عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 2006-09-19, 4:07 AM
ليــــــدي
عضو جديد
رقم العضوية : 16822
تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2006
عدد المشاركات : 97

غير متواجد
 
افتراضي
الحلقة الخامسة..............قصة السقيفة



السقيفة كما هو معلوم فيما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما مات اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة وكانت مقولتهم المشهورة إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات فنقول للمهاجرين منّا أمير ومنكم أمير واجتمعوا على هذا فبلغ هذا الخبر عمر بن الخطاب عن طريق أحد الأنصار فذهب لأبي بكر الصديق وطلب منه أن يذهب للأنصار ليحسم هذا الأمر وذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الأئمة من قريش. فالقضية ليست قضية تنازلات ولا قضية تبادل أنت تحكم هذه السنة وأنا أحكم السنة القادمة وإنما هي نصوص شرعية كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: الناس تبعاً لقريش، برّهم تبعٌ لبرّهم وشرهم تبعٌ لشرهم. فذهب أبو بكر وعمر ورافقهما أبوعبيدة عامر بن الجراح فالتقوا مع الأنصار فتكلم أبو بكر رضي الله عنه وبيّن للأنصار أن الخلافة في قريش وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حسم هذا الأمر وقال فيما قال: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، ثم أراد أن يبايع لعمر أو أبي عبيدة وقال: بايعوا أحد هذين الرجلين الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهما راض. فقام عمر عند ذلك وقال: لا والله لا نبايعك إلا أنت فأنت خيرنا، فتمت البيعة لأبي بكر الصديق. هذه القصة كما هي في صحيح البخاري مع اختصارها، جاءت رواية مكذوبة قريبة من هذه القصة رواها رجل يقال له أبو مخنف لوط بن يحي وهو رافضي كذّاب وإخباري تالف كما قال الدارقطني وهذا الرجل زاد في هذه القصة ونقص واتهم الصحابة رضي الله عنهم بأشياء هم أبرياء منها. فكان مما قال إن سعد بن عبادة رفض هذه البيعة وقال: والله لأقاتلنّكم بمن تبعني من قومي ولأرمينكم بكل سهم في كنانتي ولأضربنّكم بسيفي ما حملته يدي. وهذا كله لاشك إنه باطل لا يقبل أبداً والإسناد الصحيح الذي في البخاري كما قلت يرفض هذه القصة وهذه الزيادات التي ذكرهــا أبو مخنف فكان سعد بن عبادة لا يُجمّع معهم ولا يقف عرفات معهم فهذا كله من الباطل والزور والبهتان الذي لا يمكن أن يكون أبداً ولذلك على الإنسان المسلم إذا أراد أن يقرأ هذه الأمور فعليه أن يرجع إلى الكتب التي اهتمت بالأسانيد الصحيحة كصحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد والترمذي في جامعه وغيرها من الكتب التي حرصت على الأسانيد الصحيحة فلينظر إلى الإسناد فإن صح الإسناد قبله وإلا ردّه. ووقع أيضاً أن علي رضي الله عنه تخلّف عن بيعة أبي بكر كما هو ظاهر من حديث عائشة رضي الله عنها أن علياً بايع بعد ستة أشهر. والصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن علياً بايع مرتين وذلك أنه بايع أول مرة مع الناس ولكنه تفرّغ بتمريض فاطمة وذلك أن فاطمة رضي الله عنها مرضت مباشرة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه سارّها فبكت ثم سارّها فضحكت وكان من إجابتها لما سارّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه أخبرها أنها أول أهله لحوقاً به صلوات الله وسلامه عليه وذلك أن فاطمة رضي الله عنها مرضت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة والتزمها علي رضي الله عنها يمرضها ويقابلها ويعتني بها ثم لما توفيت خرج مرة ثانية وإذ تغيرت عليه أوجه الناس فطلب من أبي بكر أن يبايعه مرة ثانية أمام الناس جهراً لأن بعض الناس ظنوا أن علياً لم يبايع، وهذا غير صحيح بل الصحيح كما ثبت عند أبي خزيمة بإسناد صحيح أن علياً بايع أول مرة ثم بايع ثاني مرة علناً أمام الناس. ولذلك لما سمعه الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى قال: هذا الحديث يسوى بدنه فقال له أبو خزيمة: بل هذا الحديث يسوى بدره (أي كيس الذهب). وذلك أنه ينفي ما أشيع عند الناس من أن علياً لم يبايع، بل بايع رضي الله عنه وقد ثبت هذا بإسناد صحيح صححه غير واحد كأبو خزيمة ومسلم وابن كثير وغيرهم. ووقع في هذه الأثناء أن طالبت فاطمة بميراثها من أبيها صلوات الله وسلامه عليه




الشيخ عثمان الخميس