عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-11-14, 3:20 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي "أم خليل".. أمِّيَّة تخرج أكثر من مئة حافظة للقرآن
"أم خليل".. أمِّيَّة تخرج أكثر من مئة حافظة للقرآن


ما إن تسمع عن المرأة التي حفظت كتاب الله وخرجت أكثر من مئة حافظة دون أن يكون من نصيبها ولوج أبواب المدرسة، إلا وهزك الشوق لمعرفة القوة الكامنة وراء هذه الإرادة القوية لامرأة ترعرعت في مدينة مليئة بكل المغريات كالدار البيضاء الكبرى، العاصمة الاقتصادية للمغرب.
سَخَرت "الزهراء أم خليل"، وهي من مواليد 1951 بمدينة الصويرة جنوب المغرب، وأم لستة أولاد، معظم جهدها المادي والمعنوي لحفظ وتحفيظ القرآن.

"موقع لها أون لاين" قام بزيارة لهذه المرأة في بيتها ليسبر أغوار رحلتها مع الحفظ والتحفيظ.. كانت هذه خلاصتها:

نشأت "الزهراء أم خليل" في أحضان والد حامل لكتاب الله وكذلك الجد للأب. تقول "أم خليل": "حين كان عمري ست سنوات كان حبي للقرآن الكريم بشكل ملفت للانتباه، ولا يعلم مداه إلا الله، خصوصا حينما أسمع حفاظ القرآن يتلونه كلما استدعاهم والدي. ولم نكن حينها لنستفيد نحن البنات من الدراسة على اعتبار أنه من العيب أن تذهب الفتاة إلى المدرسة في عرف الصويريين في الخمسينات عكس الآن، لذلك تولد لدي اليأس من حفظ القرآن. وكنت أتمنى لو كنت ذكرا وأقول لجدتي: هل يمكنني أن أصبح رجلا إذا كبرت؟ وكلما أجابتني بالنفي أبكي بكاء شديدا. إن الفترة من 1956 إلى 1958 مرت كلها بكاء، وما زلت لحد الآن أستغرب لغزارة تلك الدموع التي كانت تنهمر من عيني بشكل كثيف.

عند بلوغ أم خليل عشر سنوات من عمرها أوصى والدها جدها بأن يحفظها القرآن، إلا أن العقبة التي وقفت عائقا أمامها هي صعوبة التواصل مع جدها الذي يحاول أن يدرسها باللهجة الأمازيغية التي لا تفهمها آنذاك. لذلك كانت تحفظ آيات القرآن بالترديد دون أن تستطيع فهم مضمونها.

ونظرا للسرعة التي كانت تحفظ بها أم خليل الآيات القرآنية، ولاهتمامها الشديد بتلقي تلك الآيات من جدها رغم حاجز اللغة، كان هذا الأخير يقول لوالدها حسب ما روت لنا: "إن لهذه الفتاة شأنا عظيما". ومن حينها، تقول أم خليل: نصح والدي أمي بأن لا تكثر علي من الأشغال المنزلية كي أتمكن من حفظ الفرقان.