مرحبا بكم، وموضوع اللباس للذكور والإناث، تناولته مرارا وتكرارا، سواء في الموقع أو المقالات الصحفية، أو المحاضرات في الملتقيات الثقافية وغيرها، وطالما مجال النقاش اليوم عن لباس المرأة وعن عبائتها تحديدا، فأذكر بأن المرأة في كبرى البلدان الإسلامية كانت ترتدي العباءة، سواء في مصر أو تركيا وغيرهما، وبدأ اللباس الشرعي يدخله التعديل والتزيين، وبدا للأسف يتأثر بدعوات ما يسمى بالموضة، فدخلت هذه الموضة البغيضة العباءة التي ترتديها المرأة، وتميزها عن كثير من النساء، ولذا فقد شبهت المرأة في عصر أفضل البشر محمد صلى الله عليه وىله وسلم بأنهن كالغربان، والمهم بدأت الموضة تلحق العباءة، فغزت بلاد المسلمين أنواع من العباءات التي هي زينة لمن يلبسها، فمنها المطرز، ومنها المخصر، ومنها عباءة الكتف، وعباءة الفراشة...الخ، ومن صنع هذه الأنواع ليس هدفه مدّ النساء بالستر، ولا أظن أحدا ممن يلبسها، أو يدعو لها، يقول مثلا بأن من يلبس هذه الأنواع يحاول أن يزيد في الستر، ولكنه بحثٌ عن التنويع والتجمل، و قد يكون هدفا محمودا لو لبسته المرأة لزوجها، أو لسبب مباح ومشروع، ولكن الواقع يقول غير هذا تماما، ولذا فنحن نشاهد لدى البعض تصنيفا الآن، فمرأة تلبس عباءة الرأس، وأخرى عباءة الكتف، وصحيح وجهة نظر من قال بأنه قد تكون صاحبة عباءة الكتف أفضل عند الله من تلك التي ترتدي عباءة الرأس، ولكننا مسلمون لنا الظاهر والله عليم بالسرائر، ثم إن الإثم ماحاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس، ولو سألت أي منصف أو منصفة عن ابنته وهل يفضلها أن تلبس عباءة من تلكم الأنواع أو عباءة الرأس، لقال لكم أفضل عباءة الرأس، فالموضوع واضح وبين، وقد يوجد من يهتم بهذه الأنواع الحديثة، وهو أشرف من الشرف نفسه، ولكن حين تكون المسألة طلب رأي في مسألة فلا بد من التوضيح والبيان وأرجو أني قد أجبت وبينت وجهة نظري.