عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2007-05-01, 9:33 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي

- وحذرت الكاتبة الإنجليزية الشهيرة (الليدي كوك ) بجريدة الايكوما من أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال ، حيث كتبت :( إنّ الاختلاط يألفه الرجال، وقد طمعت المرأة فيه بما يخالف فطرتها، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا...) (...علموهن الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بالكيد الكامن لهن بالمرصاد ) . من كتاب "المرأة بين الفقه والقانون" لمصطفى السباعي

- ونشرت الكاتبة الشهيرة (مس أني رود) في جريدة الاسترن ميل : ( إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ) نشرت في مقالة عنوانها الرجال والنساء من مجلة النمار .

هذه أقوالهم وهذا واقعهم فأين من يقول أنّ الاختلاط يكسر الشهوة ويُهذب الغريزة ؟!

ألقاه في اليمّ مكتوفاً وقال *** إياك إياك أن تبتل بالماء

إنّ فتنة النساء من أشد الفتن على الرجال وأضرها وهي أول فتنة بني إسرائيل ، قال عليه الصلاة والسلام : ( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه مسلم .وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) رواه البخاري ومسلم ، فكيف يأتي بعد هذه الأدلة الصريحة الصحيحة مسلم عاقل فيجمع بين الفاتن والمفتون في مكان واحد .


لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى ولم نكُ شيئاً وهو أعلم بما ينفعنا وما يضرنا ولهذا ارتضى لنا ديناً مبنياً على قاعدة عظيمة وهي تحقيق المصالح وتكثيرها وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فأيّ مصلحة تُرجى من زجّ الشباب والفتيات في مكان واحد وتحت سقف واحد جنباً بجنب .

قال ابن القيم رحمه الله :


( ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة .


فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك ) من كتاب "الطرق الحكمية ".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( فإنّ الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة للرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجل من النساء ،ولا حياء عند النساء من الرجال ، وهذا ( أعني الاختلاط بين الرجال والنساء ) خلاف ما تقضية الشريعة الإسلامية ، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..

ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكاناً خاصاً إذا خرجن إلى مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال ، كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكّرهن وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ) وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف ، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة ... ) فتاوى إسلامية (3/93-94)

فعلى كل من ابتلي بالعمل مع النساء وليس له قدرة على تغيير هذا الوضع فعل ما يلي :


أولاً : أن يبادر بالانتقال إلى مكان آمن،فسلامة الدين لا تعدلها سلامة،قال عليه الصلاة والسلام :(إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه) رواه أحمد وصححه الألباني
ثانياً : إذا اضطُرّ أن يُخاطب امرأة في مجال العمل فعليه بالوسائل الشرعية الآمنة كالهاتف أو البريد الإلكتروني .


ثالثاً : إذا جاءت هي بنفسها إليه في مكتبه فعليه مراعاة ما يلي :
- أن لا تكون هناك خلوة ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرَم ) رواه البخاري ومسلم .
- أن لا يكون الكلام خارجاً عن موضوع العمل وأن يختصر ما أمكن .


- أن يغضّ البصر أثناء الكلام لقوله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون ) . وعن جرير قال : سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال : ( اصرِفْ بَصَرَكَ ) رواه أبو داود وصححه الألباني .


- أن تؤمن الفتنة فلو تحركت شهوته بالكلام أو صار يتلذّذ به حرُم عليه وهذا يحدث حينما تخضع المرأة بالقول والله عز وجل يقول : (( فلا تخضعن بالقول )) .

نسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم على نبينا محمد .



المصدر : صيد الفوائد