عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2007-08-14, 6:49 PM
رجل لهذا الزمان
Guest
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
عدد المشاركات : n/a

 
افتراضي
وطّن نفسك على أن تُمتحن


هذه آيات في كتاب الله ، في مجملها يتضح أن الابتلاء حتمي ، لذلك حينما سئل الإمام الشافعي رحمه الله: " أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين ؟ قال : لن تمكن قبل أن تبتلى " .

أنا بهذا الكلام لست متشائماً ، لكنني واقعي ، وطن نفسك على أنه لا بد من أن تمتحن ، حتى ولو كنت مؤمناً .
( سورة البقرة ) .
أيها الإخوة ، آية أخرى :
( سورة الشورى ) .
عند المصيبة لا تلومن إلا نفسك


يمكن أنه كلما أصابتك مصيبة لا سمح الله ولا قدر أن تلوم زيداً أو عبيداً ، أو فلاناً أو علاناً ، فلان غدرني ، وفلان أساء لي ، لكن لو كنت فقيهاً ، لو كنت متعمقاً في الدين لا تلومن إلا نفسك .
(( يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلُونِي ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ، يَا عِبَادِي ، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا الآن دققوا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ )) .
[مسلم عن أبي ذر]
الخير الذي أصابك محض فضل من الله .
(( فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ )) ، شيئًا ما أعجبه ، زواجًا غير موفق ، تجارة غير رابحة ، جارًا سيئًا جداً .
(( وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ )) .
إخوانا الكرام ، هذه بطولة ، كلما أصابك مكروه دعك من الناس ، ما الذي فعلته حتى أستحق من الله هذا ؟ تجد الإنسان الجاهل صخّابًا ، يلعن فلانًا ، ويلعن علانًا ، ويندب حظه ، ويتبرم ويسخط ، ويقول لك : الزمن صعب ، وما فيه خير ، واتّقِ شر من أحسنت إليه ، هذا كلام إنسان لا يعرف الله ، أما حينما تعرف الله تقرأ قوله تعالى :
( سورة النساء الآية : 147 ) .
فيقشعر جلدك .
اتهم نفسك ، لا تحابِ نفسك ، اتهم نفسك ، الله عز وجل غني عن تعذيبنا ، غني عن إيقاع الأذى بنا ، غني عن الألم ، غني عن الفقر ، هو غني ، لذلك : عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد ، كن لي كما أريد ولا تعلمنِ بما يصلحك ، أنت تريد ، وأنا أريد ، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد .
إذا كنت في كل حال معي فعن حملي زادي أنا في غنى