عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 16  ]
قديم 2006-11-28, 8:36 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
اغتصاب المحارم وأثره على الأطفال .



د. نهى عدنان قاطرجي .







يستغرب الإنسان عادة عندما يسمع خبراً عن اعتداء أب على إبنته أو أم على إبنها ، لِما في هذا الحدث من الأضرار بالطفل الذي من المفترض بأهله حمايته ورعايته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) .
إلا أن هذه المسئولية لم يَعِها بعض الأهل وفسّروها تفسيراً خاطئاً ، فاعتبروا أنهم أحق من سواهم بقطف ثمار تربيتهم ، أحدهم " يعقوب ٌ الذي قال : أن ابنته أشبه بشجرة الفواكه ، وهو أحق من غيره بها قبل أن يسمح للآخرين بأكل الفواكه " .


-أ- شخصية المعتدي على المحارم
يتسم الاعتداء على المحارم بأنه متواجد في كل المجتمعات ، فهو ليس محصوراً في الحياة الريفية وحدها أو الحياة المدنية وحدها أو عند الأشخاص الذين يعانون من " ظروف اجتماعية اقتصادية غير ثابتة ، بل هو متواجد في الكوخ والقرية كما هو متواجد في الصالونات الأرستقراطية وفي القصور " .
ومن أغرب الحالات ما ذكره الطبيب النفسي نزار الحلبي عن " رجل دين اغتصب فتياته ابتداء من سن الثامنة ، وبعد الزواج ظلت إحداهن تشعر بالرغبة الجنسية كلما رأت والدها مما استدعى ذهابها إلى الطبيب النفسي " .
ومن الصفات التي يتصف بها المعتدي : الإنطوائية والبرودة في حياته الاجتماعية مع الشريك الآخر ، وتعتبر الخمرة من الأسباب الأساسية وراء اغتصاب المحارم ، ففي كثير من حالات اعتداء الأب السكران على ابنته تستمر هذه العلاقة لفترات طويلة وبمعرفة الأم " وبموافقة ضمنية منها ، حيث تتجنب العنف من زوجها السكران فتتسامح أمام طلباته إلى أن يظهر الحمل أو أثار الضرب وسوء المعاملة فيكون ذلك سبباً للإعلان " .

-ب- أنواع علاقات المحارم
تنقسم العلاقات بين المحارم إلى عدّة أقسام ، والمَحْرَمُ قد يكون مقرباً جداً من الضحية كالأب والأم والأخ ، ومنهم من يكون بعيداً عنه مثل العم والخال والجد ، وسيقتصر الكلام هنا على الأقارب المسئولين عن تربية الطفل ، لخطورة هذه العلاقة على نفسية الضحية التي تتواجد بشكل دائم مع المجرم .

-1- علاقة أب/ بنت
تتنوع الأسباب التي تدفع بالرجل إلى اغتصاب أولاده ، وأهمها : ذهاب الوازع الديني والأخلاقي، وفقدان الأب للوازع الداخلي الذي يمنعه من ارتكاب فعله ، فيفقد في كثير من الحالات السيطرة على انفعالاته ، أما بسبب الغضب أو بسبب السكر ، إلا أنه في بعض الحالات قد تكون هناك أسباب أخرى تساهم في ارتكاب الأب لجريمته ، منها : تشجيع الضحية أو أمها بشكل غير مباشر على ارتكاب الفعل .
أما تشجيع الضحية فيكون بشكل غير مباشر ولا إرادي ، إذ أن بعضاً من هؤلاء الضحايا يعرفون عادة " النضج الكاذب" ، حيث " يمكن أن يكون قد اكتمل نضوجهن في سن الثا نية عشرة أو الثالثة عشرة ، مثل هؤلاء الفتيات يلعبن دوراً هاماً في الاهتمام المنزلي ، يُحَضِّرنَ العشاء ، ويَهْتَمِمْن بالأطفال الصغار... ويشعرن عادة تجاه والدهن بإهتمام خاص".
أما تشجيع الأم فيكون بشكل غير إرادي ، وقد لاحظ AMIR انه في حال اعتداء الأب على ابنته فان الأم تلعب دوراً مشاركاً في الجناية ، فالزوجة التي يكرهها الزوج وتكون ذات شخصية ضعيفة ، تكون عادة مدمنة على الشرب، تعامله باستعلاء ، وترفض أن تقوم بعلاقة جنسية معه ".
وفي كثير من الحالات تلعب الأم دوراً هاماً في تنمية علاقة الأب بابنته عن طريق تغيّبها الدائم عن المنزل ، بحجة العمل أو العلاقات الاجتماعية ، وفي بعض الأحيان قد يكون هذا الغياب عاطفياً ... حيث يستغل الأب الفرصة مبدياً حبّه وعطفه الذي ينتهي بالعلاقة المحرمة .

-ب-علاقة أم / صبي
فرض الإسلام آداباً معينة يجب أن يتعلمها الإنسان منذ صغره ، ومن هذه الآداب الاستئذان على الأهل ، فقال تعالى : ﴿ يَا أّيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لـِيَستَئذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَت أَيمَانُكُم وَالَّذِينَ لَم يَبلُغُواْ الحُلُمَ مِنكُم ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِن قَبلِ صَلاَةِ الـفَجرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ثَلاَثُ عَورَاتٍ لَّكُم لَيسَ عَلَيكٌم وَلاَ عَلَيهِم جَنَاحٌ بَعدَ هُنَّ طَّوَّافُونَ عَلَيكُم بَعضُكُم عَلَى بَعضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللـَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ .
وقد جاء تحديد الإسلام لهذه الفترات الثلاث لكونها فترات راحة ، حيث يقوم المرء عادة بتبديل ملابسه والاستراحة خلالها ، إلا أنه في العصر الحالي ذهبت هذه الآداب عند كثير من الناس ، لدرجة أن بعض الأهل يقومون بتبديل ملابسهم أمام أولادهم الذين ينظرون إليهم بحشرية ووقاحة .
وكان من نتائج ذهاب الحياء بين الأهل والأولاد أن أدى الأمر إلى حصول علاقات شاذة بين الأهل وأولادهم ، سواء كانت هذه العلاقات علاقة أب مع ابنته أو أم مع ولدها ، وهذه الأخيرة نادراً ما تحصل وهي إن حصلت فتكون ناتجة عن خلل نفسي .
ومن الأسباب التي قد تؤدي الى حصول علاقة بين الأم وولدها فقد تكون بهدف إبدال الزوج أو إراحة ولد معذب ...وفي بعض الحالات قد يكون اغتصاب الأم لولدها ناتج عن السكر".

-ج- علاقة أخ / أخت
حذر الإسلام من اختلاط الجنسين حتى ولو كانوا إخوة ، فدعا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى التفريق بين الأولاد في المضاجع، فقال صلى الله عليه وسلم : ( فرقوا بين أولادكم في المضاجع إذا بلغوا سبع سنين ) .
وقد أكد علماء النفس على أن الأسباب التي تؤدي إلى العلاقة الجنسية بين الإخوة " نوم الأطفال من العمر نفسه ، ومن جنس مختلف ، مع بعضهم البعض ، حيث يحصل بينهم كسر للخجل يعرضهم لخطر العلاقة الجنسية ".
كما أن في " عرض الأعضاء التناسلية ، وغياب الخجل داخل الحمام أو في غرفة النوم وغير ذلك كَسْرٌ للحواجز، يؤدي إلى الاستغلال الجنسي" .
وقد أضاف العلماء أسباباً أخرى لهذه العلاقة المحرمة ، منها لعب الأطفال بألعاب معينة كلعبة " الحكيم والمريض"، ولعبة " الزجاجة " التي تَفْرِض في كثير من الأحيان القيام بأعمال معينة قد تكون أعمال لا أخلاقية .