عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 2006-12-07, 3:22 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
وهذه الآثار – أيها المؤمنون. – معنويها وحسيها لها علاجها ووقايتها إذا رزق العبد إرادة قوية مؤمنة متعلقة بربها واثقة به: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَـانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ}
أيها المسلمون.. جيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبي به مس من الشيطان فنفث عليه الصلاة السلام في فيه ثلاثاً وقال:[بسم الله أنا عبد الله اخسأ عدو الله] حديث حسن أخرجه الإمام أحمد.
واشتكى ابن أبي العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يأتيه يصرفه عن صلاته، فقال صلى الله عليه وسلم: [ذاك شيطان ثم ضرب على صدر ابن أبي العاص وقال: اخرج عدو الله - ثلاثاً ] رواه ابن ماجه بسند صحيح.
إذا كان الأمر كذلك – أيها المسلمون – فلتعلموا أن الناس تختلف في ضعف نفوسها، وقوة إرادتها، وصدق يقينها وتعلقها بربها، وقوة تأثير الوساوس عليها.
فأهل الإيمان والتقوى: {إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مّنَ الشَّيْطَـانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} . تذكروا ربهم فذكروه بألسنتهم وبقلوبهم، ورجعوا إليه، موقنين أنه النافع الضار الحكيم المدبر: {فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} يهديهم ربهم بإيمانهم، فيعتدل حـالهم ويستقيم مزاجهم، واتقوا ربهم فجعل لهم نوراً يمشون به: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَـالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلّ شَىْء قَدْراً}
أيها المؤمنون..: إن عقيدة المسلم في كتاب الله واضحة وفي سنة رسول الله بينة. القرآن لهذه الأدواء هو الشفاء ولكنه لأهل الإيمان خاصة: {وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} وقال سبحانه. {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى وَشِفَاء}
علاج أدوائكم في قرآنكم وفي سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وطلب العلاج مشروع، والأخذ بالأسباب المباحة مطلوب، فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن [لكل داء دواءً، فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله] رواه مسلم. وقال أيضاً: [ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً] متفق عليه. وهذا هو لفظ البخاري، وزاد أحمد: [عَلِمه من علمه وجهله من جهله] وهذا الدواء لا يكون ولن يكون فيما حرَّم الله ورسوله، فتداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام.
عباد الله.. وحصول البرء والشفاء بيد الله وإذنه، فلا يأس من رَوح الله، ولا استبعاد لفرج الله،قال صلى الله عليه وسلم [وعجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ولا يكون ذلك إلا لمؤمن] رواه مسلم.