عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 2006-10-06, 6:54 AM
صانعة في الحياة
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية صانعة في الحياة
رقم العضوية : 2573
تاريخ التسجيل : 19 - 11 - 2004
عدد المشاركات : 5,168

غير متواجد
 
افتراضي
تعالوا نعيش مع أمثلة للراضين:

• كان النبي في شدة السعادة عند ولادة ابنه إبراهيم فكان يحمله ويمر علي بيوت الصحابة ويقول لكل منهم :"انظر إلى ابني إبراهيم". توفي إبراهيم في سن يتعلق فيه الآباء تعلق شديد بأبنائهم وهو سن الفطام فيبكى النبي صلى الله عليه وسلم - فالبكاء رحمة في القلب وهى لا تتعارض مع الرضا بقضاء الله – ويقول: "إن العين تدمع وإن القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونين". ثم يدخل النبي بيته ويقول لله: "لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس إليك". هل أنت راضٍ عن الرزاق؟ هل أنت راضٍ عن الرزاق؟
يُحكى أن الفضيل بن عياض – وهو كان من العباد قليلي الابتسام – مات له ابن فابتسم. فقالوا له: لما تبتسم؟ فقال "شئ أحبه الله فأحببته". ثم قال "أجبرت نفسي على الابتسام لكي أرضى عن الله سبحانه وتعالي".
ناقش العلماء أن النبي بكى والفضيل ابتسم، ومعاذ الله أن يكون الفضيل أعلى مقاماً من النبي. ولكن التفسير هو أنه لحظة الموت يشعر القلب بشعورين: الرحمة والرضا. لا يستطيع كل الناس التوفيق بين الشعورين. الفضيل لم يستطع التوفيق فوجد نفسه إما يبتسم رضاءً وإما يبكي بكاءً شديدا، أما النبي صلي الله عليه وسلم يسهل عليه التوفيق بين الشعور بالرضا والبكاء – أي الشعور بالرحمة.

• يقول سيدنا عمر بن الخطاب: "ما أصابتني مصيبة في حياتي إلا رضيت عن الله فيها وحمدته فيها لأربعة أشياء: أنها لم تكن أكبر منها، وأنها لم تكن في ديني، وأن الله سيرزقني عليها ثوابا عظيماً، وأني تذكرت أعظم مصيبة في حياتي وهي فقد النبي صلي الله عليه وسلم. يقول سيدنا عمر: "والله لا أبالي على أي حال من أحوال الدنيا أصبحت أو أمسيت، من غِنى أو فقر، فرح أو حزن مادمت قد أصبحت وأمسيت مسلماً لله عز وجل".
أعيد عليكم السؤال: هل أنت راضٍ عن أفعال الله في حياتك؟ هل أنت راضٍ عن زوجتك؟ عن مكان سكنك؟ عن أثاث بيتك؟ شكلك؟ هل أنت راضٍ عن وضعك المالي؟ عن وظيفتك؟ هل أنتِ راضية عن تأخر زواج ابنتك؟ عن البطالة؟ هل أنت راضٍ عن الغربة عن بلدك؟ هل أنت راضٍ عن حياتك؟ هل أنت راضٍ عن ربك؟

• عروة بن الزبير، هو ابن أخت السيدة عائشة رضي الله عنهم ذهب ذات يوم هو وابنه لأمير المؤمنين في دمشق فذهب الصبي ليلعب مع الخيل فدهسته فمات. وعندما أرادوا إخباره بما حدث ذهبوا ليلقوه وقد أصابته الآم شديدة في ساقه وأخبره الأطباء عن وجود ورم فيها ولابد من بترها. فما علم الناس فيما يعزونه: فقد ابنه أم بتر ساقه. قال عروة بن الزبير: اللهم لك الحمد كان لي سبعة أبناء أخذت واحداً وأبقيت ستة، وكان لي أربعة أعضاء أخذت واحداً وأبقيت ثلاثة، فإن كنت قد أخذت فقد أبقيت، وإن كنت قد منعت فقد أعطيت، فلك الحمد على ما أخذت ولك الحمد علي ما أبقيت ولك الحمد علي ما منعت ولك الحمد علي ما أعطيت ثم قال: أين قدمي التي قطعت؟ فأتوا إليه بها فقال: الله يعلم أني لم أمش بك علي حرام أبداً. فقال له أحد الجالسين: أبشر يا عروة شئ من جسدك وولدك سبقك إلي الجنة.

• أعرف عائلة مؤمنة – ما شاء الله لا قوة إلا بالله – مات لهم ابن في سن الثامنة عشر، وكان لهم ابنة اسمها سلمى، كنت جالساً ذات مرة وقد قلت للشباب أخبروني بنعم الله عليكم. فقالت سلمي – ذات الخمسة عشر ربيعا: من نعم الله علىَّ أنه متعني بأخي خمسة عشر عاما!

• عمران بن حصي، من الصحابة الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. أصابه في آخر عمره مرض مقعد ألزمه الفراش حتى أنهم اضطروا إلى اقتلاع جزء من الفراش حتى يستطيع التبول. فكان يدخل عليه الناس فيجدونه مبتسما يقول: شئ أحبه الله أحببته، ما يحبه الله أحبه.

• السيدة صفية عمة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في غزوة أحد تسقي الجرحى. عندما قُتل سيدنا حمزة ومُثل به وأخرجت هند بنت عتبه أحشاءه، قال النبي للزبير بن العوام ابنها: يا زبير خذ صفية وعد بها إلى المدينة كي لا ترى حمزة. فذهب لها ابنها وقال لها يا أماه يقول لك النبى عودي إلي المدينة.
فقالت: يا بني أتفعلون ذلك كي لا أري حمزة؟
فقال: نعم يا أمي.
فقالت: يا بني ما حدث لحمزة في جوار نعم الله علينا قليل. ما ابتلانا الله في حمزة إلا ليرانا أنرضى أو لا نرضى. اذهب إلى رسول الله وقل له أن صفية تقول لك يا رسول الله إنما ابتلينا بحمزة لنُختبر في الرضا.
فعاد إلي النبى فقال النبى: أأذن لها أن تراه. فذهبت فبكت وقالت: "... إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ" (البقرة: 156) وصلت عليه.

• أعرف شاباً كان يحب فتاة حباً شديداً وكان يدعو الله ليل نهار أن يتزوجها لكنها تزوجت من شخص آخر. فحزن وبكى ثم قال: ندعو الله فيما نحب، فإذا أراد غير ما نحب، لم نخالفه فيما يحب.
• يقول سيدنا عبد الله بن مسعود: منذ ثلاثين سنة لم يخالف هوايا ما يرضي به الله سبحانه وتعالي.

• يقول الشاعر:
فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والأناس غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب تراب

يساعدك علي الرضا عدل ربنا في توزيع الأرزاق. هناك نظرية أننا لو حسبنا ماذا أعطى الله لكل منا مقارنة بالأخر لتساوينا جميعا. لو افترضنا أن الرزق مئة قطعة: للولد عشرين وللزوج عشرين وللمال عشرين وهكذا. هناك من لديه المال فيحصل علي العشرين قطعة كاملة ولكن ليس له ولد فلا يحصل علي درجة الأبناء، وهذا لديه صحة فيأخذ درجة الصحة كاملة لكن ليس لديه مال وهكذا. إذا جمعنا المجوع يتساوي الكل.
أحيانا ينشغل الغني بمشاهدة الأرزاق، وينشغل الفقير بمشاهدة الرزاق.

هناك مفاتيح للأرزاق:
1. تقوي الله.
" ولَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ ..." (الأعراف: 96)
2. كثرة الاستغفار.
" من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".
3. السعي.

الواجب العملي لحلقة اليوم:
1. الاستمرار في مراجعة القلب في الرضا عن الله عز وجل، والإكثار من دعاء
"رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا".
2. تعريف الناس بالرزاق.

..........................................

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة
يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع


توقيع صانعة في الحياة




{..اللهم اغفر لوالدي وارحمه رحمة واسعه
واسكنه فسيح جناتك..}

دعواتكم