السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممايزيد إعجابي بك أختي هذا الكلام العقلاني اللذي لا يفسد للود قضية
وأجيب مستعيناً بالله :
1. من أين أتاكم تسمية هذا العلم بـ علم النجاح الكاذب ؟ وما الذي عزز هذه التسمية لديكم ؟
وكيف لكم أن تربطوا بينها وبين " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
*** كيف لا يكون نجاح كاذب وهو يخرج متدربين ومدربين كالبالون له حجم كبير وهو خاوي في أصله ووزنه
تلعب به الرياح ( مجموعة حركات مصطنعة تخدع المرء في نفسه )
*** حتى يغيروا ما أنفسهم بالعمل لا بالإيحاءات المجردة والقول الجاف .
2. البرمجة هي فن صناعة النجاح ولا يتقنه الكل وهذا خاضع للفروق الفردية البشرية وخاضع للخيال لدى الفرد الواحد وهذا بالطبع غني به الجميع وأما الإرادة فلا .. ليس الكل وليس الكل قادر على تطويع الإرادة للخيال وإنما تتحكم به وكما أسلفنا الإيحاء والإيماء و .. و .. و بالتفكير ..
والتفكير ناتجه إما في الإتجاه الموجب أو الإتجاه السالب .. إما بالتفاؤل أو بالتطير والتشاؤم ...
( لو فكر الطائر في الذبح ما حام حول القمح )
فما علاقة ما ورد برأيكم أنه علم يدعو إلى الغرور والتمسك بالمادة ؟ وما مفهومكم لـ تطوير الذات ؟
*** لا يتقنه الكل ( إذا كيف يكون علم ) إن نجح الإنسان قلتوا بالإيحاءات وإن لم ينجح قلتوا ( لا يتقنة ) فروق فردية .
*** إما بالتفاؤل أو بالتطير : مفردات شرعية كان الأولى استخدامها وشرحها بطريقة شرعية أو عن طريق (علم النفس)
اللذي يسرقون منه الكثير من المباديء ويغيرون صياغتها ثم يقلون هو من عندنا .
*** تطوير الذات بالقرب من الله وإخلاص النية في العمل له ( نجح بالمقياس المادي أو لم ينجح ) وما شابه ذلك من صور
تطهير النفس وتزكيتها ( لا النجاح المادي البحت الذي تدعوا إليه البرمجة ) .
3. تعلمون بأنه ظهر على السطح وفي أغلب المجتمعات قضايا السحر وقضايا العين والمس .. والوسواس القهري والإكتئابات .. و .. هل لهذه الظواهر علاقة بالبرمجة أم لا ؟
أليست كلها تتحكم بها نواة التفكير إما + أو - ؟
*** قضايا السحر وقضايا العين والمس موجودة من عصر النبوة أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف حلها
والتعامل معها ( لا ننتظر أن يخبرنا علماء الغرب ) لماذا لم يدل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذه الإيحاءات
وما شابهها ( أم هم أعلم من المصطفى عليه الصلاة والسلام ) حاشا لله .
4. هل أنتم مقتنعون بمن هو مقتنع بأنه لو أصيب شخص بحمى وردد في نفسه أنا بخير وستزول عني قريبا ونهض وتحرك وقام وأدى أعماله .. فـ بالتأكيد ستخف عنه الحمى ..
أما إن طاوع الحمى وردد في نفسه أنها سترتفع حرارته و .. .. فـ تسدحه أسابيع بلا مبالغة ..
وكذلك الحال بالنسبة للطالب المجتهد المقبل على الإختبارات فإن راودته أفكار عن الرسوب وداهمه الخوف والرهبة فإنه وإن كان مستعداً لها أتم الإستعداد فإنه لن يتذكر حرفاًواحداً وسيصيبه ما توقعه ..
هنا يا خي الفاضل يبرز دور التوقع والإيحاء والخيال والإرادة .. أمقتنعون بذلك أم أن لكم رأي مخالف ..
*** أنا مقتنع بشيء من هذا الكلام وهو (أن أول خطوة لحل المشكلة هي أن تتأكد أنك تستطيع حلها بإذن الله )
ولكن أن تنهي هذه الإيحاءات المرض العضوي بشكل كامل مقطوع فيه دون اللجوء إلى أدوية شرعية أو مادية
فهذا هو عين الكذب على النفس وعلى الناس .
أتمنى أن أكون أجبت عما تقصدين
وملخص كلامي يا أختي الفاضلة
أنه لو كان هذا العلم خيراً لدلنا عليه الله سبحانه وتعالى صريحاً في كتابه ( وليس كلام مأول ) ولدلنا عليه النبي
صلى الله عليه وسلم