عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2006-11-21, 1:48 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
وتقديم الجار والمجرور (في صلاتهم) على (خاشعون) له دلالته أيضاً، ذلك أن التقديم يفيد العناية والاهتمام، فقدم الصلاة لأنها أهم ركن في الإسلام حتى أنه جاء في الأثر الصحيح، أن تاركها كافر هادم للدين، وحتى أن الفقهاء اختلفوا في كفر تاركها فمنهم من قال: إن تاركها كافر، وإن نطق بالشهادتين.

في حين أنه لو قدم الخشوع، لكان المعنى أن الخشوع أهم، وليس كذلك فإن الصلاة أهم. والصلاة من غير خشوع أكبر وأعظم عند الله من خشوع بلا صلاة، فإن المصلي، وإن لم يكن خاشعاً أسقط فرضه وقام بركنه بخلاف من لم يصل.

وق تقول: وكيف يكون خشوع بلا صلاة؟

فنقول: إن الخشوع وصف قلبي وجسمي، يكون في الصلاة وغيرها، ويوصف به الإنسان وغيره. قال تعالى: (وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً [طه]، فوصف الأصوات بالخشوع.

وقال: (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة) [المعارج] فوصف الأبصار بالخشوع.

وقال: (وجوه يومئذ خاشعة) [الغاشية] فوصف الوجوه به.

وقال: (ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) [الحديد] فوصف القلب بالخشوع.

وليس ذلك مقصوراً على الصلاة كما هو واضح قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل غليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً) [آل عمران]

وقال: (إنهم كانوا يسرعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين) [الأنبياء].

وقال: (وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي) [الشورى].

فتقديم الصلاة ههنا أهم وأهم.