6. - أعلم أن ما أصابك لن يزيله عنك إلا من كتبه عليك...لذا ليكن الدعاء هو أول الطرق التي تسلكه ..و هو أنجح الطرق التي تطلب ...و أسرعها وصولاً ...و أصوبها سبيلاً... و لك أن تدعوا الله في أوقات الإجابة التي ذكرها النبي صلى الله عليه و سلم في أحاديث متفرقة نذكر منها....الثلث الأخير من الليل ...ساعة يوم الجمعة و قيل هي آخر ساعة.... في السجود فأقرب مايكون العبد إلى ربه وهو ساجد...عند النزول المطر....حال السفر...دعوة المظلوم....دعوة الوالدين.....و غيرها الكثير .
7. - عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : ( يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : أحفظ الله يحفظك ، أحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) . رواه الترمذي وقال :" حديث حسن صحيح ".
وفي رواية الإمام أحمد : ( أحفظ الله تجده أَمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك فـي الشدة ، واعلم أَن ما أَخطأَك لم يكن ليصيبك ، وما أَصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أَن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسرِ يسرا ) فمن أخذ بهذا الأحاديث أسقاه الله اليقين و ألبسه الله الرضا و أقنعه الله بالقضاء....فكن محتسباً لله بالأجر و متمسكاً بالصبر .
8. - عقولنا عبارة عن مخازن كبيرة ....يجب أن نفرغها من الهموم كل فترة زمنية...بل يجب أن نجلس مع أنفسنا جلسة مصارحة و مكاشفة و نحسم الكثير من الأمور المعلقة....وهذا الحسم يجب أن يكون مبني على الدراسة... و مدعوم بالاستخارة... و مختوم بالرضا بالنتائج مهما كان مظهرها أو مخبرها.... فمن تكفل الله له بالخيرة فلن يضله
9. - الابتعاد عن المسببات هي من الأشياء المهمة التي يجب أن نتنبه لها ...و البعد عن المسببات يستلزم أن تبتعد عن المحيط المؤثر وذلك بالابتعاد جسمياً و فكرياً عن ذلك الأمر المسبب...فإذا كان الأمر المسبب في مكان و نستطيع البعد عنه لو لفترة قصيرة فذلك من الأشياء المحمودة...و أما البعد الذهني فيجب أن يوافق نفساً ذات همة ...تحاول أن تبتعد كلما زارها زائر الهم ...فتلهوا بغيره ...من سلوى الحياة ...من الدعاء و الصلاة و الأذكار أو الانشغال بالأمور الدنيوية المحمودة مثل الهوايات و المسليات .
10. - داووا مرضاكم بالصدقة ...و هل هناك أشد مرضاً من نزول المصائب... و نكد العيش أو وقوع الاكدار...لنمد أيدينا لضعيف ..و لنواسي محتاج...و لنساعد منكوب ...فقد يدعوا لنا بدعوة تكون هي الفكاك .