عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2006-10-06, 6:47 AM
صانعة في الحياة
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية صانعة في الحياة
رقم العضوية : 2573
تاريخ التسجيل : 19 - 11 - 2004
عدد المشاركات : 5,168

غير متواجد
 
افتراضي
أدلة حية تشهد على الله الرزاق:

فسترى في القصص جميعها فعل الله الرزاق. أما الشاهد الأول فهو عندما مرت على النبي أيام يربط الحجر والحجرين على بطنه من شدة الجوع ومر عليه يوم بعد غزوة خيبر نصيبه من الغنائم غنم بين جبلين أنفقها في سبيل الله، فيقول فيه الرجل: إن محمداً يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدا. الشاهد الثاني سيدنا أنس بن مالك من خادم للنبي إلى أكثر الصحابة مالاً. الشاهد الثالث سيدنا سلمان الفارسي بيع عبداً وبعد سنوات قليلة أصبح حاكم فارس. الشاهد الرابع شاب محاسب بسيط قدم للسعودية ليعمل فقرأ قول الله " لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ " (سورة الحج، آية28) فقال في هذه الآية سر، فبدأ يبيع بضائع يحتاجها الحجاج وبعد خمس سنين أصبح معه ملايين. أما الشاهد الخامس فهي قصة شاب كان يفرح عندما يهديه أحدهم كرتونة بيض يذهب فرحاً لزوجته يقول رزق ساقه الله إلينا، وبعد سنوات قليلة تصدق هذا الرجل بسيارته القديمة لأن الله رزقه سيارة جديدة.. فمن غيّر حال هؤلاء؟ الرزاق والشواهد كثيرة.
.................................................. ...........

v هل الرزق مادي فقط.. مال فقط؟!!
أشكال الرزق:
ليس كل الرزق مال فقط فأشعة الشمس رزق، والجار الصالح رزق والروح التي في جسدك هي رزق، والزوجة الصالحة رزق والدعاء رزق وركعتين في آخر الليل رزق. فأيهما أحب إليك؟ رزق الجسد - رزق مادي - أم رزق الروح؟ إن الله عندما يغضب على عبد يمنع عنه الرزق. يقول النبي "إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه" ففي الأثر أن رجلا قد ارتكب ذنباً فظن أن الله لم يحرمه الرزق فأوحى إليه الله أنه قد عاقبه فقال له: بلى قد عاقبتك، ألم أحرمك لذة مناجاتي؟ فأرزاق الأرواح أحلى بكثير من أرزاق الأجساد.

.................................................. .......

v ماذا يريد منا الرزاق؟

1.إياك أن نأكل الحرام، لكي يبقى الأمل في قلوبنا، فأكل الحرام يحرمنا استجابة الدعاء ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "الرجل يطيل السفر، يقول يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وغُذي من حرام ، فأنى يستجاب له؟!". وهنا أذكر قصة إمرأة عُرض على زوجها رشوة لكي يشهد زورا فرفض فعندما هُدد بطرده ذهبوا لزوجته كي تحثه على أخذ الرشوة مقابل شهادة الزور فقالت لهم: لقد عرفت زوجي أكالاً ولم أعرفه رزاقاً. وأذكر أيضا في هذا الباب قصة شهيرة في التاريخ عن عامل وحاكم في تاريخ المسلمين، فأراد الحاكم أن يُطوع العالم له فذهب الحاكم الى العالم فوجده في المسجد فسأله: ألك حاجة؟ فقال العالم: إني أستحي أن أكون في بيته وأسأل غيره، فانتظره الحاكم حتى خرج العالم من المسجد فلما خرج من المسجد سأله ثانية: ألك حاجة؟ فقال العالم: أحاجة من حوائج الدنيا أم حاجة من حوائج الآخرة؟ فقال قال الحاكم: أنا لا أملك الآخرة ولكن حاجة من حوائج الدنيا فقال العالم: أنا لا أسألها من يملكها أفأسألها من لا يملكها؟!!.
انظروا إلى سيدنا علي بن أبي طالب وهو يقول: والله والله لَحفرُ بئرين بإبرتين ولكنسُ الجزيرة بريشتين أهون علي من أقف باب إنسان أسأله بذلِ نفسي والرازق موجود.

2. السعي: لكي تحصل على الزرق المكتوب لك يطلب منك الرزاق أن تسعى لأنه يغضب عليك إن لم تفعل. وهنا أشير للسعي الذي يقوم به المعتمر والحاج، فأصل السعي ورمزها السيدة هاجر التي كانت تبحث عن شيء دنيوي.. تبحث لابنها.. لسيدنا إسماعيل عن ماء فأصبح السعي عبادة لكي يذكرك بالسيدة هاجر التي سعت بالصفا والمروة سبع مرات، الأمر الذي يرهق الشباب، ولكن ماذا كانت نتيجة السعي؟ فينزل جبريل ويضرب بجناحه عند قدم اسماعيل فيخرج نبع ماء يشرب منها المسلمين من آلاف السنين وإلى الآن. يقول لله تبارك وتعالى " وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم " (سورة الأنعام، آية38) أي لا تقولوا عن النحل والنمل هذه أمم حقيرة.. ولكن تعلموا منها.. تعلموا من النحل النشاط والعمل الدؤوب، فالنحلة تتحرك 400 كيلوا أي تلف الأرض سبع مرات لتعمل كيلو عسل ولا تنتظر لتصل الى الخلية بل في طريقها، والنحل في بطنها تحول الرحيق الى عسل، فأخذت اليابان هذه الفكرة فأصبحت تصنع المنتجات على الناقلات في عرض البحر. يُحكي في الأثر أن أحد الأشخاص كان مسافرا في تجارته فرأى طائراً كسيحاً لا يجد من يطعمه فقال مسكين، فأثناء ذلك جاء طائر صحيح وأطعم الطائر الكسيح فرجع هذا التاجر الى بلده وقابل عالماً صديقا له فقال له: لا داعي للسعي فالرزاق موجود وأخبره بقصة الطائر الصحيح والطائر الكسيح فنظر إليه العالم وقال له: أرضيت أن تكون مكان الطائر الكسيح ولم ترضى أن تكون مكان الطائر المعطاء؟

3. أن لا تذل نفسك أبدا.
كلمة للأغنياء:
أخيرا، أقول للأغنياء أمواكم التي معكم ليست لكم بل أنتم مستخلفين عليها. يقول الله" وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ" (سورة الحديد، آية 7). أقول للأغنياء عندما قسّم ربنا الأرزاق أعطاكم زيادة لتنفقوها في الزكاة والصدقة على الفقراء " وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ، لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ"(سورة المعارج، آية 24، 25). أقول للأغنياء لو أديتم زكاة أموالكم لما وصل عدد الفقراء في الأرض الى هذا العدد، وأقول للأغنياء أن الله أعطاكم هذه الأموال الزائدة لتأخذ ثواباً عندما تنفقها على الفقراء. أقول للأغنياء أن هناك حاجزاً بين الأغنياء والفقراء.. أقول لهم أن هناك أمواتاً تحت الأرض وأموتاً فوق الأرض فمن يعيش في العشوائيات هم أموات فوق الأرض. أقول للأغنياء أنكم المسؤولين عن اهتزاز ثقة الفقراء في الرزاق.. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعي" اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر" فالفقر يؤدي الى الكفر فبعدم إعطائكم للفقراء حقهم في أموالكم سقتموهم للكفر. أقول للأغنياء تصدقوا بنية جديدة.. إحياء اسم الله الرزاق في قلوب الفقراء فتقابل الله بها يوم القيامة.

الواجب العملي:
إطعام فقير بنية إحياء اسم الله الرزاق بين الفقراء وتحبب الفقراء في الرزاق.
تعريف الناس بأسماء الله الحسنى بنشر هذا الحلقة أو نقل ما قيل فيها للناس لإحياء أسماء الله الحسنى.


توقيع صانعة في الحياة




{..اللهم اغفر لوالدي وارحمه رحمة واسعه
واسكنه فسيح جناتك..}

دعواتكم