عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2007-04-18, 1:31 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
نظرة في التفاسير

قديما وكما لاحظنا, كان المفسرين يفسرون تبتيك آذان الانعام بأن العرب كانوا يشقون آذان الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها وتقربوا بها الى الهتهم, ومع ان هذه التفاسير صحيحة, غير اننا الآن في زمن التقدم العلمي والتكنلوجيا العالية ولم نعد نرى آلهة تعبد وان وجدت فهي منحصرة في فئة قليلة من الناس تكاد تكون منعدمة او مهملة لصغرها مقارنة بتعداد العالم باسره , وهي بالتالي نسبة لا يرضى بها الشيطان ليقسم عليها اجتراءاً على ربه فهوا يسعى إلى اضلال الكل كما يسعى الى اضلال الفرد الواحد , ثم اننا نعرف من خلال احاديث المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ان الشيطان قد ايس من ان يعبد في ارض الله تعالى ... وزمن الالهة والحجارة التي كانت تعبد ذلك زمن قد ولى بعد سيادة العقل.

اذا مادام دور الالهة التي لاجلها تبتك اذان الانعام قد انتهى في عصرنا, فلما يقسم الشيطان بامر العباد على التبتيك ؟ هل انتهى دور الشيطان في هذه الاية ايضا؟

ثم ان الشيطان في قوله عن التغيير في خلق الله تعالى قال بعض المفسرين هو أن الله تعالى خلق الأنعام للركوب والأكل فحرموها، وخلق الشمس والقمر والأحجار لمنفعة العباد فعبدوها من دون الله اتباعا لامر الشيطان لعنة الله عليه . ايضا نلاحظ ان هذا النوع من التغيير كان سأئدا في زمانه زمن الالهة المتعددة لكنه لم يعد موجودا في زماننا من خلال انهيار كل المخلوقات على عظمتها في نظر الناس من ان تتخذ الهة تعبد من دون الله , فلقد ادركوا بالعلم ان لكل شيء بداية تدل على عظمة مبدئها.

ترى هل لازالت اذان الانعام تبتك؟؟ واي فرقة في هذا العصر تفعل ذلك تصديقا لما جاء في القرآن الكريم حول قسم ابليس في معركته الموعود بها عباد الله؟؟؟

انهم العلماء... فلقد ادرك ابليس ان العقل لم يعد يسمح له من اضلال الناس فيعبدو الها غير الله تعالى فدخل اليهم من باب العقل وأمرهم بما كان يأمرهم به من باب الجهل وفي كلتا الحالتي كان الامر بتبتيك اذان الانعام , وكل مرة { يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } .

والسؤال الان هو كيف تمكن الشيطان من ان يأمر العلماء بتبتيك أذان الانعام وتغيير خلق الله في عصر العلم والتكنلوجيا ؟؟؟ وكيف لم يكن العقل والحكمة والمنطق عائقا امام الشيطان من ان يأمرهم بتبتيك أذان الانعام وتغيير خلق الله ؟؟؟ لنرى اذا ما جاءت به الهندسة الوراثية ...

الهندسة الوراثية

خلق الله تعالى الكائنات وجعل لكل كائن خصائص تميزه عن الاخر, وهذه الخصائص موجوده فى كل خليه من خلاياه بما يسمى بالشريط الوراثي (يحمل صفات الكائن) وهو يعتبرشديد الخصوصية لكل كائن على مستوى الخليقة من انسان وحيوان ونبات وميكروبات , بل وضع الله لكل فرد من الكائنات خصوصيه دقيقه فى هذا الشريط الوراثى حتى و لو تشابهوا فى النوع والجنس اضافة أن كل عضو من أعضاء الجسم فيه خلايا متخصصه تختلف عن الخلايا الأخرى فى جسم الكائن المتعدد الخلايا ,والخصوصية الدقيقه أو الشديده ترجع الى تفاصيل الشريط الوراثى والى نظام فى طبيعة الخلايا فى الكائنات الحيه تمنع خلط أى مادة وراثيه غريبه فهى تتعرف عليها وتحطمها.

ويتكون الشريط الوراثى شديد الخصوصيه و المسمى بجزيء الـ DNA فى الكائنات، من خيطين يلتف كل منهما حول الآخر بحيث يشبهان السلم ويتركب من القواعد النيتروجينيه (الأدينين والثيمين والسيتوسين والجوانين) ويرمز إليها اختصاراً A و T و C و G. وتتكرر هذه القواعد ملايين أو مليارات المرات في جميع أجزاء الشريط الوراثى, الشكل (1) , ويلعب الترتيب والعدد دورا مهما في تحديد الخصوصيه .

وتعتمد تقنيات الهندسة الوراثية على تثبيط نظام الخليه الذى يمنع الخلط بين المواد الوراثية لكائنات مختلفة بوسائل معملية مما سهل نقل المادة الوراثية من كائن لآخر ليست بينهم صله فى النوع أو الجنس.

وعليه أصبح من الممكن إضافة كروموسومات أو جينات جديدة تحمل صفات جديده الى الكائن الحى لم تكن موجوده به من قبل.

وقد تم نقل جينات من إنسان إلى بكتريا مثل ما حدث فى نقل الجين المنتج للانسولين من خلايا البنكرياس الى بكتيريا القولون المساه بالايشيريشيا كولاى أو من بكتيريا إلى نبات أو من حشره إلى نبات أومن نبات الى نبات أخر، فتكسب الكائن صفة وراثية جديدة تظهر أثرها في مظهره أو في العمليات الكيميائية التابعة لتلك المادة الوراثية.

وتعتمد هذه التقنيات على قطع الجينات من الشريط الوراثى للكائن المنقول منه باستخدام انزيمات تسمى بانزيمات القطع ويربط هذا الجين باستخدام انزيم يسمى بانزيم اللصق, الشكل (2).