عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2007-07-05, 3:06 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي أيُّهم أهدى سبيلاً ؟
أيُّهم أهدى سبيلاً ؟



يقول سبحانه عن الغافلين : ( وَلَقَدْ ذرأنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) .

أتعلمون كيف يُعتبر الغافلون أضلّ من البهائم ؟ ذلك لأن البهائم تميز بين صاحبها الذي يتعهدها ويحسن إليها فتنقاد له ، وبين من يتربص بها ليفترسها فتحذره وتفر منه ..

أما أولئك الغافلون فلا ينقادون لربهم سبحانه خالقهم ورازقهم ، بل ويطيعون عدوهم الشيطان ( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) .

والبهائم تطلب ما ينفعها وتجتنب ما يضرها،وتهتدي لمراعيها ومشاربها وتأوي إلى معاطنها ومرابضها وأولئك الغافلون لا يهتدون لسبيل نجاتهم وطريق نجاحهم ، ولا يتبعون ما ينفعهم ..

بل يتراكضون نحو أسباب هلاكهم .. والبهائم إن لم تجتهد لاكتساب الخير،لم تتربص لاقتراف الشر .. بخلاف أولئك الغافلين الذين يؤسسون للباطل قواعد ، ويشيدون عليها معالم الشرور ، ويسعون في الأرض فساداً وجهالة البهائم مقصورة على أنفسها لا تتعدى حتى إلى بني جنسها ..

أما جهالة الغافلين فإنها تؤدي إلى الفتن ، وصدّ الناس عن الهدى ، وإهلاك الحرث والنسل .. وتلك البهائم غير معطلة لما أودع الله فيها إمكانيات ، تعيش كما أراد الله لها .. أما أولئك الغافلون فهم معطِّلون لقواهم العقلية ، مغيرون للفطرة السوية التي فطر الناس عليها .

كما أن البهائم تذكر الله وتسبحه ، قال تعالى : ( َإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) ، أما هؤلاء الغافلون فإنهم لا
يذكرون الله إلا قليلا .. فأيهم - بالله عليكم - أهدى سبيلا .. تلك البهائم السائمة أم هؤلاء الغافلون ؟


الشيخ / حميدان بن عجيل الجهني

المشرف العام على شبكة مفكرة الدعاة