الموضوع: حتى يهرب الخوف
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2007-06-24, 6:51 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي حتى يهرب الخوف
حتى يهرب الخوف


تشكو بعض الفتيات من ( محاصرة ) المخاوف لها وتشكو أخريات من ( استيلاء ) الوساوس عليها ، وهي تمدُّ يدها ، وتجأر بصوتها طالبة المساعدة ..


حقاً ليس هناك أسوأ من ( الحصار ) فأنت أصبحت عند أسوارك الأخيرة .. أما استيلاء ( عدوك ) عليك فهو مرحلة الشعور بـ ( سقوط ) الأسوار ..

الأمر المزعج أن تلك الفتاة الشاكية هي التي أغرت عدوها بمحاصرتها ، أو منحه الفرصة لهدم أسوارها ؛ فهي حين عرض لها ( أول ) شعور بالخوف لم تستشعر القوة وتلبس ( ثوب ) الثقة بالله ثم بنفسها ، وتنظر إلى تلك المخاوف بـ ( حجمها ) الطبيعي ، ثم توليها ظهرها وتمضي ، لتتضاءل المخاوف وتضمحل مع مسيرها في أزقة الحياة .


وإنما بدأ نظرها ( يلوّن ) تلك المخاوف ، وبدأ تفكيرها ( يضخمها ) ، وأوقفت سيْرها ، وانزوت في زاوية ، بدت معها لا تنظر إلا للمخاوف ، ولا تفكر إلا فيها ..


الأمر الأكثر سوءاً حين يبدأ ( يتأسس ) لديها شعور أنها غير قادرة ـ وحدها ـ على المقاومة .. وهو ما يمنح تلك المخاوف ( فرصة ) عظيمة في العبث بنفسية تلك الفتاة المسكينة .


للعيادة النفسية دور جيد ، وللأهل والأصدقاء دور مهمّ .. لكن ذلك كله لا يمكن أن يغني شيئاً دون شعور ( جديد ) بقوة الإرادة ، واستمداد العون من الله والشعور بالقدرة الذاتية على المقاومة ..

حين يتعمق ذلك الشعور لدى الفتاة ، وتبدأ خطواتها الأولى في تطبيقه .. ستلاحظ أن تلك المخاوف بدأت تتسابق في الهروب !!


د. عبد العزيز المقبل