الاستنساخ من آذان الأنعام
قال الله تعالى { وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ }
ان الاستنساخ Cloning هو عمل نسخة واحدة أو عدة نسخ (Clones ) من الجينات أو الخلايا أوالعضو أو المخلوقات الحية كاملة التى يؤمل منها ان تكون متطابقة مع الاصل فى الصفات الوراثيه وذلك عن طريق التكاثر اللاجنسي.
الخلايا الحية تنقسم من حيث عدد نسخ الكروموسومات الموجودة في نواتها إلى قسمين، خلايا تحتوي على نسختين من كل كروموسوم، نسخة من الأب ونسخة من الأم وتسمى هذه الخلايا (Diploid) وهي الخلايا الجسديه (Somatic Cells) مثل خلايا الجلد والدم وغيرها.
وخلايا تحتوي على نسخة واحدة من كل كروموسوم وتسمى( Haploid ) وهي خلايا التكاثر (Germinal Cells ) ( البييضات والحيوانات المنوية).
وتتم عملية الاستنساخ لكائن كاملا بأخذ النواه التى تحمل الشريط الوراثى من خليه جسدية ووضعه فى بويضه مفرغه من الجينات وتحضينها فى كائن أخر لانتاج النسخه كما مبين فى الشكل (4 , 5) (8).
الخلية التى تم استخدامها فى الاستنساخ لكائن حى كامل هى خليه جسديه ( (Diploidتحتوى على كافة الجينات التى تحمل كل الصفات الوراثية وهذه الخلية الحيوانية تحتوى على أثنين وخمسين كروموسوم ناتجة عن تلقيح حيوان منوى لبويضة من الأساس .

شكل (4): يبين شفط نواة بويضة المبيض لتفريغها (10)
شكل (5): يبين اضافة انوية الخلايا التى تحمل الشريط الوراثى فى بويضه مفرغه
أعلن فريق علمي اسكتلندي بقيادة الأستاذ إيان ويلموت(Ian Wilmut) من معهد روزلين(Roslin Institute) بمدينة إدنيره ميلاد أول نعجة بعملية استنساخ من خلية ناميه من الضرع , وهي النعجة المسماة باسم دوللي وذلك في سنة1996 م, وتمت هذه العمليه بأخذ خلية جسدية بالغة من ضرع إحدي النعاج, ووضعها مع بويضة نزعت نواتها من نعجة أخري في مجال كهربي قوي لتحفيز إندماجهما وبذلك تم تكوين بييضة مخصبة أخذت وزرعت في رحم نعجة ثالثة, وبعد إتمام فترة الحمل جاءت النعجة المستنسخة دوللي شبيهة بالنعجة الاولى صاحبة النواة الجسدية الحاملة للصبغيات. وقد نجحت هذه التجربة بعد فشل حوالي280 محاولة سابقة على مدى عدة سنوات (26).
فى عام 1997تم استنساخ عجول من جلد الأذان (خلايا جسديه) كما مبين فى شكل (6,7) .

شكل (6) : يبين هذه الشكل كيفية أخذ خلايا من أذن الأبقار(تبتيك أذان الأنعام) وحقنها فى بويضه غير مخصبه وفارغه من مكونات الوراثيه ونقلها الى بقره أخرى لتكوين عجول مستنسخه , وتشير علامة الاستفهام على العجل المستسخ الى اعتراف العلماء بالمستقبل المجهول للحيوان المستنخ بعد فشل محاولاتهم العديدة في هذا المجال.

شكل 7: ييبين عملية نقل الكروموزوم الى بويضه مفرغه فى الأنعام
هذه الخلايا زرعت فى مغذيات قليله, وتم العمل على ايقاف نموها حتى تتم عملية الاستنساخ بواسطتها. الباحثين استخدموا أنوية هذه الخلايا التى تحمل الصفات الوراثيه بعد شهرين ووضعت فى بويضات مفرغه من النواة وغير مخصبه, ثم نقلت البويضه الى ارحام الابقار البديله, وكررت التجربه باستخدام خلايا من الأذن. وتم الاعلان عن ولادة أربعة عجول مستنسخة فى ديسمبر 1998 من خلايا الأذن التى حفظت لمدة شهرين وعجلين ولدو فى فبراير 1999 من خلايا الأذان التى حفظت لمدة ثلاثة اشهر وتم تسميتهم كاميتاكوفوكو 1, 2 , 3, 4 باليابانيه وسمو بالامريكيه تومى, أندى, تيموثى و أنثونى .(23,24,25)
وتبين لدى العلماء ان الاستنساخ من خلايا آذان الانعام تبدو أكثر كفاءه من الطرق القديمه المعتمدة على الخلايا الجسدية الاخرى (27) .
الباحثون فى جامعة كونيكتكت اعلنو ولادة بقره وتم تسميتها أيمى في سنة 1999 , وكان وزنها 94 رطل, ولدت عن طريق الاستنساخ من خلايا غير تكاثريه من الأذن من الماده الوراثيه لامها التى كانت تبلغ من العمر 14 عاما , وهذا الانجاز يمني العلماء الى التفكير بامكانية الحفاظ على الحيوانات النادره التى لها مواصفات معينه والمعرضة للانقراض.
ان سهولة أخذ جزء من الأذن يجعل من السهولة أخذ عينات من الأذن لاستنساخ كائن كامل لاستخدامه فى الأغراض الطبيه مثل بعض المنتجات الطبيه كالبروتين أو استخدامها فى عملية نقل الأعضاء.
وتعتبر ولادة أيمي ذات اهمية باعتبارها الحيوانُ الأول المستنسخُ بنجاح مِنْ الخلايا غيرِ تكاثريه من الأذن, وهذه الخلايا تسمى خلايا فيبروبلاست (fibroblast), غير انها لازالت قيد الدراسة وسوف تتم اجرات دراسة شاملة على بقرة ايمي من حيث فترة حياتها، صحتها، سلوكها، نموها , وعمرها وقدرتها على الانتاج الخاص بها (32) فى كوريا َاستنسخُ العلماءُ الكوريونُ جرواً مِنْ أذنِ الكلب الأفغاني الذى يبلغ من العمر 3 أعوام (30 ,29) .