبهم شدد أساتذة الاقتصاد والادارة ورؤساء جمعيات حماية المستهلك
علي أهمية دور هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات وسط تسرب أعداد
متزايدة من أجهزة محمول وبطاريات وقطع غيار مهربة وغير مطابقة للمواصفات
إلي مصر بمبالغ تتعدي 360 مليون جنيه سنويا!!
عوامل الأمان
في البداية أوضح الدكتور فاضل محمد علي - الخبير الدولي في الوقاية
من الاشعاع وأستاذ الفيزياء الحيوية بكلية العلوم جامعة القاهرة - ان مشاكل
بطاريات المحمول التي ظهرت مؤخرا نتجت عن تسرع عدد من الشركات المنتجة
لها في تطوير تصنيعها بادخال كيميائيات ومعادن جديدة في تركيبها لزيادة أعمارها
الافتراضية وتقليل الزمن اللازم لشحنها.. إلا أن هذا التحديث - للأسف - لم يحظ
بدراسة كافية لعوامل الأمان الخاصة بتلك البطاريات.
أضاف.. عند تكرار شحن هذه البطاريات مع طول فترة الاستخدام ترتفع
درجة حرارتها بشكل واضح نتيجة اعادة حركة الأيونات والجزيئات التي
تتحول بداخلها إلي تيار عال عكسي يتسبب في سخونة البطارية والشاحن
معا.. لذا يخطر القيام بشحن "الموبايل" بالقرب من مصدر حراري أو استخدامه
في ظل أجواء حارة حيث تتزايد المخاطرلدي استعماله داخل مصانع الحديد
والصلب أو المسابك أو بالنسبة "للحامين" وغيرهم ممن تضطرهم طبيعة
عملهم للتواجد في مناخ ساخن.
أكد ان المخاوف من وقوع حوادث انفجار بطاريات المحمول - رغم عدم حدوثها
بمصر حتي الآن - تتزايد لدينا بشكل واضح في ظل اغراق السوق بمئات الأجهزة
والبطاريات المقلدة وغير المطابقة للمواصفات.. لأن عملية التفاعلات التي تتم
داخل تلك البطاريات لا تتمتع بالأمان الكافي بسبب خلل تقني في تصنيعها الذي
تستخدم فيه مواد كيميائية غير نقية وبها الكثير من الشوائب.
نفايات خطرة
المشكلة الأكبر في مصر - والكلام مازال للدكتور فاضل - انه رغم تأكيد
العديد من الأبحاث مؤخرا علي خطورة البطاريات منتهية الصلاحية واعتبارها
نفايات تستلزم الحذر عند التخلص منها وفق قواعد خاصة إلا أن هذا الأمر
يتم لدينا بشكل عشوائي بقيام مستخدمي المحمول بالقاء البطاريات التالفة
في القمامة بلا وعي كاف.. والنتيجة - للأسف - اما حرق "الزبالة" بما
فيها لتنبعث عنها أبخرة ضارة جدا بالصحة العامة والبيئة.. أو التقاط جامعي
القمامة لتلك البطاريات من بين المخلفات وتوجيهها لمصانع بئر السلم التي
تقوم باعادة تدويرها وطرحها مرة أخري بالأسواق علي انها جديدة بينما هي
أشبه بقنابل موقوتة داخل أجهزة المحمول المستخدمة فيها!!
طالب بتشريع جديد يقنن آلية التخلص الآمن من البطاريات التالفة التي
لايجوز القيام باعادة تدويرها إلا علي يد جهة علمية متخصصة أو الشركات
المنتجة لها والتي تملك وحدها التعامل معها بالشكل الصحيح.
أضاف.. يمكن في هذا الاتجاه الأخذ بنظم بعض الدول التي تشترط تسليم
بطارية المحمول التالفة للتوكيل أو المحل الذي يلجأ المستهلك له عند
شراء أخري جديدة لتتولي بعد ذلك شركات متخصصة تجميعها والتعامل
معها بشكل آمن أثناء التخلص منها أو توجيهها - وفقا لأنواعها - للشركات
التي تنتجها لتعيد تدويرها بأسلوب علمي.
م ن ق و ل[/SIZE][/CENTER][/FONT]