مسائل ليست من نواقض الوضوء
مسألة1:
هل مس المرأة ينقض الوضوء؟؟
الصحيح أنه لا ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو بدون شهوة إلا إذا أنزل , لأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ وهذا الحديث أخرجه الترمذي (86) وغيره قال ابن تيمية : إسناده جيد , كما في شرح العمدة ( 1/315) وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وكانت عائشة تمد رجليها بين يديه فكان يغمزها إذا أراد السجود فتكف رجليها , أخرجه البخاري (382).
وأما قوله تعالى ( أولامستم النساء ) فالمراد به الجماع كما قاله ابن عباس , قال ابن تيمية : لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ من المس (35/358).
مسألة2:
هل خروج الدم ينقض الوضوء ؟
الصحيح أنه لا ينقض لعدم الدليل , وهو اختيار مالك والشافعي وشيخ الإسلام والسعدي.
ويدل عليه :
1ـ البراءة الأصليه , فالأصل عدم النقض.
2ـ ماورد أن عمر صلى وجرحه يثعب دما.
3ـ كان ابن عمر يعصر الدم من عينيه ويصلي.
4ـ قال الحسن : مازال الناس يصلون في جراحاتهم.
ـ وأما ما قاله بعض الفقهاء من أنه ينقض كثير الدم دون قليله فالجواب ما قرره الإمام ابن القيم من أنه لا يعرف في الشريعة حدث ينقض كثيره دون قليله.
مسألة3:
هل خروج القيء ينقض الوضوء ؟
الصحيح أنه لا ينقض لعدم الدليل , وأما حديث ( من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لايتكلم ) فقد أخرجه ابن ماجه وضعفه أحمد والشافعي والدارقطني وابن معين وابن عدي كما في توضيح الأحكام (1/238).
قال النووي : وبالجملة فليس في نقض الوضوء بالقيء والدم والضحك في الصلاة حديث صحيح . ( خلاصة الكلام 1/144).
وأما حديث ( أن الرسول قاء فتوضأ ) فقد أخرجه أبوداود (2381) والترمذي (87)قال ابن حجر : بإسناد قوي , قال العلماء :هذا مجرد فعل ولا يدل إلا على الاستحباب ( قاله السعدي وشيخنا الزامل ) ولكن مع ذلك لو توضأ فهو أفضل.
قال شيخ الإسلام : استحباب الوضوء من القيء والحجامة ونحوهما متوجه ظاهر .
أمور يجب لها الوضوء :
1ـ الصلاة.
لقوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) الآية....
ولحديث ( لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) أخرجه البخاري (135) ومسلم (225).
وقال( لايقبل الله صلاة بغير طهور) رواه مسلم (224).
وقال( مفتاح الصلاة الطهور ) صحيح الترمذي (1 ) وأجمع العلماء على ذلك .
2ـ مس المصحف.
لحديث ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أخرجه مالك , والدارقطني ( 431) والحاكم (1/397).
قال ابن عبدالبر: إنه أشبه المتواتر وقال يعقوب بن سفيان : لا أعلم كتابا أصح من هذا الكتاب , وشهد عمر بن عبدالعزيز والزهري بصحته , وصححه الألباني بشواهده في الإرواء (1/158).
وضعفه ابن كثير وابن حزم والنووي ولكن العبرة بمن صححه لأن القائلون بضعفه لا حجة لهم.
وقد ذهب الجمهور وشيخ الإسلام إلى عدم جواز مس المصحف بلا طهارة ( الموسوعة الفقهية 37/276).
مسألة:
وأما القراءة للمحدث حدثا أصغر بدون مس فجائزة بالإجماع كما نقله ابن تيمية (21/461).
مسألة:
وهل الحكم يشمل الأطفال الصغار فيلزمهم أن يتطهروا ؟
على قولين . وهل يجوز مس كتب التفسير بلاطهارة ؟ الجواب : نعم لأن الحكم خاص بالقران , انظر الممتع (1/323).
3- الطواف.
لحديث ( الطواف بالبيت صلاة )أخرجه الترمذي (960) وصححه , واختلف العلماء فيه فقيل إنه مرفوع وقيل إنه موقوف على ابن عباس , ولهذا اختلف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف على قولين
فمنهم من قال باشتراطها ومنهم من لم يشترط ذلك , فذهب شيخ الإسلام إلى أن الطهارة للطواف ليست شرطا له فقال : وليس في الشريعة ما يدل على وجوب الطهارة فيه. (26/199) وذهب آخرون إلى أنها شرط , والمسألة مبحوثة في كتاب الحج من كتب الفقه.
أمور يستحب لها الوضوء:
*عند النوم لحديث ( إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ) البخاري ( 6311 ).
* معاودة الجماع .
لحديث ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوء ) أخرجه مسلم (308).
* الوضوء بعد الحدث.
لما ورد من فعل بلال رضي الله تعالى عنه قال :( ولاأصابني حدث إلا توضأت ) صحيح الترمذي ( 3/205 ).
* الوضوء من حمل الميت.
لحديث ( من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ) صحيح الجامع ( 6404 ) وبعض العلماء ضعف هذا الحديث ومنهم الإمام ابن تيمية وابن باز , ولهذا هم يقولون : لا يستحب الوضوء من حمل الميت لعدم صحة الدليل , انظر المختارات ( 17) إذن فالمسألة فيها سعة , فمن توضأ فقد أحسن ومن لم يفعل فلا حرج عليه.
* الوضوء للجنب
إذا أراد الأكل, لما ورد من فعله صلى الله عليه وسلم كما في مسلم (305).
مسألة:
هل يجوز للجنب النوم على جنابة؟؟
قال ابن باز في شرحه للبلوغ :
عندنا ثلاثة أحوال لنوم الجنب :
§ النوم على اغتسال وهذه أكمل الأحوال.
§ النوم على وضوء وهذا في المرتبة الثانية , والدليل : عن ابن عمرأن عمرقال يارسول الله : أيرقد أحدنا وهو جنب ؟؟ قال : نعم , إذا توضأ أحدكم فليرقد . أخرجه البخاري ( 287) ومسلم (306) بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة كما في البخاري ( 287).
§ أن ينام على جنابة فهذا مكروه وخلاف السنة .وأما حديث ( كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء ) فقد أخرجه الترمذي (118) وغيره , ولايصح , ففي إسناده أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة وقد أنكر العلماء على أبي إسحاق هذه الرواية , (تنقيح ص 179).
* الوضوء بعد القيء
لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه في ( نواقض الوضوء ) ورجح الإمام ابن باز أن ذلك سنة .