السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إنتصف شـهر رمـــضان !
فكيف حالكن ؟
و كيف حالكن مع الطاعات !؟
و كيف حالكن مع " عدم الغضب و عدم الغيبة و النميمة " ؟
موضوع هذا الإسبوع عن :
الـــــــتـــــــسامـــــــح
أعتقد أنكن تعرفوا هذا الحديث , و للتذكير هذا هو الحديث :
{كنا يوما جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة قال فطلع رجل من الأنصار ينفض لحيته من وضوئه ، قد علق نعليه قي يده الشمال ، فسلم . فلما كان الغد ، قال صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . فطلع ذلك الرجل . وقاله في اليوم الثالث ، فطلع ذلك الرجل . فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم ، تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال له : إني لاحيت أبي ، فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثا . فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث فعلت . فقال : نعم . فبات عنده ثلاث ليال ، فلم يره يقوم من الليل شيئا ، غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله تعالى ، ولم يقم حتى يقوم إلى صلاة الفجر . قال غير أني ما سمعته يقول إلا خيرا . فلما مضت الثلاث ، وكدت أن أحتقر عمله ، قلت يا عبد الله ، لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ، ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ، فأردت أن أعرف عملك ، فلم أرك تعمل عملا كثيرا . فما الذي بلغ بك ذلك ؟ فقال ما هو إلا ما رأيت . فلما وليت دعاني فقال : ما هو إلا ما رأيت ، غير أني لا أجد على أحد من المسلمين في نفسي غشا ولا حسدا ، على خير أعطاه الله إياه قال عبد الله : فقلت له هي التي بلغت بك ، وهى التي لا نطيق .} [خلاصة الدرجة: إسناده صحيح ]
فمن منا تطيق هذا الخُلق ؟
تلك التى ادخلته الجنة و تلك التى لا نطيق !
هل نحن ممن إذا أساء إليهم أحد من السهل أن نتسامح و نعفو ؟
فلنتذكر قول الله تعالى :
{ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية :
أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.
التسامح أين نحن منه ؟
و لكن الأمر يحتاج إلى صبر شديد
هل تريدى أن تكونى من أحباب الله عز وجل ؟
إذن .... تذكرى قول الله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }
( اذلة على المؤمنين ) : أى رحماء مشفقين قال عطاء رحمه الله تعالى : للمؤمنين كالولد لوالده , وعلى الكافرين كالأسد على فريسته .
و لكن إذا تكلمنا عن هذا الخُلق فلن ننتهى !
فلنستعين بالله
أول من أُذكر بهذا الموضوع " نفسي " أعاننا الله و إياكن عليه.
منقول