عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 2007-08-14, 6:52 PM
رجل لهذا الزمان
Guest
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
عدد المشاركات : n/a

 
افتراضي
الفكرة في هذا الدرس : أنه إذا أصابك بغي فينبغي أن تنتصر ، ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ﴾ ، ولكن ينبغي ألا تحقد ، لا تحقد ، هذا الذي أوقع الأذى بك سمح الله له لحكمة بالغةٍ بَالغةٍ بالغة ، إذا كشفت لك ذبت لله محبة وشكراً .
كم من إنسان سُلِّط على إنسان ، فكان هذا التسليط سبب هدايته ، وسبب توبته ، أخشى ما أخشاه أن يفهم الدرس خطأ ، أن نستسلم ، أن نقعد ، أن ننتظر ماذا يفعل بنا ، الحياة فيها فعل ، وفيها رد فعل ، الإنسان الموفق يفعل ، ويضع الآخرين في موقف حرج ، يتصرفون بحسب ما خطط ، أما إذا قصر واستسلم ، ومال إلى الراحة ، ينتظر ما يفعل به ، الآخرون يخططون له ، وهو ينتظر ماذا سيفعلون ؟ هذه مشكلة كبيرة جداً ، البطل هو الذي يفعل ، ويوقع الآخرين في حرج ، الآخرون مكلفون برد فعل لفعله ، أما إذا ترك المبادرة ، واستسلم ، ينتظر ما يفعل به ، وهذه مشكلة كبيرة ، في النهاية إما أن تخطط ، وإما أن يخطط لك ، إما أن تخطط ، وإما أن تكون رقماً لا معنى له في خطة عدوك .

إذاً الإيمان بالقضاء والقدر لا يلغي السعي ، والإيمان بالقضاء والقدر لا يلغي المسؤولية ، والإيمان بالقضاء والقدر لا يعني أن تستلم .
أوضح شيءٍ لص دخل بيتًا ، هل تقول : دخل بمشيئة الله ، لا إله إلا الله ، لكن أن تنهض ، وتقبض عليه ، وتسلمه للشرطة ، ما كل قضاء نستسلم له ، أما المرض ما بيدنا شيء ، الأطباء قالوا : مرض عضال ، أنا أستسلم ، ماذا أفعل ، أما عدو اقتحم بلادي أستسلم ؟ ممكن أن أصحح هذا الخطأ ، لا أصحح ؟ هذا كلام مرفوض .
الناجحين في ابتلاء القوة والغنى قلة ، وأن الناجحين في ابتلاء الضعف والفقر كثرة


الملخص : لا بد من أن نبتلى ، شئنا أم أبينا ، وقد نبتلى بالغنى ، وقد نبتلى بالقوة ، لكن الملاحظة أن الناجحين في ابتلاء القوة والغنى قلة ، وأن الناجحين في ابتلاء الضعف والفقر كثرة ، فلما سئل النبي عليه الصلاة والسلام ، وخُيِّر : أتحب أن تكون نبيا ملكاً أم نبياً عبداً ؟ قال : بل نبياً عبداً ، أجوع يوماً فأذكره ، وأشبع يرماً فأشكره .
امتحان الفقر والضعف قد يكون أسلم من امتحان القوة ، الغني يطغى أحياناً ، والدليل :
( سورة العلق ) .
حينما يغتني الإنسان ينسى الله عز وجل ، وهذا شيء واللهِ ملاحظ ، في البلاد الغنية جداً أهلها استغنوا عن الله عز وجل ، استغنوا عن طاعته ، والبلاد التي تعاني ما تعاني لعل هؤلاء في العناية المشددة ، الضغوط التي عليهم لعلها تدفعهم لباب الله عز وجل ، الضغوط التي لا تحتمل لعلها تدفعنا جميعاً إلى الصلح مع الله ، لذلك : ﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾.
أختم هذا الكلام بقول الإمام الشافعي مرةً أخرى : " يا إمام ، أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟ فقال : لن تمكن قبل أن تبتلى " .
وطن نفسك أن هناك امتحانًا ، وقد يكون الامتحان صعبًا ، والبطولة ليست ألا تبتلى ، البطولة أن تنجح فيما تبتلى ، لست بطلاً إن لم تبتلَ ، لكنك بطل إذا ابتليت ، ونجحت في الابتلاء ،
امتحانات النبي