عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 2006-10-12, 6:26 PM
* شايله قلبها بيدها *
عضو جديد
رقم العضوية : 17418
تاريخ التسجيل : 3 - 10 - 2006
عدد المشاركات : 64

غير متواجد
 
افتراضي
` ثالثا: الاشتراك في برامج التحفيظ `

عندما تكون منفردا يختلف الوضع، و لكن عندما تكون مع اثنين أو ثلاثة، أو في حلقة هذا يُسمع و هذا يُسمع و هذا يَسمع لك و أنت تَسمع له سيكون هناك روح من الجد و قدرة على المواصلة في هذا الباب.


` رابعا: قيام الليل و القراءة فيه `

وهو من الأمور النافعة المفيدة التي قل من يأخذ بها إلا من رحم الله، قيام الليل و الإفاضة فيه. وقد أفاض النووي رحمة الله عليه في التبيان في هذا الباب و كما قلت لا أريد أن نتفرع إلى ذكر الفضائل أو المزايا فإن قراءة القرآن في الليل فيها الهدوء و السكينة و استحضار القلب و اجتماع الفكر إضافة إلى ما يفتح الله عز و جل به عليك و أنت تعبده و الناس نائمون إلى غير ذلك، هذا أمر واضح جدا.
هذا ما يتعلق بالمراجعة.

s رابعا: الروابط و الضوابط g



القسم الرابع الروابط و الضوابط. كيف نربط بين الآيات و السور، بعض الناس كثيرا ما يشكون من هذه المشكلة ، خاصة الذين لم يأخذوا بهذه الطرق و لم ينتظموا و يستمروا ، يقول أنا أحفظ و عندي قدرة أن أحفظ في الليلة الواحدة ما شاء الله لي أن أحفظ، لكن المسألة فيها متشابهات و هناك أمور تختلط و السور بعضها البعض، و يسأل عن هذا الأمر. أقول، أولا قبل أن ندخل في التفصيلات، الحفظ لا يتعلق بالروابط و الضوابط و حفظ المتشابهات و غيرها. الحفظ يعتمد على ما ذكرت من حسن الطريقة الصحيحة و من دوام المراجعة المكثفة، لأنه ما المقصود بالحفظ؟ الحفظ أصلا هو عملية ذهنية يمكن فصلها نظريا عن أي شيء آخر، يمكن فصلها عن الفهم، فأنت تستطيع أن تحفظ مالا تفهم، و يمكن فصلها نظريا عن العمل فأنت تستطيع أن تحفظ مالا تعمل به، وهو عملية ذهنية آلية.
مما يذكر في ترجمة أبي العلاء المعري الشاعر، أنه كان وقّاد الذهن سريع الحفظ، حتى إنه كان يحفظ أي شيء يسمعه، فقيل إنه اختلف روميان بينهما وتصايحا في أمر من الحقوق، فاختلفا إلى من يحكم بينهما، فقال لهما هذا الذي يحكم هل شهد أحد غيركما حواركما وخصامكما، قالوا لا لكن كان إلى جوارنا رجل أعمى - وهو أبو العلاء، الذي يسمى رهين المحبسين - فجيء به، قال إني لما لا أعرف رطنهما لكن الأول قال كذا و كذا و الثاني قال كذا و كذا، مثلا كأنهم اثنين يتكلمان باللغة الإنجليزية وهذا حفظ ما قال هذا و ما قال هذا، أما ما هذا الذي قاله ما معناه لا يدري، هو يحفظ.
إذا فلا تتعلم في الحفظ أنك تريد أن تنظر إلى الضوابط و المتشابهات، و يأخذ بعض الأخوة الكتب ما الفرق بين هذه الآية هذا نعم لا بأس لكن ليس هو الأساس، الأساس أن تحفظ ، الحفظ الذي هو التسميع الذي هو التكرار الذي هو إدمان القراءة و التلاوة و التسميع و المراجعة هذا الذي يتحقق به الفرد، هذه أمور أخرى لاحقه و تابعة و من باب النافلة و الزيادة ليست هي أصلا في هذا و لكنها في الوقت نفسه معينة ومفيدة و مكملة و متممة فلا تعتمد عليها و لكن استأنس بها.
وهذه متفرقات حقيقة حول الروابط و الضوابط، هناك متشابهات الله عز وجل يقول ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ﴾ الزمر 23 - أي في بعض معاني التفسير أنه يشبه بعضه بعضا، و نحن نعلم أن هناك آيات مكرره وآيات متشابهة لا يختلف بعضها عن بعض في حرف واحد وهذا من إعجاز القرآن
وسَعة و دِقة معانيه وفيه كلام طويل عند أهل العلم، لكن لنأخذ بعض الملامح في مسائل المتشابهات لعلها أن تعين، إضافة أريد أن أشير إلى أن هذه الروابط و الضوابط تعتمد على كل أحد في نفسه، فأنت قد تجعل لنفسك ضابطا ليس لي، فأنا قد أكون قد ضبطت هذه الصفحة أو هذه السورة في تصور معين وأنت ضبطتها في تصور آخر، أي في ضبط المعنى، أما الحفظ فكله واحد.
من ذلك على سبيل المثال.
pأولا: المنفردات و الوحدات i

وهنالك رسالة صغيره بهذا العنوان، أي هناك آيات متشابهة لكن واحدة منها كانت بصيغة معينة، تعرفها حتى تعرف أن ما سواها متطابق وهى الوحيدة التي انفردت بذلك، مثل كما في قوله عز وجل ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ البقرة 173- هذه في البقرة لوحدها مع التقديم به لغير الله وفي باقي القرآن إما في المائدة 3 وفي الأنعام 145 و في النحل 115 ﴿ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾ ، فقط في البقرة ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾. هذه لا تقل لي ستجعلني أحفظ. لا، هي بعد أن تحفظ خذ هذه العلامة فإذا جئت و أنت تقرأ في البقرة في الصلاة و غيرها القاعدة في ذهنك فإذا وصلت لها قدمت به و مضيت وأنت مطمئن، لا متشككا هل هذه كذا أو كذا.
من المنفردات أيضا، الآيات التي في بنو إسرائيل ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ﴾ البقرة 61- إلى آخره قوله تعالى ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ﴾ تجد النبيين في أكثرهم و تجدها الأنبياء في آل عمران 112 ﴿ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ ﴾ وحدها، وهكذا تجد المنفردات يمكن أن تميزها حتى تضبط أو تتم الحفظ و تتقنه بعد حفظك له إن شاء الله.
هناك أيضا مواطن متشابهات كثيرة بعد أن تحفظ لك أن تصنع الروابط و الضوابط بنفسك، خذ الآيات التي فيها متشابهات و ضعها أمام عينيك و اجعل لها رابطا بحسب ما ترى.
أمر إبليس بالسجود ﴿ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ البقرة 34، ﴿ إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴾ الأعراف 11 ، ضعها أمامك و ميز بينها بأي تمييز تراه يفيدك و يثبت في ذهنك وليس هناك من شرط في هذا. إذاً الأمر واسع.