الموضوع: الوضوء
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2006-10-24, 9:06 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
مسألة9:

هل يستحب مجاوزة الحد المشروع في الوضوء

– أي هل يستحب غسل اليد إلى العضد – والقدم إلى أعلى الساق ؟ الصحيح أنه لايشرع لأن الله حدد الوضوء إلى المرفقين والكعبين , ولعدم وروده عن الرسول صلى الله عليه وسلم , وهذا اختيار ابن تيمية كما في الاختيارات (ص 14).



سنن الوضوء:

1) التسمية على الصحيح وهو مذهب الجمهور وهو اختيار الإمام ابن باز.

2) غسل الكفين ثلاثا في بداية الوضوء سنة بالاتفاق,

3) البدء باليمين , قال النووي : لو خالف صح وضوءه ولكن فاته الأكمل , كما نقله الحافظ في الفتح (1/325) ورجحه ابن تيمية في الفتاوى (32/209).

4) غسل الأعضاء ثلاثا , ولو غسل مرة لكفى لما ثبت أنه توضأ مرة مرة كما في البخاري ( 157) ولو توضأ مرتين لكفى لما في البخاري ( 158) أنه توضأ مرتين مرتين , وكذلك ثلاثا ثلاثا في البخاري ( 159) ولو فرق فغسل بعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثا لصح ذلك لما ثبت في البخاري ( 185 ) أنه فعل ذلك .

فائدة :

حديث ( أنه توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لايقبل الله الوضوء إلا به ) قال ابن حجر : حديث ضعيف له طرق كلها ضعيفه . الفتح (1/281).

فائدة :

قال ابن حجر : لم يأت عن الرسول صلى الله عليه وسلم الزيادة على ثلاث في الوضوء , بل ورد عنه الذم لمن زاد عليها كما في حديث أنه توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال :( من زاد على هذا فقد فقد أساء وظلم ) وإسناده جيد . الفتح ( 1/281- 182).

5) المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم لحديث ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) صحيح أبي داود ( 130 ).

6) السواك , لحديث ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) صحيح أبي داود ( 36).

7) الدعاء بعده , كما سبق بيانه.

8) تخليل الأصابع لحديث ( وخلل بين الأصابع ) صحيح أبي داود ( 130 ) وجاء من فعله أنه كان يخلل أصابعه بخنصره .

وأما حديث ( خللوا أصابعكم لايخلله الله بالنار يوم القيامة ) فلا يصح.

9) تخليل اللحية , لما ورد عن عثمان رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته ,أخرجه الترمذي (31) وقال حديث حسن صحيح , وقال البخاري : هو أصح شيء في الباب , قال العلماء :اللحية على قسمين :

1- إن كانت خفيفة بحيث يظهر لون الجلد منها فهنا يجب غسلها بلا خلاف . غاية المرام (1/387)

2ـ وإن كانت ثقيلة فهنا يكفي تخليلها وهذا مذهب الجمهور.

نواقض الوضوء:

1ـ الخارج من السبيلين لقوله تعالى ( أو جاء أحد منكم من الغائط )

فكل ما خرج من السبيلين ( بول - غائط - دم - مني - ريح- مذي - ودي )

كل هذه تبطل الوضوء , والمني يوجب الغسل - كما هو معلوم –

ومن الأحاديث التي تدل على أن كل ما خرج من السبيلين يعتبر ناقض حديث ( لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) أخرجه البخاري ( 135 ) .

وحديث ( شكي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) أخرجه البخاري ( 137) ومسلم ( 361 ).

2ـ مس الذكر.

لحديث بسرة ( من مس ذكره فليتوضأ ) وقد أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهم وقال البخاري : هو أصح شيء في الباب وصححه الترمذي وابن حبان وابن معين والحازمي والبيهقي (توضيح الأحكام 1/236)

وأما حديث طلق ( أن رجل قال يا رسول الله الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم: إنما هو بضعة منك ) فقد أجاب العلماء عنه بأجوبه , منها : أنه منسوخ لأنه كان في بداية الإسلام فقد وقع لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وأما حديث بسرة فهو متأخر وقيل إنه يحمل على لو لمسه من فوق الثوب لأن الغالب أن الرجل لو لمس ذكره في الصلاة فإن ذلك يكون من وراء الثوب وقيل بأن حديث طلق حديث ضعيف وقيل غير ذلك.

3ــ مس الفرج

له ثلاث حالات:

أولاً: مس الفرج ينقض الوضوء.

كما في حديث ( من مس فرجه فليتوضأ ) أخرجه أبوداود (181)وصححه أحمد وابن معين والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبخاري, انظر: الممتع (1/280) قال ابن عثيمين: وعلى هذا فإنه ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر وهذا فرع من حكم مس الذكر . الممتع (1/293).

ثانياً: ومن مس فرج غيره ينقض أيضا كما لو مست المرأة ذكر طفلها ( قاله شيخنا عبد المحسن الزامل ).



ثالثاً: لمس فرج الحيوان لا ينقض الوضوء حيا ولاميتا بالاتفاق , قاله ابن تيمية (21/231).



4- أكل لحم الإبل

وذهب إلى أنه ناقض أهل الحديث كما حكاه الخطابي وابن خزيمة , والنووي , والبيهقي وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وعلماء الدعوة السلفية لحديث ( أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال نعم ) رواه مسلم ( 360 ) ــ وأما حديث ( كان آخر الأمرين من الرسول ترك الوضوء مما مست النار ) صحيح النسائي ( 179 ) فهذا عام وحديث الوضوء من لحم الإبل خاص والخاص يقضي على العام ( قاله شيخنا عبد المحسن الزامل ).

* وأما ألبان الإبل ومرقها فلا تنقض الوضوء لعدم الدليل.

* وأما بقية أجزاء الإبل كالكرش والكبد فهي ناقضة للوضوء لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل كما رجحه ابن تيمية كما في المختارات (17).

* وأما الحكمة من الوضوء من لحم الإبل : قيل لأن لحوم الإبل فيها قوة وغلظة وتؤثر على الأعصاب , والوضوء يسكن الأعصاب ويبردها , الممتع (1/308) قلت : وهذا القول اجتهاد من العلماء , وقد تكون هناك حكمة أخرى لا يعلمها إلا الله والواجب على المسلم الامتثال لأمر الله تعالى سواء عرف الحكمة أم لم يعرفها.

5ــ الردة .

لقوله تعالى ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ).

6ــ النوم .

لحديث صفوان ( كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثا إلا من جنابة ولكن من بول وغائط ونوم )صحيح النسائي( 153) فبين صفوان أن الصحابة في السفر لا ينزعون الخف بعد البول أو الغائط أو النوم , فيفهم من هذا أن النوم ناقض للوضوء لأنه معطوف على البول والغائط وهما ناقضان بلا خلاف .

وقد وقع خلاف طويل في هذه المسألة على أكثر من سبعة أقوال , والصحيح أن النوم ينقض الوضوء إذا فقد الشعور بنفسه.

وأما إذا كان يعلم بما يجري منه فلا ينقض , وهذا هو القول الوسط والأقرب للجمع بين النصوص وهو اختيار شيخنا ابن باز وابن عثيمين كما في الممتع (1/292) وشيخنا الزامل , وكل ما ورد عن الصحابة أنهم كانوا ينعسون وينامون في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يصلون بلا وضوء فيحمل على النعاس الخفيف الذي يشعرون معه بما يجري منهم ( قاله شيخنا الزامل ).