*إن الخوارق وإن كانت موجودة-ككرامات الأولياء-فإنها ليستعلما يطلب. وهي إن لم تكن لنبي أو ولي فهي من عمل الشيطان سواء علم الفاعل بهذا-كالساحر والكاهن- أم لم يعلم –كأصحاب هذه البرمجة. وتذكر أن السحر علم يتعلم.والتلبيس الذي لبسه أصحاب البرمجة على الجهال هو أن هدفهم من البرمجة هو تنمية قدرات النفس الذاتية وتفجير طاقاتها اللامحدودة .
----------------------------------------------------------
من وسائل البرمجة:
أولا: برمجة العقل الباطن بطريقة التكرار:
الدليل الذي يستشهد به دعاة البرمجة هو أن استحباب تكرار الأذكار وكذا الإلحاح بالدعاء إنما هو من باب برمجة العقل الباطن بالتكرار فيحصل التأثير بسبب التكرار.
الجواب :
- هذا استخفاف بالشريعة الإسلامية وتفريغ لمضامينها العليا.
-الغرض من تكرار الأذكار هو زيادة الأجر والثوب والإيمان والاطمئنان واستشعار معية الله تعالى.
-التكرار ليس مطلقا بل هو محدد في مواضع.
-ألفاظ الذكر-وهي توقيفية-غاية في الحسن والبيان وهي محل رضا الرحمن.
إذن هذا الإقحام للأصول الشرعية فيه تلبيس على المغرورين بالبرمجة بأن لهذا العلم أصلا في الدين.
ثانيا: مسألة بناء التوافق:
التعريف:إيجاد جو من الألفة والتوافق بين المرسل والمستقبل أمر مهم للوصول إلى نتائج إيجابية من خلال وسائل مثل: التوافق في التنفس، الحرص على مشاكلة المتلقي في لباسه أو حركاته حتى لو كان من عادته أن ينظف أنفه بكثرة بأصبعه!
الجواب:
-إيجاد التوافق هكذا بإطلاق فيه تدريب على النفاق والمداهنة كأن يداهن مسؤولا من أجل وظيفة،وإن كان في الدعوة وإصلاح ذات البين فخير،إذن الهدف من إيجاد الألفة مهم.
-الوسائل التي يذكرونها لتحقيق التوافق غاية في التفاهة وبعضها مناقض للآداب الإسلامية ولا عجب فهي من نتاج بلاد الكفر.
-التبسم،الكلمة الطيبة، الإحسان للمسيء.....هذا مما يوجد التوافق من ديننا النقي وهو خير -بلا ريب- مما يزعمون.
-أن لا يكون هدف إيجاد جو الألفة على حساب السكوت عن المنكرات وإقرار مرتكب المحرم بغرض استمالة قلبه.
وما يذكره أهل البرمجة يفتقر إلى القيد الشرعي الذي ذكرناه.
ثالثا: التنويم المغناطيسي:
التعريف:الوصول بالمريض إلى حالة وسطى بين الصحو الكامل والاستغراق في النوم،وفي هذه الحالة يمكن للمعالج أن يستخرج خفايا لا شعورية من المريض تعين على شفائه.وفي هذه الحالة أيضا يكون العقل الواعي معطلا والعقل الباطن مستيقظا يقبل الإيحاءات الموجهة إليه.وهو أقرب إلى الاسترخاء ودون النوم فيبقى يسمع ويشم و... .يستخدم في علاج المشاكل النفسية والأمراض العضوية المستعصية.
النقد:
-يدخل التنويم المغناطيسي في أكثر تطبيقات البرمجة.
-التنويم المغناطيسي يؤثر ويحد من إرادة الإنسان -وإن زعموا عكس ذلك-فيجعله عرضة للسرقة والسخرية و...
-أهل العلم يعدونه نوعا من السحر.من مميزات السحر هو القدرة على التأثير على الآخرين بدون آلة ظاهرة أو وسيلة ظاهرة.
فتوى اللجنة الدائمة في التنويم:"التنويم المغناطيسي ضرب من الكهانة باستخدام جني يسلطه المنوم-بكسر الواو المشددة- على المنوم-بفتح الواو المشددة-فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بسيطرته عليه إن صدق مع المنوم وكان طوعا له مقابل ما يتقرب به المنوم إليه ويجعل ذلك الجني المنوم طوع إرادة المنوم يقوم بما يطلبه منه من الأعمال بمساعدة الجني له إن صدق ذلك الجني مع المنوم. وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقا أو وسيلة للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو أي عمل آخر بوساطة المنوم غير جائز بل هو شرك لما تقدم ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها الله سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم"
ثم أخذ الشيخ الزهراني يستعرض قواعد وأساليب في البرمجة وعلوما أخرى ذات صلة وينقدها نقدا شرعيا أو عقليا . وملخص ذلك لا يخرج عما ذكرناه سابقا:
1-البرمجة نتاج علم النفس والفلسفة الذي أتانا من أهل الكفر.
2-محاولة رواد البرمجة –في بلاد المسلمين- صبغ هذا العلم بالصبغة الشرعية من خلال استخدام النصوص الشرعية والاستشهاد بها في غير موضعها وتفريغها من مضامينها.
3-بدعة القدرية.
4-بعض ما فيه يعد من السحر والكهانة.