عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-10-09, 2:06 AM
الوردة الجورية
عضو مشارك
رقم العضوية : 6277
تاريخ التسجيل : 28 - 4 - 2005
عدد المشاركات : 109

غير متواجد
 
افتراضي أطفال فلسطين ..يطرقون أبواب الخير
لم يعد غريبا أن يستوقفك أحد المارة أو أحد المنتظرين بعد خروجك من المسجد أو المدرسة أو حتى من بيتك يسألك أن تعطيه شيئا، حتى ولو كان مبلغا قليلا من المال. فصعوبة الحال الفلسطيني أصبحت لا تخفى على أحد، بسبب الخناق الإسرائيلي المفروض عليه؛ فالقمع والقتل سيان، والحصار زيادة.

ولم يعد التجوال في الشوارع كافيا للتسول من الناس، أو حتى للتفريغ عن النفوس من الكبت والضيق الذي يطاردهم؛ فالظروف التي يعيشها الفلسطينيون صعبة.

رمضان وعمل الخير

ومع حلول شهر رمضان، أخذ الكثير من الناس في فلسطين، وخاصة أولئك الذين يخجلون من سؤال الأغنياء، بالبحث من وراء الكواليس عمن يقدم لهم العون وبصورة غير مباشرة. فقد ظهرت أخيرا أصوات تسأل عن المحسنين من هذا الشعب، ومن يمكنه تقديم أشياء -ولو بسيطة- تسد رمق العطشى والجياع، وتسكت أنين الأطفال المحرومين.

وفي هذا يقول الشيخ سعيد إمام أحد المساجد في قرية قضاء نابلس: "لقد طلب مني بعض الفقراء في القرية أن أعطيهم أي مبلغ خلال شهر رمضان يأتي من أصحاب الخير والمحسنين، وهم بصراحة يشتكون من سوء الأوضاع المادية، وهناك أسر كثيرة في القرية تكاد تكون تحت خط الفقر؛ فمعظم أبنائها كانوا يعملون بإسرائيل، وإسرائيل الآن مغلقة".

ويضيف الشيخ سعيد: "سنقوم بحملات جمع للأموال في المساجد، وسندعو المحسنين للتبرع بأموالهم وبصدقاتهم، وحتى أموال الزكاة، للإسراع في تقديمها، وذلك حتى يتسنى للفقراء ومن يحتاجون قضاء حوائجهم وشرائها".

وبهذا يتحسس الفقراء الأغنياء، طالبين منهم يد العون والمساعدة، وإن كان في طلب الفقراء لتلك الأموال جرح لكرامتهم؛ فالحاجة أكبر من مأساتهم التي لا تقف عند حد.

أبواب الخير

وبهذا يقول الشاب "ف.د": "لقد طلبت من المحسنين ألا ينسوني في شهر رمضان، وعمدت في طلبي ذلك إلى أصحاب الخير، رغم أني أعلم أنه ربما لن يكون لي نصيب في ذلك، لكن كل ما علي أن أسعى، وأعلم أن ذلك يسبب حرجا كبيرا لعائلتي ولأولادي، غير أني لا أستطيع أن أعيش في ظل هذه الظروف وأبنائي الأطفال يريدون يوميا طعاما وشرابا وحليبا، علاوة عن كوني أعيل أمي وإخوتي أيضا".

ويضيف "ف.د": "أنا توجهت لجهة خيرية معروفة، أو بالأحرى إلى أناس حالهم ميسور، ولهم في عمل الخير، وطلبت منهم مساعدة، وهذه أول مرة أطلب من الناس؛ وذلك لعسر الحال وضيقه".

من جانبه رأى الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين أن سؤال الفقراء للمحسنين يأتي في ظل الحصار الاقتصادي والمالي الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني منذ 7 أشهر، "فلم يدخل بعض البيوت رواتب منذ ذلك الحين، علاوة عن أنها تنفق ما لديها".

ودعا الشيخ البيتاوي أصحاب الأموال والمحسنين إلى دفع ما عليهم من مستحقات للفقراء والمساكين؛ "فهو واجب عليهم"، وخاصة لمن يحتاجونها في هذه الأيام، مؤكدا أن الصدقة في هذه الأيام ثوابها أكبر منها في الأيام العادية، استنادا لقوله تعالى: "أو إطعام في يوم ذي مسغبة"، "والشعب الفلسطيني الآن في مسغبة بفضل هذه الاحتلال، وعنجهيته".

مناشدة لعمل الخير

وناشد الشيخ حامد الأغنياء والموسرين من الشعب الفلسطيني، ومن المسلمين في العالم أن يسرعوا في تقديم زكاة أموالهم، كاملة غير منقوصة إلى الشعب الفلسطيني، قائلا: "إن شعبنا يحاصر، ولذلك نطالب كافة المسلمين أن يمدوا يد العون مع شعبنا؛ لأن جهاد المال مفروض عليهم إن فاتهم الجهاد بالنفس، ونحن لا ندافع عن القدس والأقصى فحسب، بلع عن كرامة العرب والمسلمين؛ فالواجب الديني يفرض عليهم ألا ينسوا إخوة لهم خلف الحصار".

وأكد الشيخ البيتاوي أن نشاطهم سيتضاعف خلال شهر رمضان المبارك، من خلال لجان الزكاة، ومن خلال العمل الفردي أيضا، داعيا لتقديم المساعدات بشكل عيني أو بشكل مادي ملموس.

أما الدكتور عبد الرحيم الحنبلي رئيس لجنة زكاة نابلس فقد أكد: "أن لجنة زكاة نابلس وضمن المشاريع الخيرية التي تنظمها للأسر الفلسطينية شعرت بدورها الاجتماعي تجاه الشعب الفلسطيني في الظروف الحالية، والواجب الذي يجب أن تقوم به في المساعدة، خصوصا في شهر رمضان المبارك".

وأضاف الحنبلي أن "اللجنة تعمل بتحضير العديد من المشاريع الخيرية، مثل مشروع موائد الرحمن حيث تقدم موائد إفطار جماعية على مدار الشهر الفضيل في المساجد ودور الأيتام ودار المسنين".

إفطارات للطلبة

وأشار الحنبلي إلى أن اللجنة تعد لتنظيم إفطار جماعي لطلبة الجامعات المقيمين في مدينة نابلس من خارجها، لعدم قدرتهم على السفر إلى بلداتهم بفعل الحواجز الإسرائيلية، كما وتقوم اللجنة بتوزيع الطرود الغذائية على العائلات الأكثر فقرا في المحافظة قبل شهر رمضان لكي تستعد للشهر الفضيل كغيرها من الأسر.

وتابع الحنبلي: "تقوم لجنة الزكاة بجمع أموال الزكاة وصدقة الفطر في كل عام ويتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين".

من هنا ومن هناك، ما عادت هموم الفقراء تخفى على أحد؛ فكتم الحال صار من المحال، وصعوبة الأوضاع تزداد يوما عن آخر، ولجوء الفقير للغني –رغم الحرج- لم يكن لولا صدق السائل وإعراض المسئول.


منقول عن موقع انسان أون لاين (نافذة الخير)


توقيع الوردة الجورية
أذكروا الله يذكركم...
سبحان الله

الحمد لله

لا اله إلا الله محمد رسول الله

الله اكبر

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه