فَهَؤُلَاءِ قَامُوا بِأَعمَالٍ ظَاهِرَةٍ، وَاعتنوا بالمظاهر وجعلوها زاهيةً، وَأَهمَلُوا سَرَائِرَهُم، وبواطنهم، وجعلوها خاويةً، فَلَم يُرَاقِبُوا اللهَ فِي خَلَوَاتِهِم.
قَالَ الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ [الأحزاب: 51].
فانظري أخــيه: ماذا يعلم الله من قلبك؟
دَاوِ قلبك وأصلحهُ وأخلص وصحح النية وأخلص الطويةَ
فإنَّ مرادَ الله من العباد
صلاح قلوبهم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ"
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1624
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وَقَوْلُهُ: «فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ»
إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَاطِنَ الأَمْرِ يَكُونُبِخِلَافِ ذَلِكَ، وَأَنَّ خَاتِمَةَ السُّوءِ تَكُونُ بِسَبَبِ دَسِيسَةٍ بَاطِنَةٍ لِلْعَبْدِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا النَّاسُ، فَتِلْكَ الخَصْلَةُ الخَفِيَّةُ تُوجِبُ سُوءَ الخَاتِمَةِ عِنْدَ المَوْت
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غِشٌّ وَآفَةٌ، لَمْ يَقْلِبِ اللّهُ إِيمَانَهُ.
جامع العلوم والحكم (1/172-173).
وعن عثمان رضي الله عنه قال: (ما أسرَّ أحدٌ سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه ) .
عن نعيم بن حماد قال : " سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت أحداً ارتفع مثل مالك: ليس له كثير صلاة ولا صيام إلا أن تكون له سريرة " .
أَفَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ يَخلُونَ
بِمَحَارِمِ اللهِ وَيَدخُلُونَ عَلَى المَوَاقِعِ الإِبَاحِيَّةِ،
وَيُشَاهِدُونَ الأَفلَامَ الخَلِيعَةَ،
أَن يَتُوبُوا إِلَى اللهِ:
مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ يَومٌ تُبلَى فِيهِ السَّرَائِرُ،
وَيُحَصَّلَ فِيهِ مَا فِي الصُّدُورِ.
يَومَ يَدُومُ فِيهِ النَّدَمُ،
لِمَن زَلَّت بِهِ القَدَمُ.
فاللهَ اللهَ في إِصْلاحِ السَّرَائِرِ؛
فَإِنَّهُ ما يَنْفَعُ مَعَ فَسَادِهَا
صَلاحٌ ظَاهِرٌ
منقول مع التعديلات