عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2010-12-31, 8:42 PM
الشاعرة شماء.
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 137282
تاريخ التسجيل : 26 - 12 - 2010
عدد المشاركات : 2,632

غير متواجد
 
افتراضي
سلطت دراسات الحيوانات الضوء على بيولوجية السلوك الاجتماعي المتعلق بالتوحد على سبيل المثال أشارت الدراسات إلى أن القردة لديهم خلايا في المخ تستجيب إلى تحريك اليدين والوجه ولكن لا تحرك شيئا آخر ، كما أن لديهم خلايا ( Mirror Neuros ) تثور ليس فقط عندما يقوم القرد بأداء حركة مثل التقاط مقبض حديد ولكن تثور أيضا عندما يرى قردا آخرا يعمل نفس العمل والحركة . ولديهم أيضا خلايا تنشط بالأضواء والأصوات التي يصدرها الآخرون ولكن ليس مثل الأضواء والأصوات التي يصدرونها بأنفسهم . ويعتقد العلماء بأن التشابه الإنساني في هذه الخلايا المتخصصة لا يعمل كما ينبغي في التوحد . يخزن الناس معلومات جديدة كل 30 ثاثية في التعليم العادي والذاكرة وذلك بعد الحصول على ذروة الاستثارة ولكن ماذا لو لديك ستة أضعاف الذروة !؟ ربما تخزن عددا من المعلومات التي لا دخل لها وتركز على معلومات لا تخصك . و تقترح التجارب التي أجريت على الأطفال التوحديين بأن العناصر المحددة للسلوك الاجتماعي غير طبيعية ، فعلى سبيل المثال يستعمل الأطفال التوحديين التخريب لمنع شخص آخر من التركيز على الهدف ولكن ليس بالحلية والخدعة. كما يستطيع الأطفال التوحديون استخدام الإيماءات للتواصل مثل : ( تعال إلى هنا ) للتأثير على سلوك الشخص الآخر ، ولكن ليست إيماءات تعبيرية مثل : (أحسنت صنعا ) للتأثير مزاجيا على الشخص الآخر. ويستطيع الأطفال التوحديون الشعور بالاستمتاع الأساسي في البراعة في مهمة ما ، ولكن ليس بالمفخرة وهذا ما أشارت إليه الدكتورة كريس فريث اختصاصية الأعصاب في جامعة لندن ، فالعاطفة مثل المفخرة تتطلب وضعها في حسبان الأشخاص الآخرين. وأوضحت السيدة بورشيا ايفريسون بأن هناك تجارب أخرى لم تنشر بعد تظهر بأن نظام الأعصاب الممطر الخاص بأطفال التوحد يجعلهم ذي حساسية للاستثارة . وإذا وضعت شخصا ما في مكيدة لتقيس بها مدى الاستثارة والتواصل البصري لديه فإنك سترى أربع ايذاءات في الدقيقة إضافة إلى أن الذروة عالية جدا ومنخفضة وشاذة كأنك تشعر بأنك في زلزال ، لكن الأطفال التوحديون يشعرون بهذا الإحساس طوال اليوم .


يتفق الباحثون في مجال التوحد بأنهم سيستغرقون سنين عديدة قبل فهم الإعاقة من الناحية الجينية والكيمياعصبيا وفي الوقت الحالي ينجح المعالج بطريقة فرد إلى فرد من 30 – 50% في تعليم الأطفال التوحديين كيفية التحكم في حركاتهم والتفاعل الاجتماعي شريطة أن يبدأ في سن مبكرة والأرجح من عمر سنتين أو ثلاث سنوات والهدف هو رصد الشبكة الكهربائية الغير مسلكة في مخ التوحديين ، وكلما ينمو المخ يساعد على نمو الاتصالات التي يحتاجها فقد أشارت الدكتورة بريستول بور إلى أنه مازالت الإعاقة لدى العديد من الأطفال التوحديين غير مشخصة حتى سن الخامسة أوحتى سن السادسة عندما يبدأون في الذهاب إلى المدرسة . و مازال معظم أطباء الأطفال والأسر يعتقدون بأن التوحد يعتبر إعاقة نادرة . فكل طفل لا يتكلم أو يتفوه بعبارة قصيرة في سن الثانية يجب أن يقوم . أوضحت السيدة ايفريسون أن عقول الأطفال الديناميكية والمرنة هو ما نتمناه كما أن جوهر الإنسان هو التفاعل مع البيئة وإن لم يتم ذلك بطريقة صحيحة من أول مرة يمكن أن نعملها بطريقة العلاج الاسترجاعي والإنتاجي للمخ .


أما عن أحدث الدراسات فهي اكتشاف الجينات المتورطة باحداث التوحد في جامعة أكسفورد يوم الاثنين 6 /8/2001 م حيث أن العلماء يركزون على الجينات التي تجعل الأطفال عرضة للإصابة بالتوحد و يؤكد اكتشافهم هذا الذي يوضح أن اثنين من الكروموزومات مرتبطة بالإعاقة العقلية بحث آخر يؤكد أن هناك مركبات وراثية ذات علاقة بالتوحد وتركيزالعلماء على دراسة الجينات المرتبطة بالتوحد سوف يكون عاملاً مساعداً لإيجاد علاج لهذه الاعاقة المربكة التي تبحث عن سبب واحد منذ أن عرّفها الطبيب النفسي الأمريكي ليو كانرعام 1943
وقد استعرض العلماء الذين هم جزء من "الاتحاد الدولي الداعم لدراسة الجينات الجزيئية للتوحد" الحامض النووي DNA لأكثر من 150 زوجاً من الأخوان والأقرباء الحميمين للمصابين التوحديين ووجدوا بأن هناك منطقتين في الكروموزوم 2 والكروموزوم 17 ربما تحتضن الجين الذي يجعل الأفراد أكثر قابلية للتوحد ، وأكدت دراستهم هذه استدلالات سابقة تقترح بأن منطقتي الكروموزوم 7 و 16 لها دور في التحديد عما إذا كان الطفل سيصاب بالتوحد . كما أن عددا من العلماء من فريق الأبحاث الدولي منهم علماء بريطانيون وأمريكيون سيوسعون دراساتهم للتعرف تحديداً على الجين المسؤول عن التوحد .


النظرية الصينية عن التوحد:


عرف الصينيون إعاقة التوحد و قاموا ومايزالون يعالجون التوحد منذ أكثر من 2000 عام عن طريق تحسين الجهاز الهضمي والمناعي للمصابين بالتوحد والذي كانت نتائجه تحسن أعراض التوحد والسلوكيات الشاذة المصاحبة له . وقد افترض الباحثون في مجال التوحد أن مسببات التوحد ربما تكون بعد الولادة أو أثناء فترة الحمل .

( وبمقارنة المصطلحات الطبية الصينية بعلم التشريح في الطب الغربي الحديث نجد أن هناك اختلافات واضحة في تفسير المصطلحات الطبية الصينية ربما لا يتوافق مع الغرب) . وما أريد توضيحه هو أن الاختلافات ربما تكون مفيدة ومثيرة للجدل أحيانا!!! . "نظرية الكلى" التي وضعها الباحثون الصينيون في مجال التوحد حيث تنص على أن الكلى هي عضو خلقي موجود منذ الولادة (congenital) بينما الطحال هو عضو وظيفي رئيسي بعد الولادة (postnatal) وبناء على هذه النظرية (والتي ذكرت سابقا أنها تختلف عن النظريات الغربية من ناحية تفسير المصطلحات ) فان سبب التوحد بعد الولادة غالبا ما يكون تلف في الجهاز الهضمي وهو عبارة عن مشكلة في الطحال و/ أو المعدة سويا تمنع الجسم من امتصاص فيتامين ب 6 وغيرها من العناصر الغذائية التي تساعد على نمو وتطور المخ وصيانته . والكليتان والطحال التالفان أيضا يسببان تلف الجهاز المناعي .
إن النظرية الطبية الصينية تشير إلى أن المخ هو محيط النخاع , والكليتين تهيمن وتنتج النخاع . بالنسبة للأطفال التوحديين وإستنادا إلى النظرية الطبية الصينية فان التوحد الذي يحدث أثناء الحمل يعزى إلى مشكلة في وظيفة الكلى لدى الوالدين والتي ربما تكون عن طريق الأم وأحيانا الأب . ويشير الأطباء الصينيين أنه عندما يكون لدى الأم كلية ضعيفة فان الجسم لا يمتص فيتامين ب 6 بطريقة فعالة (هذه الحالة لا تعتبر مشكلة بالنسبة لمصطلحات الطب الغربي الحديث) .
إن نقص فيتامين ب6 وبعض العناصر الحيوية يعوق عمليات بناء ونمو المخ ونتيجة لذلك يولد الطفل ذو اضطراب وظيفي في المخ .
وقد توصل الباحثون الذين كرسوا جهودهم لدراسة التوحد إلى نتيجة مشابهة لنتائج الأطباء الصينيون وانهم بتطوير الجهاز الهضمي والمناعي لدى المصابين بالتوحد تحسنت أعراض التوحد لديهم , وقد وجدوا أيضا أن التوحديين الذين يتبعون نظام الحمية الخالية من الكازيين والغلوتين وبعض الملاحق الغذائية الأخرى قد تحسنت لديهم أعراض التوحد وبعض السلوكيات الشاذة قلصت بنسبة
90% .


بدأ العلماء في التركيز على أن سبب التوحد ربما يكون خللا عضويا ومهما كانت الأسباب فان التدخل المبكر يعتبر من أهم مراحل العلاج بالإضافة إلى برامج التربية الخاصة الموجهة, كما أن العلماء وحتى هذه اللحظة لم يتمكنوا من الوصول إلى علاج طبي يشفي المصابين بالتوحد تماما , حيث أن بعض أعراض التوحد تستمر مدى الحياة ولكن نجح بعض الباحثين في تقليص هذه الأعراض عن طريق الغذاء والملاحق الغذائية المساندة لمساعدة المصاب بالتوحد .



يتبع


توقيع الشاعرة شماء.
جروح%




اللهم عليك بالشيعة ومن شايعهم والنصارى ومن ناصرهم واليهود ومن هاودهم!!!
اللهم إرحم الأختين ( يارب الجنة يارب/بشاير الرحمة)!!!