ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت وغفلتهم عنه. "قيل" له: من شر الناس? قال: الذي يرى أنه خيرهم. "حدث" بحديث فقال له رجل: عمن? قال له: وما تصنع بعمن? أما أنت فقد نالتك عظته وقامت عليك حجته. "وقيل له": كثر الوباء، فقال: أنفق ممسك، وأقلع مذنب ولم يغلط بأحد.
"قال رجل" لابن سيرين: إني وقعت فيك فاجعلني في حل، فقال: ما أحب أن أحلك ما حرم الله عليك. وسمع الشعبي رجلاً وقع فيه فما ترك شيئاً فلما فرغ قال الشعبي: إن كنت صادقاً فغفر الله لي، وإن كنت كاذباً فغفر الله لك. قال ابن السماك: خف الله حتى كأنك لم تطعه، وارج الله حتى كأنك لم تعصه. "قال منصور بن عمار": من أبصر عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن تعرى من لباس التقوى لم يستر بشيء من الدنيا. "قيل للخليل بن أحمد": من الزاهد في الدنيا. قال: الذي لا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود. "وقال" بعض السلف: الأيادي ثلاثة: يد بيضاء، وهي الابتداء، ويد خضراء، وهي المكافأة، ويد سوداء وهي المن. "وقيل" لبعضهم: ما العقل? قال: الإصابة بالظنون، ومعرفة ما لم يكن بما قد كان. تم الكتاب بحمد الله وعونه والحمد لله وحده
ومن كلام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
ما الجزع مما لا بد منه. وما الطمع فيما لا يرجى. وما الحيلة فيما سيزول. من يزرع خيراً يوشك أن يحصد غبطة. ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامة. "وقال له رجل": جزاك الله عن الإسلام خيراً، فقال: بل جزى الله الإسلام عني خيراً. "وأتي برجل" كان واجداً عليه فأمر بضربه ثم قال: لولا أني غضبان عليك لضربتك، ثم خلى سبيله.