عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 11  ]
قديم 2012-02-18, 11:45 PM
ام ادريس
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 144200
تاريخ التسجيل : 28 - 3 - 2011
عدد المشاركات : 6,657

غير متواجد
 
افتراضي
10
[إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ]
قال ابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير عند قوله تعالى "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ":".. التعبير عنهم بوصف {المستهزئين} إيماء إلى أنه كفاه استهزاءهم وهو أقلّ أنواع الأذى، فكفايته ما هو أشدّ من الاستهزاء من الأذى مفهوم بطريق الأحْرى.
وفي التّعبير عنهم بهذا الوصف إيماء إلى أن قصارى ما يؤذونه به الاستهزاء، كقوله تعالى:{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} فقد صرفهم الله عن أن يؤذوا النبي بغير الاستهزاء، وذلك لطف من الله برسوله.
ومن سنة الله.. أن من لم يتمكن المؤمنون أن يعذبوه .. من الذين يؤذون الله ورسوله؛.. فإن الله سبحانه ينتقم منه لرسوله ويكفيه إياه ...
فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين خمسة وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم.
وهم الوليدُ بنُ المغيرة، و العاصُ بنُ وائل، والأسود بنُ المطلبِ والأسود بنُ عبدِ يغوث، والحارثُ بنُ قيس.
فأتاه جبريلُ فشكاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليه .., فأراهُ الوليدَ بنَ المغيرة.. فأومأ جبريلُ إلى عِرق في يد الوليد فقال له الرسول ..: ما صنعت ؟ قال : كفيته .. ثم أراه الأسودَ بنَ عبد يغوث .. فأومأ إلى رأسه ، وقال : كفيته .. ثم أراه الأسود بن المطلب ..فأومأ جبريل إلى عينيه فقال : ما صنعت ..؟ قال : كفيته .. ثم أراه الحارث .. فأومأ إلى رأسه ، وقال : كفيته .. ومر به العاصُ فأومأ إلى أخمصِه فقال : ما صنعت ؟.. قال : كفيته .. فأما الوليدُ فمر برجل من خزاعةَ وهو يريش نبلا له(أي : يهيئ النبال لتصلح للرمي) فأصاب يده فقطعها ..، وأما الأسودُ بنُ المطلبِ فعمي .. فمنهم من يقول : عمي هكذا .. ومنهم من يقول : نزل تحت سَمُرةٍ فجعل يقول.. : يا بني ، ألا تدفعون عني.. قد قُتلت ؟.. فجعلوا يقولون : ما نرى شيئا .. وجعل يقول : يا بني ..، ألا تمنعون عني قد هلكت.. هاهو ذا أُطعن بالشوك في عيني ... وأما الأسودُ بنُ عبدِ يغوث .. فخرج في رأسه قروحٌ فمات منها ،.. وأما الحارثُ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنه حتى خرج مافي بطنه من فمه فمات منها ..، وأما العاص.. فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة وهي نوع من : الشوك) حتى امتلأت منها فمات منها... وقيل أنه: ركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة.. فدخلت في أخمصِ قدمِه شوكةٌ فقتلته .
وهكذا كفى اللهُ عز وجل النبيَ صلى الله عليه وسلم شرَ هؤلاء المستهزئين في ساعة واحدة...


توقيع ام ادريس
••• خريطة متحركة لشرح مناسك الحج فقط ضع اصبعك على المكان الذي تريد معرفة شرحه http://t.co/0FGZ0C0O ساهم بنشرها لينتفع بها كل مسلم يريد الحج •••