عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2006-10-21, 4:17 AM
صانعة في الحياة
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية صانعة في الحياة
رقم العضوية : 2573
تاريخ التسجيل : 19 - 11 - 2004
عدد المشاركات : 5,168

غير متواجد
 
افتراضي
أنواع الهدايا:
1.الأولاد: "وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.."(الأنعام: من الآية84). "...فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً..."(مريم: من الآية5). "قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً" (مريم:19). "وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ.."(صّ: من الآية30). وعن الذكور والإناث "....يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ"(الشورى: من الآية49). "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيل..." (إبراهيم: من الآية39).
عند إنجاب الأولاد نبارك بهذا الدعاء: (بورك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره-بره هبة- وبلغ أشده). وكل البشر هبة فهم إما لديهم أبناء، أو كانوا هم أبناء في الماضي. فأنت هبة لوالدك وابنك هبة لك، وعليه فأنت وأبيك وابنك هبة. الذين أنجبوا بصعوبة هم أكثر من يشعر بقيمة كلمة الهبة في الأولاد. أيضا ربط بين أن يكون الابن مهتدي وبين الهبة "وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا..."(الأنعام: من الآية84).
2.الزوجة: قال سيدنا على: أهديت إلىّ ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم –السيدة فاطمة- فما كان فراشنا ليلة أهديت إلىّ إلا وسادة حشوها ليف وجلد كبش. ونلاحظ أنه لم ينسى الهبة رغم ضعف المعيشة، والشيطان دائماً ينسيك جمال الهبة بطريقتين: الأولى: يعدد عليك المصائب، والثانية: أن يزين لك شئ غير الهبة التي أعطاك الله، مثل شخص أعطاه الله زوجة صالحة وينظر إلى من هي أقل منها.
3.الصديق الصالح: "وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً" (مريم:53).
4.موهبتك.
5.الرسول صلى الله عليه وسلم. “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ..."(آل عمران: من الآية164).
6.الجنة.
7.ليلة القدر حيث إنها هبة مخصوصة.
والآن سوف نتحدث عن ليلة القدر تلك الهدية العظيمة التي يختار الله لها، الله تبارك وتعالى يختار ويصطفى من يشاء. وسوف نتناول اصطفاء الله على مر التاريخ :
1.اصطفى من البشر الأنبياء.
2.اصطفى من الأنبياء أولي العزم من الرسل (نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد) عليهم السلام.
3.اصطفى من أولي العزم من الرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
4.اصطفى موسى وجعله كليم الله "قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي..."(الأعراف: من الآية144)، "وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى" (طـه:13).
5.اصطفى السيدة مريم "...إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"(آل عمران: من الآية42).
6.اصطفى النبي صلى الله عليه وسلم وعُرف بالنبي المصطفى.
7.اصطفى أصحاب النبي: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وحمزة.
8.اصطفى أمة الرسول من بين الأمم "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس.."(آل عمران: من الآية110).
9.اصطفى من أمته الشهداء"... وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ..."(آل عمران: من الآية140).
10.اصطفى من أمته أهل القرآن وأسماهم أهل الله وخاصته.
11.اصطفى من الأماكن عرفة.
12.اصطفى من المخلوقات الملائكة.
13.اصطفى من الملائكة جبريل لإبلاغ الوحي.
14.اصطفى من الأيام ذا الحجة.
15.اصطفى من الأماكن مكة.
16.اصطفى من الليالي ليلة القدر، ولم يصطفى ليلة مثلها في الكون.
17.اصطفى لها من يفوز بأجرها.. فهيا اعرض نفسك على الوهاب.
18.اصطفاك من جميع المخلوقات وجعلك بشر.
19.اصطفاك أنت من 6 مليار من البشر وجعلك مسلم.
20.اصطفي الطائفون الآن في مكة.
إن ليلة القدر هدية من الوهاب فكن مع الله في العشر الأواخر حيث إنه يصطفى لها من يعرض نفسه في القيام والدعاء والخير والطواف وصلة الرحم. فإنه لا يصطفى أحد إلا لصفة خير فيه، ولقد اصطفاك بأن تلحق رمضان فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم بلغني رمضان عندما يدرك شعبان، وعندما يدرك رمضان يدعو اللهم بلغني ليلة القدر، واصطفانا الله لهذا اللقاء، واصطفانا للعشر الأواخر "..هُوَ اجْتَبَاكُم..."(الحج: من الآية78) واجتباكم أي اختاركم.

لماذا سميت ليلة القدر؟
"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ" (القدر:1)، "وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ" (القدر:2). كلمة القدر لها معنيان :
الأول: من المنزلة، من المكانة، من القدر، من الرفعة، يُقال فلان ذو قدر أي له شرف ومكانة ومنزلة ولله المثل الأعلى، ليلة القدر ليلة المكانة العظيمة والشرف العظيم "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ...."(الأنعام: من الآية91). ولقد تكررت كلمة القدر ثلاث مرات في سورة كلها خمس آيات والسورة اسمها سورة القدر "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ" (القدر:1)، "وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ" (القدر:2)، "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" (القدر:3). وكلمة أَدْرَاك تدل على أن ثوابها وشرفها فوق قدرتك على التخيل والتصور.

الثاني: لأن تقدير الأرزاق والآجال والسعادة والخير والرفعة والمكانة والحسنات في تلك الليلة "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ" (الدخان:3)، "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ"(الدخان:4). القدر بالتأكيد مكتوب أزلي ومعلوم ولكن في هذه الليلة ينزل ويُعرف هذا التقدير إلى الملائكة ليبدأ سريانه في حياة الناس على مستوى الأفراد وأمة محمد صلى الله عليه وسلم. فيجب علينا أن نعبد الله كثيراً فنجد الرزق والعطاء والثواب والحسنات والفتح والرحمة والهداية ولعل لو ذهبت الأمة كلها إلى الله تصبح ليلة خير للأمة كلها.

وقال تبارك وتعالى: "تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ"(القدر:4). ويقصد بالروح جبريل عليه السلام، قال تنزّل ولم يقل تنزِل دليل على أنها حشود من الملائكة فهو مهرجان للاحتفال بنزول القرآن على الأرض في هذه الليلة على سيد البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو بداية الهداية للبشرية ومولد أمة محمد صلى الله عليه وسلم وبعثة هذا النبي العظيم "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" (الأنبياء:107). وبذلك ليلة بداية الرحمة والنور والهدى والمغفرة لابد أن تكون هي كذلك ليلة الرحمة والنور والهدى والمغفرة. وذكر الروح المقصود به جبريل منفرداً عن الملائكة تكريم خاص له من الوهاب فهو الذي نزل في أول يوم يحمل الرسالة، فهو لم يعد ينزل الأرض بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إنه يتفقد القرآن في أمة القرآن. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ذهب أبو بكر وعمر لزيارة أم أيمن فلقد كان يحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدوها مازالت تبكى فقالا لها: لا تبكي لفراق الرسول، فما عند الله لرسول الله خير من الأرض، فقالت: والله إني لأعلم أن ما عند الله لرسول الله خير مما في الأرض ولكنى لست أبكي لفراق رسول الله ولكن أبكي لانقطاع الوحي من السماء، لن ينزل جبريل بعد اليوم إلى الأرض فأبكاني ذلك، فبكى أبو بكر وعمر.

وعندما ننظر لباقي السورة "سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر:5) فهي من المغرب للفجر فيها سلام من الله برحمته، وسلام من الملائكة فهي تدعو وتستغفر لك، سلام من الله للأرض فلا شحناء، إنها ليلة يُسالم الله فيها عباده ويتجاوز عنهم، الليلة كلها سلام ومغفرة وليس جزء منها. كلما تُذكر ليلة القدر أتذكر سورة يوسف أتذكر حال المسلمين الآن الذي يشابه حال يعقوب عندما ضاع بصره وقال:"... وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُف..."(يوسف: من الآية84) فأشعر أن ليلة القدر تشبه "... قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ..."(يوسف: من الآية94)، وأشعر أن حالنا كإخوة يوسف في بعدهم عن ربنا "...مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا.."(يوسف: من الآية88) ، فترد ليلة القدر "قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ..."(يوسف: من الآية92) فنشعر بفرحة يعقوب والأخوة الذين عاشوا في الضلال ثم المغفرة.

ثواب ليلة القدر:
1.العبادة في هذه الليلة مثل ثواب ألف شهر حسنات (84 سنة): إنه متوسط عمر الإنسان، إنها ليلة أحسن من عمرك كله، ولا تحاول أن تخمن موعدها فلقد أخفيت كي تحييها في العشر الأواخر. مثال: إذا قيل من يصحو 5 صباحاً لمدة 10 أيام سيجد أمام بيته 10000 جنيه فلسوف تجد الجميع يتزاحم على أبواب البيوت. فتخيل معي ليلة القدر فإذا كنت تؤدى حسنة، تصلى ركعتين، صدقة، دمعة، أن تقبل يد أمك، صلة الرحم، إفطار صائم، عمرة، إعتكاف من المغرب للعشاء، مذاكرة طالب بنية خدمة الأمة، الدعاء..........كل هذا كأنك تفعله لمدة 84 سنة. تخيل من يدرك تلك الليلة كفة حسناته ترجح كثيراً عن كفة السيئات.
2.إجابة الدعاء : يقول سفيان الثوري الدعاء في هذه الليلة أحب لي من الصلاة، قالوا لما؟ قال: هذه ليلة إجابة. ويقول الصحابة كنا نستعد لهذه الليلة بدعوات. يا إخواني إنها فرصة فالملائكة تؤمن على دعائنا.
3.من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه: أمحى السيئات ووهبك حسنات 84 سنة "أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ" (صّ:9) هذه نعمة كبيرة فلو كانت مفاتيح ليلة القدر في أيدينا "قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ ..." (الإسراء:100).
4.العتق من النار: العربي الأصيل لو أعتق عبد فلا يمكن أن يأسره مرة أخرى، الله تبارك وتعالى لو أعتق لن يأسرك مرة أخرى فهو كريم.

موعد ليلة القدر:
•النبي اعتكف العشر الأوائل فجاءه جبريل، وقال له: إن الذي تبحث عنه لم يأتي بعد، فاعتكف العشر الأواسط فجاءه جبريل، وقال له: إن الذي تبحث عنه لم يأتي بعد، فاعتكف العشر الأواخر فعرف أنها في العشر الأواخر وقال: التمسوها في الوتر من العشر الأواخر.
•قال العلماء أنها ليلة 27، فرد آخرون مثل بن حجر وقالوا بل هي تتنقل من سنة لأخرى بين العشر الأواخر.

النبي والعشر الأواخر:
كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر. فلقد كان صلى الله عليه وسلم يقوم الليل ويستغفر ويتصدق، وكان رسول الله يخصص لهذه الليالي أعمال يفردها لهذه الليالي خاصة. ولقد كان صلى الله عليه وسلم يخلد بين النوم وبين اليقظة وبين القيام في العشرين الأول فإذا جاء العشر الأواخر طوى فراشه وتفرغ للعبادة.

الصحابة والعشر الأواخر:
كانوا يخصصون دعوات مخصوصة، ويأتون بالطيب الخاص لهذه العشرة يقولون نتطيب فهذه ليلة نزول الملائكة. اشترى تميم الداري حلة ثمنها 10000 درهم من أجل ليلة القدر كي يكون في أبهى حلة.

ما يحرم ليلة القدر؟
الشحناء والخلافات، فعندما جاء جبريل ليخبر النبي بموعد ليلة القدر وبينما هو خارج من المسجد كي يخبر الصحابة وجد اثنان يتلاحيان - يستبان سباً شديداً - داخل المسجد فنُسيّها صلى الله عليه وسلم وقال: كنت قدمت لأخبركم بها فوجدتهما يتلاحيان فأنسيتها. قد يكون نسيان موعدها رحمة ولكن كان السبب في ذلك الشحناء والخلافات.

.................................................

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة
يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع


توقيع صانعة في الحياة




{..اللهم اغفر لوالدي وارحمه رحمة واسعه
واسكنه فسيح جناتك..}

دعواتكم