عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 23  ]
قديم 2012-01-19, 11:55 PM
حنونة مكه
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية حنونة مكه
رقم العضوية : 122287
تاريخ التسجيل : 2 - 7 - 2010
عدد المشاركات : 3,773

غير متواجد
 
افتراضي
إكمال ألإجابه.

قال الرازي في تفسيره لﻶ‌ية: قال الزجاج: الرجع المطر ﻷ‌نه يجيء ويتكرر، واعلم أن كﻼ‌م الزجاج وسائر أئمة اللغة صريح في أن الرجع ليس اسماً موضوعاً للمطر بل سُمّي رجعاً على سبيل المجاز ولحسن هذا المجاز وجوه:

أحدها: قال القفال: كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته ووصل الحروف به، فكذا المطر لكونه عائداً مرة بعد أخرى سُمّي رجعاً.

وثانيها: أن العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار اﻷ‌رض ثم يرجعه إلى اﻷ‌رض.

وثالثها: أنهم أرادوا التفاؤل فسموه رجعاً ليرجع.

ورابعها: أن المطر يرجع في كل عام، إذا عرفت هذا فسنقول للمفسرين أقوال:

أحدها: قال ابن عباس: "والسماء ذات الرجع" أي ذات المطر يرجع المطر بعد مطر".

وثانيها: رجع السماء: إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حاﻻ‌ً بعد حال على مرور اﻷ‌زمان، ترجعه رجعاً أي تعطيه مرة بعد مرة.

وثالثها: قال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها، والقول الصواب هو اﻷ‌ول.
قال القرطبي: قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر، كذا قال عامة المفسرين.

حقائق علمية:

1- تقوم الطبقة اﻷ‌ولى من الغﻼ‌ف الجوي "التروبوسفير" (Troposphere) بإرجاع بخار الماء إلى اﻷ‌رض على شكل أمطار، وبإرجاع الحرارة إليها أيضاً في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون CO2.

2- يعتبر الغﻼ‌ف الجوي لﻸ‌رض درعاً واقياً عظيماً يحمي كوكب اﻷ‌رض من الشهب والنيازك واﻹ‌شعاعات القاتلة لﻸ‌حياء، وذلك بفضل الطبقة الخامسة من طبقاته وهي الستراتوسفير (Stratosphere) .

3- تعتبر الطبقة الرابعة من طبقات الغﻼ‌ف الجوي وهي الثيرموسفير (Thermosphere) ذات رجع فهي تعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى اﻷ‌رض.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11].

تشير اﻵ‌ية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع فما معنى الرجع؟

الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في لسان العرب: هو محبس الماء وقال اللحياني: سميت السماء بذات الرجع ﻷ‌نها ترجع بالغيث وكلمة الرجع مشتقة من الرجوع وهو العودة والعكس، ومعنى اﻵ‌ية أن السماء تقوم بوظيفة اﻹ‌رجاع والعكس.
وقد جاء العلم ليؤكد هذا التفسير فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغﻼ‌ف الجوي لﻸ‌رض تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار إلى اﻷ‌رض من خﻼ‌ل دورة دائمة سميت بدورة تبخر الماء.

كما اكتشف علماء الفلك أيضاً أن طبقة الستراتوسفير وهي التي تضم طبقة اﻷ‌وزون تقوم بإرجاع وعكس اﻹ‌شعاعات الضارة الما فوق بنفسجية إلى الفضاء الخارجي، وبالتالي فهي تحمي اﻷ‌رض من اﻹ‌شعاعات الكونية القاتلة، فهي تعتبر حاجزاً منيعاً يحول دون وصول كميات كبيرة من ضوء الشمس وحرارتها إلى اﻷ‌رض، كما نصت على ذلك الموسوعة البريطانية.

أما طبقة الثيرموسفير فإنها تقوم بعكس وإرجاع موجات الراديو القصيرة والمتوسطة التردد AM و SW الصادرة من اﻷ‌رض وهذا ما يفسر إمكانية استقبال هذه الموجات من مسافات بعيدة جداً. وقد ذكرت ذلك بالتفصيل الموسوعة البريطانية.
يتضح مما تقدم أن أهم صفة للسماء كشف عنها العلماء في القرن العشرين هي أنها ذات رجع.
فسبحان الله الذي قال في كتابه المعجز: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}.

وجه اﻹ‌عجاز:

وجه اﻹ‌عجاز في اﻵ‌ية القرآنية هو دﻻ‌لتها الواضحة على أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع، وهذا ما كشفه العلم في القرن العشرين.


توقيع حنونة مكه
(((ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)))
لاتنسوني من دعواتكم فأنا والله بحاجتها...



 

 



Facebook Twitter