السلام عليكم
أخي الفاضل أبو عبد الله 111 أشكرك ، بارك الله فيك ووفقك.
وأشكر الأخت الفاضلة الزاهرة و الأخت الفاضلة جوري الشرقية والأخ الفاضل الأندلسي ، وفقكم الله وبارك فيكم.
قال تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
إنه وعد الله العزيز الحكيم، ها نحن نرى بمشيئة الله آيات الله فنعرفها وحتى الآيات المرموزة بحروف لن تبقى غير معروفة ، فقد أرانا الله آياته كهيعص فعرفناها، وأرانا آياته طه فعرفناها ، وماذا عن آياته (طس) خاصة وهي التي قال الله عن السورة التي وردت فيها : سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ؟!
إن (طس) وصفها الله بأنها هدى وبشرى، أي : (ط + س) = (هدى + بشرى)
، إنهما حرفان (ط ، س) معناهما في كلمتين (هدى ، بشرى).
عليناأن نعرف الهدف والمدلول الذي تؤديه كلمتى (هدى ) و (بشرى).
آية الهدى هي الطمأنية ، فالذي يسأل عن شيء ليعرف مقصوده لا يقال عنه إنه مطمئن بخصوص هذه القضية التي يريد معرفة مهمتها مادام لا زال لم يتحقق مراده ، فإذا تحقق مراده وتبين له هدفه المنشود فإنه تطمئن نفسه، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام سأل ربه أن يريه كيفية إحياء الموتى ، فلما أراه الله الكيفية شعر إبراهيم بطمأنينة القلب.
إذن فآية الهدى هي الطمأنينة (ط).
ما هي آية البشرى؟
البشرى هي الإعلام بشيء فيه خير للمخاطب ، وهل التبشير بالخير يجلب له السرور أم الحزن؟
فإذا كانت البشرى من المبشر (بكسر الشين مع التشديد) إلى المبشر (بفتح الشين مع التشديد) تجلب لهذا الأخير السرور فما بالك إذا كانت البشرى من الله !
إذن فآية البشرى هي السرور (س).
وهكذا ندرك أن (الهدى والبشرى) = (الطمأنينة والسرور) = (طس).
وكما أرى الله آية إحياء الموتى لنبيه إبراهيم عليه السلام فاطمأن قلبه كذلك نحن نؤمن أن الله عزيز حكيم وحين يرينا الله كيفية إحكام آياته تزيدنا هدى تطمئن به قلوبنا وتسر به نفوسنا.