بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
احترت ماذا أكتب لكم.. فما إن أمسكتُ قلمي.. حتى تناثرت الكلمات في أرجاء صفحة بيضاء.. ألا وهي قلوبكن التي لم
يخالطها سواد ولا فساد.
سأسوق اليوم إليكم.. كلمات خجلات حييات.. لأنها لن تتكلم عن الأرض التي نعيش عليها.. ولا عن السماء التي نسير
تحتها.. ولا عن الشجرة التي نستظل نتفيأ من ظلالها.. بل.. عن مخلوقة خلقها الله تعالى فأبدع صنعها.. إنها مخلوقة
واحدة.. لكنها كالطبيعة باختلاف ألوانها.. وكالحياة بتنوع إكسيرها وأقدارها ..
إنها.. المـــــرأة ..
فأي الكلمات التي ستتشرف بوصفكن أيها النســـاء..
وأي الكلمات التي ستصمت حياءً من ذكر حالكن مع تقلبات الزمان.. !!
فأعيريني سمعك الواعي.. وقلبك المنصت.. إلى كلمات قلائل.. نسجت نفسها لتكون رسالةً إليكن باختلاف جوهركن
ومظهركن..
رسالتي الأولى..
إلى المؤمنة القانتة الخاشعة.. إلى درة من درر الجنة..
أتحدثُ إليكِ شامخاً رأسي بإيمانك الصادق وجوهرك اللامع.. وكلي فخر بكِ وبمن رباكِ على خطا الصواب.. فأنتِ بقلبكِ
الصافي ..بأخلاقك الصالحة وبسمتك الشافية تجعلين دينك ودنيا حياتك جنة من حولك.. تسعدين نفسَكِ وتنثرين حبات
السعادة على جنباتك فيسعد كل من عرفك..
أنتِ بطاعتك لربك وبرك لوالديكِ وحسن تآخيك تضيئين الكون نوراً وتضفينها حبوراً..
فيا مشكاة القلوب وسراجها.. سيري على خطاكِ وانهجي سنة حبيبكِ المصطفى واجعلي القرآن دستوركِ في كل مكان
وزمان.. وإن رأيتِ متعطشة للهدى فاروي ظمأها بنصحكِ..
فأنتِ يا درتي إن أظلمت الدنيا كلها.. بقيتِ بصيص من نور يتألق وسط ظلام حالك..
رسالتي الثانية..
إلى التي ارتمت بجسدها متعبة على عتبات أبواب الصواب.. وتمتمت بكلمات رشيدة خالطها سواد.. إلى التي يزيد
وينقص الإيمان في قلبها ما زاد أو نقص ليل ونهار..
أقول لكِ عزيزتي.. اثبتي على الهدى واقتفي آثار من اهتدى.. وتذكري قول الله تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات )
فلا يحرقك ذنبك.. وتذكري أن الله غفور رحيم..
فاسلكي دروب الإيمان والقرآن.. وصدقيني.. سعادتك حتماً ستكون هناك.. ونفسك المنهمكة بالمعاصي.. حتماً ستُشفَى
وتُحرر من مكائد الشيطان.. تيقـَّني بأن قلبك ما زال يحوي نوراً وأنه سينير يوماً ما .. بمجرد أن تكتشفيه ..
رسالتي الثالثة..
إلى التي خجلت كلماتي من ذكرها.. إلى التي أسبلت دمعي وأحرقت قلبي.. إليكِ يا صاحبة البركان الثائر.. انفجرتِ
يوماً وقذفتِ بما تحتوينه من عواطف وطاقات في كل اتجاه.. فتجاوزتِ الضوابط وحدود المسارب..دمرتِ كل شيء أتيتِ
عليه.. وأكلتِ الأخضر واليابس.. فجعلتِ حياتك جحيمك.. تتقلبين على نيرانه ألماً ووجعاً.. وكيف لكِ أن ترتشفي رشفة من
الراحة وأنتِ في وحل معاصيكِ ؟؟
غاليتي.. اعلمي أن الحياة لا بقاء لها.. وكيف يطول السراب وهو فناء .. !!
فلا تغرنك الدنيا بزيفها.. ولا يخدعنك الشيطان بشَركِه..
وعودي إلى بارئكِ والتمسي بذكره سعادتكِ .. واستيقظي من غفلتكِ.. فلا زلتِ سراجاً تُرجَى إضاءته .. وشجرة تُنتظر
ثمارها الطيبة..
قبل لا اقولكم مع تحياتي بقولكم ان الموضوع للأمانه منقوووول