د- الرفع من الركوع فيه عدة سنن :
1- تطويل هذا الركن
2- التنويع في صيغ " ربنا ولك الحمد " بين ما يلي :
- « اللهم ربنا ولك الحمد » أخرجها البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه .
- « اللهم ربنا لك الحمد » متفق عليها عن أبي هريرة رضى الله عنه
- « ربنا ولك الحمد » متفق عليها عن عائشة .
- « ربنا لك الحمد » أخرجها البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه . فمرة يأتي بهذه ومرة يأتي بهذه .
3- يسنُّ أن يأتي بالأذكار الواردة بعد الرفع من الركوع
ومن الأذكار التي تشرع بعد الرفع من الركوع ما يلي :-
- «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ. أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ. وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ. اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». والحديث رواه مسلم من حديث أبي سعيد.
– « الْحَمْدُ للّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ» قال النبي صلى الله عليه وسلام عن هذا اللفظ : «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا. أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا». والحديث مسلم من حديث أنس رضى الله عنه ورواه البخاري من حديث رفاعة بن رافع . .
- « اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ. اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ ». وهذه الزيادة جاءت في حديث عبدالله بن أَبِي أَوْفَى عند مسلم ، وإذا أتى المسلم بهذه الأذكار استطاع أن يطيل هذه الركن .
د- السجود فيه عدة سنن :
1-- يسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبه وبطنه عن فخذيه
لحديث عبدالله بن بحينة رضى الله عنه : « أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلام كَانَ ، إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ » متفق عليه ، وحديث ميمونة قالت : قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلام إِذَا سَجَدَ، لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ » رواه مسلم وفي هذا المبالغة في التفريج بين اليدين . و البَهْمَة واحدة البَهَم ، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث , فالسنة التفريج بين اليدين ما لم يكن في ذلك أذية لمن حوله كما مضى في المجافاة فى الركوع.
ومن السنة أيضاً إذا سجد المصلي أن يفرج بين فخذيه فلا يجمعمها وأن لا يحمل بطنه على فخذيه بل يباعد فخذيه عن بطنه , لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلام : « وَإِذَا سجد فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْء مِنْ فَخِذَيْهِ» رواه أبو داود , قال الشوكاني في نيل الأوطار 2/257 : " والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود ، ورفع البطن عنهما ، ولا خلاف في ذلك " .
2- يسن للساجد أن يستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة
لحديث أبي حميد أنه قال : " أنا أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلام ، وفيه : « فإذا سَجدَ وضعَ يدَيهِ غيرَ مُفتَرِشٍ ولا قابضِهما، واستقبَلَ بأَطرافِ أصابعِ رجلَيهِ القِبلةَ » رواه البخاري .
وأما أصابع اليدين أثناء السجود فالسنَّة أن تكون مضمومة ويجعل يديه مستقبلة القبلة لما ثبت عن ابن عمر رضى الله عنه في موطأ الإمام مالك , وأيضاً في مصنف ابن أبي شيبة عن حفص بن عاصم قال : « من السنة في الصلاة أن يبسط كفيه ويضم أصابعه , ونوجههما مع جهة القبلة »
3- يسنُّ أن يأتي بالأذكار الواردة في السجود
فيسنُّ للراكع أن يأتي مع ( سبحان ربي الأعلى ) أذكاراً أخرى وردت في الركوع , ومما ورد :
- «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» متفق عليه من حديث عائشة .
- « سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ » رواه مسلم من حديث عائشة .
- « اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ. وَبِكَ آمَنْتُ . وَلَكَ أَسْلَمْتُ. سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ. تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » رواه مسلم من حديث علي .
- « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ » رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضى الله عنه .
- « اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ. وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ. أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». رواه مسلم من حديث عائشة . فيسنُّ أن يأتي بما يستطيع من هذه الأذكار في سجوده وينوِّع بينها , ومعلوم أن الواجب في الركوع سبحان ربي العظيم مرة واحدة وما زاد فهو سنة , وكذا في السجود الواجب قول (سبحان ربي الأعلى ) مرة واحدة وأما الثانية والثالثة فسنة .
4- يسنُّ الإكثار من الدعاء في السجود
هـ- من السنن في الجلسة بين السجدتين
1- من السنة أن يفرش المصلي رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى
2- تطويل هذا الركن
و- من السنن في التشهد :
1- يسن أن يفترش المصلي رجله اليسرى في التشهد وينصب اليمنى
وهذه الصفة يفعلها المصلي بعدما يصلي الثانية بركوعها وسجودها وقيامها وقعودها ، سواء كان في صلاة رباعية أو ثلاثية أو ثنائية , فأي ركعة ثانية في الجلوس في تشهدها على هذه الصفة .
2- السنة أن ينوِّع في وضع اليدين حال التشهد
ووضع الكفين حال التشهد له صفتان :
الأولى : أن يضع اليدين على الفخذين .
الصفة الثانية : أن يضع اليدين على الركبتين , وذلك بأن يُلْقِمَ يده اليسرى ركبته اليسرى . وأما اليمنى فيشير بها كما سيأتي بيانه وأما اليسرى فهي مبسوطة دائماً.
3- السنة أن ينوِّع في كيفية وضع الأصابع حال التشهد
ووضع الأصابع حال التشهد له صفتان :
الصفة الأولى : أن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها ، ويشير بإصبعه السبابة واليسرى تكون مبسوطة .
لحديث ابن عمر رضى الله عنه السابق « ...قَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا. وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ... » رواه مسلم .
الصفة الثانية : أن يعقد ثلاثاً وخمسين بأن يقبض الخنصر والبنصر ، ويحلق الإبهام مع الوسطى ، ويشير بالسبابة وأما اليسرى فتكون مبسوطة .
يتبع