عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 2007-10-23, 9:06 AM
أبو_إبراهيم
عضو نشط
الصورة الرمزية أبو_إبراهيم
رقم العضوية : 35244
تاريخ التسجيل : 16 - 8 - 2007
عدد المشاركات : 374

غير متواجد
 
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع يلامس هموم القلب ويحرك غيرته.. فعندما تصفحت مواضيع المنتدى في بداية اشتراكي فيه قرأت كلاما انكره ورأيت صورا أبغضها لما فيها من التساهل وما يتبعها من أبيات العشق والغرام وهذا في عرفنا عيب كبير في حق الفتاة.. ومع مرور الوقت لاحظت ضعف الانكار بداخلي وقد تساهلت بعض الشئ في هذا الشأن حتى وقفت على هذا الموضوع الذي يعكس التقوى التي نرجوها من أخواتنا.. فجزى الله الكاتبة خير ما جزى به عباده المتقين.. على هذه التذكرة المختصرة وهو ما نحتاجه.. فمن منا لا يضعف ولا يخطئ فكل ابن آدم خطاء.. وقد قال الله فيمن أثنى عليهم بخشيته بالغيب (لهم مغفرة وأجر عظيم) فلما وعدهم بالمغفره دل على أن لهم ذنوبا.. وهذا من المسلمات.. والمطلوب أن نبادر بالرجوع (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) والحمد لله لم نر فاحشة أو أمرا كبيرا منكرا.. وإنما هي ملاحظات نرجو بها الكمال للأخوات..
وقد ذكر الشيخ ابن سعدي في تفسيره كلاما عظيما على آية الأحزاب (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا):
فلهذا أرشدهن إلى قطع وسائل المحرم فقال: {فَلا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ} أي: في مخاطبة الرجال، أو بحيث يسمعون فَتَلِنَّ في ذلك، وتتكلمن بكلام رقيق.
{فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: مرض شهوة الحرام، فإنه مستعد، ينتظر أدنى محرك يحركه، لأن قلبه غير صحيح، فإن القلب الصحيح، ليس فيه شهوة لما حرم الله، فإن ذلك لا تكاد تُميِلُه ولا تحركه الأسباب، لصحة قلبه، وسلامته من المرض.
بخلاف مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه. فأدنى سبب يوجد، ويدعوه إلى الحرام، يجيب دعوته، ولا يتعاصى عليه. فهذا دليل على أن الوسائل، لها أحكام المقاصد. فإن الخضوع بالقول، واللين فيه، في الأصل مباح. ولكن لما كان وسيلة إلى المحرم، منع منه. ولهذا ينبغي للمرأة في مخاطبة الرجال، أن لا تَلِينَ لهم القول.
ولما نهاهن عن الخضوع في القول، فربما توهم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: {وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا} أي: غير غليظ، ولا جاف كما أنه ليس بِلَيَّنٍ خاضع.
وتأمل كيف قال: {فَلا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ} ولم يقل: «فلا تَلِنَّ بالقول» وذلك لأن المنهي عنه، القول اللين، الذي فيه خضوع المرأة للرجل، وانكسارها عنده. والخاضع، هو الذي يطمع فيه. بخلاف من تكلم كلاماً ليناً، ليس فيه خضوع، بل ربما صار فيه ترفع وقهر للخصم، فإن هذا، لا يطمع فيه خصمه. ولهذا مدح الله رسوله باللين فقال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} وقال لموسى وهارون: {ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ} .اه


ابتسامة: أخشى بعد هذا الكلام أن لا يجد الاعضاء (الذكور) من يرد على مواضيعهم..

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى


توقيع أبو_إبراهيم

قال يحيى بن معاذ:
على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك.

 

 



Facebook Twitter