عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2011-12-29, 8:11 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي صراع بين جمال الروح وزيف المساحيق
صراع بين جمال الروح وزيف المساحيق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إخوتي وأخواتي الكرام

ياكل من قيل له أنت جميل ، وياكل من كانت صورتة مقبولة وجماله متواضع

يا من كان يظن أنه لم يتزوج بسبب صورته

يامن تظن أن طلاقها قدحا في جمالها

تعالوا ندندن قليلا حول هذه الكلمة " المظلومة " يوم أن ألبست لباسا غير لباسها .




يردد الكثير من الذكور : أريدها جميلة

وتردد كثير من النساء: أريده جميلا




ولا ضير، فكما قد قيل :

ثلاث يجلبن السرور ، الماء والخضرة والوجه الحسن .


ولكن ..

هل هو حسن في الخلقة ؟ أم حسن يبدو في السريرة ؟

وهل السرور المنشود في قوله " يجلبن السرور " ، هو "

السعادة " أم هو " الرضا وراحة

البال " ؟؟


أسئلة جوابها في نهاية المقال ..


دعوني هنا أقول لكم شيئا :

ألم يحصل أن تزوج " وسيم " ب "جميلة" ولم يسعدا ؟

وفي المقابل ، ألم يجتمع " مقبول " و " مقبولة " واتفقا وسعدا ؟


بلى .. قد شاهدنا وسمعنا نماذج كثيرة من هذا وذاك ، ثم لا يلبث أن يتردد سؤال في القلب بقوة

لماذا لم يجلب الجمال لأولئك " السعادة " ؟ ومالذي جلب السرور وراحة البال والرضا لهؤلاء ؟


أسئلة جوابها في نهاية المقال ..


نعم العين تعشق الصورة ، نعم العين تعشق الرسم الجميل ، لكن ليس شرطا أن تحبها وتتعلق بها

ذلك في ميزان العقلاء من الناس والحكماء ، لا ميزان التسرع والأخذ بالقشور وإهمال الجوهر .


ولنا في نبي الله يوسف أسوة حسنة ،

رآها مجردة من ملابسها ولم يحرك ساكنا وقد ذكر المفسرون من جمالها شيئا كثيرا ، فمالذي منعه أن يقربها؟ ..

خوف الله أولا،

ثم ما راى من قبح جوهرها وداخلها وسواد سريرتها ، فم يعد يرى في صورتها إلا قبحا وإن كانت خلقتها جميلة.


إن ما يدعوا إلى القرب والمحبة وحب المجالسة والأنس بالجليس هو " جمال الداخل " "جمال الروح " ، الجمال

الذي يندفع من الداخل ويؤثر في قسمات الوجه فيشرحها ويريحها ثم يبدوا الوجه جميلا ويكون عنوانا للمحبة.

وعلى العكس ، لو كان الظاهر جميلا والداخل قبيحا فسيندفع سواد القلب ويكسو الوجه سوادا

وعبوسا وكآبة فيكون االوجه عنوانا للبغض والنفرة .

وهذا هو جواب الأسئلة العليا السابقة.


إذا عرفنا ذلك وقررناه ودعونا إليه ، يبقى السؤال الأهم :

ماذا فعلنا لجمال الروح ؟

هل هذبناها بالقرآن وهذبناها بتعاليم الإسلام ؟

إن جمال الروح لن يتأتى إلا بهذا ، فإذا جعلنا الدين هو مهذبنا كان للكلام معنى وللإبتسامة إشراقه

ولوجودنا تأثير وفائدة وفاعلية ، ذاك وربي هو الجمال ذاك وربي هو الجمال وجامع أحلى الخصال.


إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل " فاظفر بذات الدين تربت يداك " إلا لأنه يعلم أن الدين جمال

ويمنح الإنسان نضارة وقبولا عند الناس ..

فالله الله في الدين في كل سلوكياتنا حتى نكون من أهل الجمال الذي يدوم ،

وليس الجمال الذي يتحول إلى تجاعيد بتصاعد السنين وتحول السنين.




حقيقة

لا يعني الإهتمام بالداخل إهمال الخارج ولنعط كل ذي حق حقه .

ولا نكن كمن يدرك شيئا وتفوته أشياء.
سنون ومنون
من اطلاعاتي


توقيع يمامة الوادي




هل جربت يوماً اصطياد فكرة رائعة !؟
لـتـصوغـهـا فـي داخـلـك
وتـشحـنهـا بنبض قـلـبـك
وتعـطرهـا بطيب بروحك
وتسقـيـهـا بمـاء عـرقـك
حتى تنضج وتصنع منك إنساناً مبدعاً ؟