عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2007-06-05, 6:56 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
الوقفة الثانية:
هذه القصة يا اخوان تذكرني في قوله تعالى((اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)). احد الاخوة جزاه الله الخير من الذين يدعون وينسقون مع المشايخ في القاء الكلمات والمحاضرات في المساجد دعاني ذات يوم لالقاء كلمة في احد المساجد ،فذهبت اليهم لالقاء موعظة عن المواقف التي وقفت عليها في تجهيز الموتى ،وبعد انتهاء الموعظة فاذا برجل كبير السن يقوم من مجلسه ويسلم علي بحرارة وان لا اعرفه،فقال: هل تعرفني يا شيخ ؟،فقلت: لالا اعرفك ،فقال: انا والد الذي دعاك لالقاء الموعظة في هذا المسجد،فقلت:جزاه الله خيرا وجعلها في موازين اعماله في الدنيا والاخرة ،مع كبرسن هذا الرجل الى انه اصر على ان يحضر الموعظة، وبعد يومين فقط حصلت حالة وفاة لاحد اقربائهم بهذه العائلة اقصد الابن الذي دعاني الى المسجد ووالده الذي اصرعلى الذهاب ليحضر الصلاة والدفن على هذا الميت في مكة المكرمة ،بالرغم من ان ابنه ، قال له: يا والدي انت متعب ارتاح
هنا ولا تاتي معنا لكنه اصر ثانية ، ثم ذهبوا الى الجنازة الى مكة المكرمة قبل صلاة الفجر فوضعوا الجنازة في مكان المصلى للجنائز داخل الحرم حتى يصلى عليه، بعد ان اذن المؤذن اذان الفجر قام هذا الوالد ليصلي ركعتين سنة الفجر عند مقام سيدنا ابراهيم عليه السلام ، وبعد الانتهاء من الركعتين جلس بجانب المقام متكئا عليه ينتظر قيام الصلاة وعند اقامة الصلاة لم يقم ليصلي معهم فذهب اليه ابنه ليساعد والده للقيام للصلاة فوجده ميتا،لا اله الا الله ما اجمل هذه الخاتمة ، وكان كل من كان حاضرا من اهل الجنازة التي حضروا للصلاة عليها تركوها ،وانشغلوا بموته ، ولقد قمت بغسله وتجهيزه ودفنه في مكة المكرمة ،ولقد كانت تنبعث منه رائحة كرائحة المسك بل كانت اقوى من ذلك،نسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة والفردوس الاعلى.

الوقفة الثالثة:
هذه القصة يا اخوان وقفت عليها مع اثنين من طلابي في المغاسل التي اشرف عليها ، اتصل بي احد الاخوة من المستشفى لفي جده مساء يوم الاربعاء في قرابة العاشرة مساء وطلب مني ان احضر للمستشفى لتجهيز والده المتوفي لنصلي عليه فجر الخميس فزهبت وحملته بسيارتي الى المغسلة وكان برفقته الكثير من المرافقين فحملوه ووضعوه على خشبة الغسل وضضعوه على خشبة ووضعت السترة عليه وقبل البدء بتجريده من ملابسه طلبت من الحاضرين لكثرتهم مغادرة المغسلة ،وان زلك لا يجوز وان حرمت الميت كحرمته وهو حي فرفضوا ،وقال لي اح الحضور : كلنا ابناءه يا شيخ ، وتأكدت من ذلك فعلا انهم ابنأه ،وكان الميت ممتلئ الجسد ممددا بالكامل عاى خشبة الغسل وبالرغم من كبر السن الا انه لم تظهر عليه علامات الشيخوخة وكان غسله هين وسهل ،وكان ابناءه السبعة يساعدونني في قلبه نحو اليمين ونحو اليسار لذلك كانت عملية غسله سهلة ،وبعد الانتهاء من ذلك لاحظت اختلاف كبير ولقد استغرب من حولي واندهشوا ،فاذ بان وجهه اصبح ابيضساطع البياض،لامع غريب لم اشاهد مثله ،ولاحظ ذلك طلابي ونظروا بتعجب ،ولم يستطيعوا قول شيئ من دهشتهم سوى( لا اله الا الله ) وبعد تكفينه بقي النور الرباني يظهر منه سبحان الله نور رباني يخرج من هذا الميت كأن اضاءة تخرج منه ، حملنا هذا الميت الى منزله لكي يسلم عليه بقية اهله وكان هناك وقت كافي قبل الذهاب به الى المسجد ،ثم ذهبنا وصلينا عليه بعد صلاة الفجر ودعوا له على شفير القبر وانصرف الجميع لعمله،لقد اردت ان اعرف عن هذا الميت لغرابة حاله، فقمت بسؤال اثنين من ابناءه كل على حدى عن احوال والدهم ، والغريب ان اجاباتهم كانت 99%اجتمعت اقوالهم ان والدهم قام ببناء مسجدين وانه مساهم في جمعية تحفيظ القران الكريم ،ومتكفل باكثر من اسرة شهريا ...والكثير من الاعمال الصالحة...فلماذا لانتوب توبة نصوحة ،ونراجع انفسنا كما يقول عز وجل ((ان الله لا يحب ما في قوم حتى يغير ما بانفسهم))صدق الله العظيم.

الوقفة الرابعة:

هذه القصة يا اخوان لشاب رفض والده ان يصلي عليه بعد صلاة الفريضة ،لكم ان تتخيلوا يا اخوان ان يرفض والده الصلاة على ابنه بعد تجهيزه بعد صلاة الفريضة اي بعد صلاة الفجر واكثر الاخوان يريدون الصلاة على امواتهم ،بعد الفريضة ،بل يفضلوا اكبر المساجد لكثرة المصلين لكسب الاجر والدعاء للميت،فما قصة هذا الشاب؟قصة هذا الشاب ،كنت في عملي الدنيوي مناوب مساءا فاذا بالمحمول يرن،قلت :نعم،قال:ابني مات في ملحق منزلنا يا شيخ واريد منك ان تأتي لتجهيزه لنصلي عليه وندفنه،قلت:اعطني العنوان ،انتم تعلمون يا اخوان اذا حصل حالة وفاة في اي حي فان هذا الشارع في الحي لا يهدأ ، جميع الجيران يذهبون الى منزل المتوفي ليقفوا بجانب اهله ويواسوهم ويخففوا عنهم ،ذهبت الى العنوان الذي لايدل على وجود ميت في الحي ،اتصلت بوالد الشاب ،فقلت:انا في العنوان ولا يوجد احد فأخبرني بأنه سينزل الي ،فاذا به من نفس العمارة التي اقف تحتها ،سألته اين ابنك؟،فقال:في الملحق يا شيخ ان والد هذا الشاب قد جهز لابنه ماحق فيه جميع وسائل الترفيه ،وذلك خوفا عليه من ان يختلط ببعض اصدقاء الحي ، وعندما دخلت على هذا الشاب وعمره تسعة عشر سنة كان ممددا على سريره ومغطى فكشفت عنه الغطاء لكي اقوم بتفصيل الكفن بمجرد النظر اليه ،وعند كشف الغطاء عن هذا الشاب الميت كان بملابسه الرياضية ووجدت ان يده اليمنى مربوطة بشاش طبي واثار الدم من الاعلى والاسفل ظاهرة بيده فسألت والده ماذا حدث له،فقال: حدث له حادث،فقلت:اين تريد غسله وتجهيزه ،قال :هنا بالملحق يا شيخ يوجد مكان لغسل الملابس ،جهزت لوازم الغسل والكفن وقلت لهم احضروه وضعوه هنا الملابس ،جهزت لوازم الغسل والكفن وقلت لهم احضروه وضعوه هنا هنا على خشبة الغسل وكالمعتاد وضعت عليه السترة وجردته من ملابسه وقمت بتنجيته ثم اردت توضئته وضوء الصلاة ووضوء الغسل وضوء كاملا ،وعندما رفعت يده اليمنى لتوضئته وجدت انها مربوطة بشاش طبي وعليها اثار الدم من الاعلى والاسفل فاردت ان افك الشاش المربوط على يده وتنظيف يده من الدم وايقافه ،فاذا بوالد هذا الشاب يقبل راسي ويقول :دعه يا شيخ كما هو فقلت له:يا اخي جزاك الله خيرا ان يده تقطر دما دعني انظف هذا الجرح واضع عليه مادة السدر لايقاف الدم اذ لا زال يخرج منه ثم نضع عليه لاصق طبي جديد ونمسح عليه ولكن للاسف والده يصر على طلبه ،بغسله دون نزع الشاش المربوط عاى يده اليمنى ونحن في هذا النقاش اذ تدخل علينا والدة الشاب من الغرفة المجاورة وهي عارية الوجه وتأتي الي وتريد ان تقبل يدي وتقول لي: يا شيخ استر عاى ولدي الله يستر عليك فاذا الاب ياخذ شماغه ويغطي وجهها ويدفها الى الغرفة التي خرجت منها ويقول لها:فظحتينا الشيخ لا يعرف شيئا ،كلمة فظحتينا يا اخوان عرفت ان هناك سرا انا اصر على فتح الشاش وتنظيف الجرح وهم يصرون على غسله والشاش بيده لا يفتح ماذا فعلت ؟ عند توضئته قمت باثقال الماء على يده حتى تشبع الشاش بالماء وكان مربوطا ربطا خفيفا بعد ما اثقلت الماء على يده تركتها فسقطت على خشبة الغسل وخرجت القطعة من يده وسقطت على الارض ونظرت الى يده اليمنى فوجدتها ملوثة بالدماء وهي ممسكة بقطعة سوداء فماذا وجدت يا اخوان ؟ ما هذه القطعة يا اخوان؟ كانت هذه القطعة بقايا من ريموت كنترول لتغير قنوات الدش كان ممسكا بها بيده اليمنى ،حاول والده واخاه ان يخرجوا هذه القطعة من يده ولم يستطيعوا ،ولا بد ان يكسروا اصبع او اثنين ليتمكنوا من اخراجها وكسر عظام الميت ككسر عظامه وهو حي فأتوا بمنشار حديد صغير وقاموا بنشر قطعة الريموت من الاعلى وحاولوا بنشر اكبر جزءمنه حتى لا يظهر اثره فجرحوا يده من الاعلى والاسفل وبقيت القطعة الباقية في يده ،لم يستطيعوا اخراجها فقلت لوالده: ماذا حدث له وكيف حدث له ذلك ،قال:يا شيخ نجهزه ونصلي عليه وندفنه ثم اخبرك ماذا حدث ،قلت له: لا ،يجب ان تخبرني الان ،قال:يا شيخ كنا نتعشى كنا نجلس على وجبة العشاء ،فاذا بابني يدخل مسرعا على البيت ويتوجه الى غرفته فناديته يا فلان ،كي يتناول العشاء معنا ،يا فلان تعال وكل معنا،قال:لست جائعا الان ارسلوا لي العشاء مع الخادمة ،بعد الساعة الثانية عشر صعدت الخادمة بالطعام كما طلب وطرقت الباب ليأخذ العشاء فلم يجيب الخادمة ،فنادته باسمه يا فلان فلم يرد عليها وكان صوت التلفزيون مسموع ،نزلت الخادمة مسرعة وذهبت الى والديه فاخبرتهم بما حدث وان فلان لا يرد عليها صعد الاب مع اولاده وفعلوا كما فعلت الخادمة فلا مجيب وكان للملحق نافذة على السطحفنظروا منها فوجدوه ممددا على السرير فنادوا عليه ولكن لم يجيب فكسروا الباب ودخلوا عليه فوجدوه ميت وجدوه ميتا وهو يشاهد التلفزيون ،ولكن ماذا كان يشاهد قبل ان يموت ؟ اتاه ملك الموت واخذ روحه وهو يشاهد القنوات الاباحية وهو يعتقد انه باقفال الباب لن يراه احد ،ونسي ان الله يراه اتاه ملك الموت وهو ينظر الى ما حرم الله ، انظروا يا اخوان الى هذه الخاتمة ،قمت بغسله وتكفينه ويده ممسكة بما تبقى من الريموت وهي ليست الحالة الاولى ،فقد ذكر احد المشايخ ،انه وجد ميت وفي يده جهاز الريموت والاخر لامام وخطيب احد المساجد المعروفة ،قام بغسل ميت ووجد بيده ممسكا بعلبة دخان ،وحاول اخراجه بصعوبة بان يضع الماء من الاعلى والاسفل ويدخل الة صلبة يخرج بها بقايا الدخان ،حتى اخرج علبة الدخان من يده ،ولا زالت اصابعه مطبقة على كفه ، وبعد ان انتهيت من تجهيزه التفت الى الخلف فرأيت والده واخوانه يتهامسون ،فقلت لهم: ما الامر هيا احملوه وضعوه في السيارة لنذهب ونصلي عليه بعد صلاة الفجر ولم يبقى الكثير من الوقت لاذان الفجر ،فقال لي الاب :يا شيخ لا اريد ان اصلي على ابني الان فقلت :لماذا؟ قال:يكفي يا شيخ لقد فظحت في الدنيا ،فكيف بالاخرة؟ قلت:يا اخي اتقي الله ،انت لست ارحم به من الله ادع الله ان يرحم ابنك ويغفر له ان الله غفور رحيم دعنا نصلي على ابنك بالمسجد ،لعل وعسا احد الاخوة المصلين يرفع يد الى الله ويدعو له بالرحمة والمغفرة فيستجاب له ، ولكن الاب يرفض الصلاة عليه وانا احاول دون جدوى فالتفت الى عمه فينظر الى الاب ويسكت ،وكذلك اخيه ،جميعهم متفقين مع الاب فخرجت من المنزل وانا مرهق ومتأثر ومتعجب لم حصل فاتى الي والده وقال لي:سنصلي عليه يا شيخ لكن ليس بعد صلاة الفريضة ،بل نصلي عليه الفريضة،فقلت:لا،لااستطيع ان احمل ابنك الى المقبرة في هذا الوقت ،الا اذا اردت الصلاة عليه الظهر مع العلم يا اخوان ان الصلاة الجنازة في اي وقت جائزةلكن يفضل بعد صلاة الفريضة لكثرة المصلين فتركتهم وذهبت الى عملي وفي الصباح وفي قرابة الساعة التاسعة صباحا،حملوا الجنازة ووضعوه في سيارة جيمس ،واخذوه الى احدى المقابر وصلوا عليه مع من كان برفقته والعاملين بالمقبرة ،ودفن هذا الساب وبقية الريموت بيده ويده ممسكة به لا حول ولا قوة الا بالله أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة في الدنيا والاخرة ...