الموضوع: تزكية النفس
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2007-03-15, 2:40 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
ووسائل تزكية النفس:
1- العلم قال الله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) ، وقال عمر رضي الله عنه قال :" أن الرجل ليخرج من منزلة وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة ، فإذا سمع العلم خاف ورجع وتاب فانصرف إلى منزله وليس عليه ذنب فلا تفارقوا مجالس العلماء".
2- الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها ) رواه مسلم.
3- تلاوة القرآن بتدبر وتفكر وخشوع فإنه يزكي النفس ويطهرها من كل دنس.
4- الإكثار من النوافل والطاعات لا سيما قيام الليل.
5- تذكر الموت والتفكر في المآل.
6- قراءة سير الصالحين والتأمل في أحوال النساك والزهاد.
7- محاسبة النفس ومراقبتها.
8- البذل والإنفاق في سبيل الله .
9- التوبة والإكثار من ذكر الله.
10- الزهد في الدنيا والتقلل منها.

وتزكية النفس وتطهيرها من الأدناس والأخلاق الرذيلة يحتاج إلى جهد ومصابرة من المسلم ، ولا يؤتيها الله إلا لمن بذل وسعه في سبيل الحصول عليها قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ، والله هو الذي يزكي النفس حقيقة والعبد آخذ بأسباب التزكية فمن جاهد نفسه فقد زكاها بهذا الإعتبار .

أما مدح المرء نفسه وتزكيتها بالقول فقد نهى الله عز وجل عنه بقوله سبحانه ( فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) ، وقال عمر رضي الله عنه " إن أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء برأيه فمن قال إنه مؤمن فهو كافر ومن قال إنه عالم فهو جاهل ومن قال إنه في الجنة فهو في النار"، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين سمع رجلا يثني على رجل فقال ويحك قطعت عنق صاحبك ثم قال إن كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة فليقل أحسبه كذا ولا يزكي على الله أحد ) متفق عليه ، وقد ذم الله اليهود حين زكوا أنفسهم فقال سبحانه (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإنكار على المداحين بطريقة مؤثرة فقال ( إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ) رواه مسلم.

وقد توسع بعض الشعراء وغيرهم في المدح والثناء على الوجهاء في حضرتهم وهذا خلاف السنة ومدعاة للعجب والغرور للممدوح وباب من الشيطان والمشروع الإقتصاد في ذلك ، أما المدح والثناء على الغائب فجائز إن كان مطابقا للواقع ولا مفسدة فيه.

وقد رخص أهل العلم للمرء أن يمدح نفسه بما يعرف منها إذا دعت الحاجة وكانت المصلحة راجحة كأهليته لمنصب ديني فيه مصلحة للمسلمين كما فعل يوسف عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى على لسان يوسف ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ).


بقلم : خالد بن سعود البليهد