طائر ايماني
من اعماق قلبي هب طائر ، وصعد محلقا في الفضاء ، وكان كلما حلق في الجو ، اكثر فأكثر ، يزداد كبرا فكبرا ،فبدأ اولا كالخطاف ، ثم صار كالقبرة ، فكالنسر ، الى ان اصبح كسحابة الربيع اتساعا ، فملأ السماوات المرصعة بالنجوم .
من اعماق قلبي هب طائر ، وحلق في الفضاء ، وكان يزداد حجمه كلما طار .
ومع ذلك فأنه ظل ساكنا في اعماق قلبي .
فيا ايماني . يا معرفتي الجامحة القديرة ،
كيف ابلغ سموك ، فأرى واياك ذات الانسان الفضلى المرسومة على اديم السماء ؟
كيف احول هذا البحر الذي في اعماق نفسي ، الى ضباب كثيف ، وأهيم واياك في فضاء اللانهاية ؟
أوهل يستطيع السجين في ظلمات الهيكل أن يرى قباب الهيكل المذهبة ؟
أم هل للنواة أن تمدد فتغلف الثمر كما كان يغلفها من ذي قبل ؟
أجل يا ايماني الحليم ، فأني مقيد بالسلاسل الحديدية في غيابات هذا السجن المحدود ، تفصلني عنك هذه الحواجز المصنوعة من اللحم والعظم ، وليس لي أن اطير معك الان الى عالم اللاحدود .
بيد انك من قلبي تنبثق محلقا في الفضاء الوسيع ، وانت لاتزال قاطنا في اعماق قلبي الوجيع ، واني بذلك لراض مستسلم قنوع