عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2007-09-06, 8:12 AM
خادمة الاسلام
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 1539
تاريخ التسجيل : 27 - 9 - 2004
عدد المشاركات : 513

غير متواجد
 
افتراضي أسرعواااا قبل ان يأتي.........
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين














كنت افكر ذات يوم...لماذا نقبل على طاعة معينه لعده أيام وربما أسابيع ثم تركها فجأة بلا مقدمات وننساها لعده شهور ثم بعد إن نسمع عنها تارة أخرى نتذكر أننا اعتدنا على فعلها ذات أيام ونكرر العملية تارة تلو الأخرى...فمالذي يتسبب في ذلك...ما سبب تركنا للطاعة بعد إقبالنا عليها
هاهو رمضان مقبل...الكل سيهرع للطاعات ولكن بمجرد أن ينتهي رمضان ربما بعده بأيام وعلى أفضل تقدير بعده أسابيع يرجع كل منا إلى حاله القديم...لماذا؟

لن أطيل بل سأخبركم بما جال في خاطري ذلك اليوم

تخيلوا معي...
بيت قديم ...قديم جدا...جدرانه طينيه وهو بلا سقف كما أن بابه مكسور.. لا تستطيع إغلاقه ولذا فأنت ترى الهوام والقطط والدواب تدخل إليه في كل وقت...الارضيه متسخة قذرة...وكل ما في البيت هو من متطلبات المعيشة الضرورية فقط!!

قلوبنا هو ذلك البيت وأعمالنا هي تلك الجدران الطينية المتهالكة والقطط الهالكة والإخلاص هو ذلك السقف الساقط غير الموجود...هذا هو حال بيوتنا بالداخل أو هو حال الإيمان به...فإيماننا ضعيف...وأعمالنا لا إخلاص فيها...ولذا لا تدوم بل نفعلها قليلا لمده محدودة فقط...


تخيلوا معي...
تخيل نفسك وقد أتيت بسجاد جديد فاخر وبكنبة انيقه ..فقط لاغير...تخيل حال ذلك البيت بهذا الأثاث الجديد...هل تعتقد انه سيدوم جديدا على حاله لأكثر من أسبوع؟! بالطبع لا لان القطط والكلاب أعزكم الله لن تتركه في حاله بل ستمزقه وتقضي حاجاتها عليه...كما أن الطيور التي تطير فوق البيت ستقف عليه طلبا لراحة أو غذاء..


هذا هو حالنا عندما يقدم رمضان...نعمل أعمالا صالحه جديدة " وهو السجاد والأثاث" و نرجو أن يقبلها الله ولكننا نضعها في قلب فاسد غير مخلص فكيف سنستمر عليه...بل كيف نحافظ على ذلك العمل ونحن نعلم انه إن بقي في قلب كالقلب الذي نحمله بين جنبينا سيهلك ويفسد...سيخالطه العجب والرياء!!

ما الحــــــــــــــــل إذن؟
الحل هو أن تصلح من حال ذلك البيت"قلبك" قبل أن يأتي موسم التجارة الجديد" التجارة مع الله"


كيف اصلــــح من حال قلبي؟
تعلمون جميعا أن الإخلاص لله لا يعلمه الملك فيكتبه ولا يعلمه العبد فيغتر به بل هو من علم الله سبحانه ولذا حاول أن تخلص عملك لله وحده بان ترجو رحمته وتخاف عقابه و ان يكون العمل لله فقط لا لدنيا أو مال أو طلب شكر الناس...الخ

حاول قبل أن يأتي رمضان أن تصلح من حال البيت"أعمالك" بان تجعلها
< طبقا للسنه

< حاول أن تستشعر عظم من تعبد وان تستشعر الطاعة كالذكر مثلا...لا تجعله يمر من لسانك قبل أن تتفكر فيك ...كقولك سبحاااان الـــــــــــــــله سبحااااااااااااان الـــــــــــــله...اخرجها من قلبك لا من لسانك فقط
وعند قراءة القران مثلا ماذا تستحسب...يمكنك ان تستحب وتنوي العلم والعمل والمناجاة والثواب والشفاء وشكر الله على نعمه حيث علمك الفهم واللغه العربية واعطاك الامن ومن يشرح لك عندما يستصعب عليك فهم وشيء وغير ذلك...اضافه الى احتسابك ان تستغل الوقت في طاعه الله عز وجل وان تعلم ما تعلمته من القران للناس وان تدعو الى الله بما علمته وان تستشعران الحسنات يذهبن السيئات الى غير ذلك من الامور


< أصلح من حال صلاتك فما فائدة كثرة السجود والركوع وأنت لاتعلم ما قلت فيهما!! أن صلاة قليلة تخشع فيها وتجعلها خالصة لله وحده خير من صلاة تسهو فيها وتفكر!



< لا تجعل همك من قراءة القران هو الكثرة فقط...بل اعرض نفسك على كل آيه...هل أنا كما يأمرني الله ويحبني أن أكون أم لا؟ هل اعمل هذه المعصية أو الطاعة أم لا؟



ختاما(كل منا يطلب خطة نتبعها في رمضان تحثنا على فعل الطاعات وترك المعاصي) وليس هناك أجمل ولا أروع من خطة مكتوبة في كتاب كبير اسمه القـــــــــــران...


القران هي خطة للسير في طريق الله!!


جزاكم الله خير وغفر لنا ولكم وللمسلمين انه غفور رحيم

((اصلحوا من حال بيوتكم لكي يليق بالضيف الجديد))

سئلت عائشة رضي الله عنها: متى يكون الرجل مخطيء..فقالت :اذا ظن انه محسن!.....اي لا يظن البعض انه وصل الكمال في طاعه الله...


توقيع خادمة الاسلام
رحمك الله يا عبد الوهاب ورحم الله المسلمين وهدانا ووفقنا لما يحب ويرضى