لغه عربيه ودقة تعبيريه لا تضاهيها لغه اخرى
شرى واشترى
كلمتان متقاربتان أصلهما واحد، لكنْ بينهما تضادّ في المعنى وفي الأسلوب القرآني
** شرى = باع، أي بدّل السلعة ليأخذ مقابلها الثمن
وقد وردت في القرآن الكريم أربع مرات، كلها بمعنى (باع) ، منها قوله تعالى: "فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً" (النساء:74)
أي : لا يقاتل في سبيل الله حقا إلا الصادقون الذين يبيعون حياتهم الدنيا لله، لينالوا النعيم الخالد في الآخرة.
ونلاحظ أن الباء (باء البدل والمعاوضة ) قد دخلت على المادة المأخوذة، وليست التي تركوها.
** اشترى = أخذ، أي قبض المادة المشتراة، ودفع الثمن الذي معه.
وقد وردت مرات عديدة منها: "إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْأِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (آل عمران:177)
أي أخذوا الكفر، وباعوا الإيمان، ونلاحظ الوضع المعاكس للباء حيث دخلت هنا على المادة المباعة المتروكة
4 = كلمة " الدِّين " كلمة مشتركة تطلق على الجزاء وعلى العبادة وعلى الدعاء، وتفسر بحسب السياق:
1- فقوله -تعالى-: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي الجزاء والحساب.
2- وقوله -تعالى- وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي العبادة.
3- وقوله -تعالى- فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي الدعاء.
5 = ( قَدِمَ )
لها ثلاث حالات:
- قَدِم يَقْدَم من باب فَرِحَ يَفْرَحُ إذا ورد إلى البلد، أو المكان.
- قَدَم يقدُمُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذا تقدّم القوم، ومنه قوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ .
- قَدُم يَقْدُم على وزن (شَرُفَ وكَرُمَ ) إذا صار قديمًا.
رَشَدَ ): له وزنان:
- أحدهما: رَشَدَ يَرْشُدُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ومصدره الرُّشد: بضم الراء وإسكان الشين، ومنه قوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا .
- الثاني: رَشِدَ يرْشَد من باب تَعِبَ يَتْعَبُ ومصدره الرَّشَد بفتح الراء وفتح الشين ومنه قوله تعالى: أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا وكل من الوزنين لا زم غير متعدي، ومعناهما واحد وهو الصلاح في الدين، وقيل: في المال، وقيل: فيهما.
7 = ( جَُِرْمٌ ) مثلثة الجيم، لكل حركة من الحركات الثلاث معنى:
- بضم الجيم، الجريمة والذنب، ومنه المجرم والمجرمون. أي: المذنبون العاصون سواء كان ذنبهم كفرًا أو دونه.
- بكسر الجيم، الجسم والجسد.
- بفتحها، قبيلة جَرْم، وهي بطن من طيء كما أفاد ذلك صاحب القاموس.
8 = شعيب صاحب قصة موسى -عليه السلام- الذي زوجه إحدى ابنتيه، قال بعض المفسرين: إنه شعيب النبي، وقيل: إنه غيره وهو الصواب الذي اختاره الحافظ ابن كثير في تفسيره، وقال: إن شعيب النبي -عليه السلام- زمنه متقدم على زمن موسى وأن شعيب زمنه قريب من زمن لوط عليه السلام ولوط عليه السلام آمن بإبراهيم عليه السلام، فهو في زمنه، واستدل بقوله تعالى عن شعيب عليه السلام: وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ قال في تفسير الآية: وما قوم لوط منكم ببعيد زمانًا ومكانًا. ا.هـ
9 = إذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث بفاصل كالكاف مثلا أو غيرها؛ فإن تاء التأنيث التي في آخر الفعل تُحذف، مثل: إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ .
فحذفت التاء من الفعل، فلم يقل: "جاءتكم" لأنه فصل بين الفعل والفاعل "المؤمنات" بفاصل "الكاف".
10= قوله تعالى وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ فُسِّرت بتفسيرين:
1- طهِّر أعمالك من الشرك، كما قال تعالى وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ بعد قوله: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا فسمى الأعمال لباسًا، فالأعمال تسمى ملابس.
2- طهّر ملابسك من النجاسات
الذُّكر: بضم الذال المُعجمة، ضد النسيان، وبكسر الذال المعجمة ( ذِكر ) هو ذكر الرب وتنزيهه وتقديسه، وجمعه أذكار.
12 = الإله: فِعَال ٌبمعنى مفعول، أي: معبود، والإلْهَةُ في اللغة العبادة، والإله: المعبود، وفي قراءةابن عباس ( وَيَذَرَكَ وَأَلْهَتكَ ) أي: وعبادتك، فالإله: معناه المعبود الذي يعبده خلقه بِذُلٍّ وخضوع ومحبة، وإتيان الفِعَال بمعنى المفعول مسموع في كلام العرب، ومنه: إلهٌ بمعنى مألوه، وكِتابٌ بمعنى مكتوب، ولِبَاسٌ بمعنى ملبُوس، وإمام بمعنى مؤتَمٌّ به، في أوزان معروفة.
التعديل الأخير تم بواسطة تيييم ; 2011-09-25 الساعة 12:34 AM.
توقيع تيييم |
لاداعي للخوف من صوت الرصاص.. فالرصاصه التي تقتلك لن تسمع صوتها..!! [/B]

|
|