لماذا تشرع الفتاة بهذه المشاعر؟ وما دوافع العلاقات العاطفية لدى الفتاة؟
هناك أسباب ودوافع لهذه العلاقة العاطفية منها:
1ـ الفراغ وتسلية الوقت: فليس لديها ما يشغلها من هوايات وأهداف كافية لشغل وقت الفراغ، ولوقت الفراغ ضرر رئيس وهو المنشأ الأساس لأحلام اليقظة، ونتيجة للاندماج في أحلام اليقظة كثيرًا ما يتحول الواقع إلى خيال والخيال إلى واقع، ويختلط هذا بذاك وتكون النتيجة أن تعيش الفتاة قصة حب وهمية.
2ـ البحث عن الحب الحقيقي.
3ـ الزواج.
4ـ الشهوة غير المنضبطة: فقد تكون لدى الفتاة طاقة جسمية غير مستغلة فتفكر في مثل هذه العلاقات.
5ـ الفراغ العاطفي: فلدى الفتاة قدرة على العطاء العاطفي للآخرين كما أنه لديها الرغبة في سماع بعض الكلمات الرقيقة، وحرمان الفتاة من الحنان والعطف قد يدفعها إلى مثل هذه العلاقات التي قد تدفع عمرها ثمنًا لها.
6ـ ضعف الوازع الديني والخوف من الله لدى الفتاة.
7ـ ضعف علاقة الأم بابنتها وإهمالها وعدم الاستماع لمشاكلها قد يدفع الفتاة للبحث عن بديل.
8ـ رفقة السوء والتأثر بتجارب الفتيات الأخريات.
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
9ـ ومن الأسباب الرئيسية لهذه العلاقة الانفتاح الإعلامي:
فكلمات ومشاهد الحب والغرام والعشق تغزونا من كل جهة فتفتحت الأبصار وتفتقت الأذهان إن الإعلام بكل صوره لا يصور الحب بمعناه الصافي النبيل، فالإعلام الغربي يصور الحب على أنه قبلات وعلاقات جنسية مشبوهة وغير مشروعة بين الرجل والمرأة، ويحاكيه الإعلام العربي ناقلاً لنا لهذه القيم المنفلتة، وتسمية الزنى حبًا والفن الهابط حبًا، كما تصور الكثير من المشاهد الفنية، فإن ذلك يعد خروجًا عن الفطرة ونزولاً نحو الهاوية ونحو الانحراف الأخلاقي.
يقول الدكتور/ حمزة زوبع: 'ما تروجه المشاهد العربية والغربية تحت شعار الحب في حقيقتها استغلال سيئ ومنحط لأسمى قيم إنسانية وهي الحب، وما يشيعه الإعلام من نظريات التحرر والانفتاح والاختلاط بين الجنسين دون قيود، هو انسلاخ من قيم وهوية المجتمع' [مجلة الفرحة].
دراسة وتحليل
إلى المربي والمربية الفاضلة أقول:
هل صحيح أن الحب والغرام إنما يغلب على فترة المراهقة؟
وأن الحب والهيام والتعلق بالجنس الآخر هو ظاهرة المراهقة وقل من لا يمر بها فمقل ومستكثر؟
لماذا يتمكن انفعال الحب والتعلق عند المراهق فيستولي على فكره ومخيلته؟
ولماذا أحلام اليقظة والجنوح إلى الخيال؟
ولماذا تسرح الفتاة كثيرًا؟
يجيبنا علم النفس عن هذه الأسئلة فتقول د/عبد العزيز النغيمشي أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود: إن المراهق في مرحلة المراهقة يحس بحاجة إلى الجنس الآخر أشد ما يكون الإحساس بخلاف أي حاجة أخرى ويكون مشغول التفكير، مضطرب المشاعر كثير التخيل حول هذا الموضوع.
ويمكن أن نحدد طبيعة المراهق حول هذا الموضوع في النقاط التالية:
1ـ عدم الاستقرار.
2ـ إلحاح الغريزة.
3ـ ضعف الشعور بالنوع.
4ـ الفراغ النفسي وعدم الاكتمال.
وتؤكد الدراسات النفسية والتربوية أن التحولات الجنسية التي يعشها المراهق تؤثر على الاستمرار والنظام الحياتي، ويدخل المراهقون في دوامة التفكير والتخيل الجامح أحيانًا، وفي حال من القلق والمشاعر النفسية المضطربة حول جسده وعواطفه ومستقبله، وحول كيفية إشباع غريزته واتخاذ شريك حياته.
ويظهر الاضطراب ليس على نفسية المراهق فقط، بل يتعدى ذلك إلى الجوانب العملية في اتخاذ الهوايات وبرامج قضاء وقت الفراغ وطبيعة الرفقة المختارة، وأنواع التعامل مع الناس حيث تظهر العجلة واللامبالاة والتطرف في السلوك واستعراض القوة.
وهنا أقف عزيزتي الفتاة وأسأل:
أين أنتِ من الآية الكريمة {وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}؟ وما معنى أخدان؟
ما موقف الشرع من العلاقات العاطفية بين الفتيات والشباب؟ وهل من حل ومخرج من هذا المأزق؟
هذا ما سنعرض له في الجزء الثاني من هذا المقال فتابعي معي حفظك الله تعالى من كل سوء وشر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
=================