لبيك يا رسول الله لبيك
لبيك فداك كُلّ العُربِ والعجمِ *~....~* لبيكَ لبيكَ من هادٍ ومن شهِمِ
لبيك فداك أشعاري ومحبرتي *~....~* فداك نثري وأوراقي مع القلمِ
فداك رُوحي وأجزائي وما ملكت *~....~* فداك عُمري وأسكُبُ في فِداك دمي
فداك أهلي ومالي والديار ومن *~....~* سارت به الركب أو يخطو على القدمِ
وهبتُك الروح لاأرضى لها بدلاً *~....~* مهما رماك العِدا بالسوءِ والنقم
عِرضي لعِرضك أبداً سوف أبذُلُهُ *~....~* راجٍ به الفضل من ذي الجودِ والكرمِ
أنت الذي أشرق الإظلام وانبَلجت *~....~* من نُور وحيك ألوانٌ من الظُلمِ
بذَرتَ في الأرضِ نبتَ فضائلٍ طُويت *~....~* ترويهِ من فيضِ سُنّتِكَ الغرّاء في نهمِ
اختارك الربّ بين الخلق أفضلهم *~....~* والوحي من ربك الرحمن تفتهِم
أتى بك الله والأرواح هالكة *~....~* أحيا بك الله ما قد مات من حِكم
أتيتهم بالهدى من بعد ما ظَلموا *~....~* وصلت حبلاً كان مقطوعاً من الرحمِ
تعفو عن السوء والإحسان تبذُلهُ *~....~* وأنت بالخلقِ الفيّاض مُتسّم
تجودُ بالخير إذ وافاك سائلُهُ *~....~* وأنت تُمسي قرين الجوع والعدمِ
والطير يأتيك يشكو غاشماً ويرى *~....~* فيك العدالة كي تُنجيه من غشمِ
والجذع يأتيك يشكو حنيناً زاده فرقاً *~....~* يروي لك الحب صدقاً جاد من صمم
والبُدن تأيتك أرسالاً لتنحرها *~....~* تُلقي لحدك بالأعناق والسنمِ
ألستَ في منزل الرحمن ذو شرفٍ *~....~* أليس زكّاك مطلع سُورة القلمِ
ألقى لك الله في الدُنيا فضائله *~....~* وفي الجنان بباب العرش تلتزم
فلن يضّرك قولٌ فاجرٌ ومضى *~....~* خلف الحطام بشر الكسب يغتنم
ولن يضرك فعلٌ من عدىً نقَمت *~....~* عليك – حقداً – لأنك سيّدالأمم
ماهؤلاء سوى مِسخٌ لأولِهم *~....~* الطفلُ منهم تقفّى سيرة الهرم
أبشر كفاك الله أمر الحاقد الوغد *~....~* وخلّد الله ذِكرك رغم الحاسد الورمِ
لو أنهم عرفوك حقاً كان أسعدهم *~....~* بك الذي في رياض الحق يسنجم
لو أنهم آمنوا بالله واعتصموا *~....~* لكان أغناهم عن الإلحاد والصنم
لكن قضى الله أن النار موردهم *~....~* إذ الجحيم على الأعداء تحتطم
تباً لهم من لئامٍ بان حقدهم *~....~* حتى رموك بقول الزور والتهم
تباً لهم ولأذنابٍ لهم فرِحوا *~....~* زادوا الجراح بجرحٍ غير ملتئمِ
هم العدو ترى الإرجاف ديدنهم *~....~* يُحيون بالليل كأس الخمر والنغم
لا خير يرجون إلا الفسق مذهبهم *~....~* والدين في هديهم ضربٌ من القدمِ
حياتهم بين أحضان الفجور وفي *~....~* حرصٍ على العيشِ بين المال والخدم
مليارُ أمتِنا في الأرض سائمة *~....~* ترعى الحطام كمرعىً سائم النعم
أضحت هباءً غثاءً لا انتفاعَ بهِ *~....~* لما تناءت عن القُرآن والقيمِ
تُساق نحو الردى كُرهاً وراضيةً *~....~* كما إلى المنحر الجزّار بالغنمِ
يا قوم هُبُّوا إلى العلياء وانتبهوا *~....~* من رقدة الذّل وامحوا الذنب واللمم
وجدّدوا العهد بالإخلاص واغتنموا *~....~* عالي الجِنان بصدق الفعل والكلمِ
القوم قد شمّرُوا بالكيد ساعدهم *~....~* أفواهُهم بالبُغضِ تُبدي خافي السقم
وأنتمُ في سُباتٍ طال مرقدكم *~....~* أفاق أهل الكهف وزالت ظلمةالعتمِ
أجريت محبرتي ذوداً ومنتصراً *~....~* لأكرم الخلق عند الله والنسمِ
نظمتُ مُيّميّةً من مُهجتي برقت *~....~* مدَدتُها أدمعي مخضوبةً بدمي
لبيك من أرضِ نجدٍ قُلت ملحمتي *~....~* أشدو بها في وُجوه الغِر والقزمِ
صلى عليك الإله وسلّم دائماً أبداً *~....~* ما أشرق الصُبح وداج الليل بالنُجمِ
دكتور : عثمان قدري مكانسي