لأن استبعاد زكريا الولد لم يكن لأمر خارق بل نادر بعيد فحسن التعبير( بيفعل) .
واستبعاد مريم للولد كان لأمر خارق إذ لا يكون ولداً إلا بين زوجين فكان ذكر الخلق أنسب.
( انظر/ي: فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن،
لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ).
وقال الدكتور فاضل السامرائي:
" إن الفعل أيسر من الخلق بدليل أنك تسأل أحدهم
: لم تفعل هذا؟ فيجيب: أنا أفعل ما أشاء.
لكنه لا يستطيع أن يقول لك: أنا أخلق ما أشاء،
لأن الفعل أيسر من الخلق في واقع الأمر.
لذلك فقد جعل الله سبحانه وتعالى الفعل الأيسر
(يفعل) مع الأمر الأيسر (الإيجاد من أبوين).
وجعل الفعل الأصعب (يخلق) مع الأمر الأصعب
(الإيجاد من أم بلا أب) ".
ويمكن أن يقال أيضاً: التعبير بالخلق في خلق
نبيه عيسى عليه الصلاة والسلام للرَّدّ على شُبَهِ النَّصارَى
الَّذين يقولونَ: إنَّ عيسَى هو الله، واللهُ ثالثُ ثلاثةٍ
؛ فيكون فيه التَّصريح بأنَّه مخلوقٌ وليس بخالق
، ويكونُ هذا قطعًا لدابرِ قولهم فيه.
م/ن